معادلة "حِزب الله" الجديدة في الجولان .. صاروخ “باتريوت” بمليوني دولار لإسقاط طائرة بـ 600 دولار

معادلة حِزب الله الجديدة في الجولان .. صاروخ “باتريوت” بمليوني دولار لإسقاط طائرة بـ 600 دولار
أخبار البلد -  

أخبار البلد - هذهِ هي المُعادلة الجديدة، التي يسعى حزب الله لأن يفرضها كأمر واقع جديد في الجولان السوري المحتل، إقلاق راحة المحتل الصهيوني، واستنزافه عسكرياً واقتصادياً، بوسائل حربية وعسكرية ذات كلفة متدنية، ليرد عليها بتكنولوجيا فائقة التطور تزيد قيمتها عن الملايين من الدولارات كسلاح عسكري، ناهيك عن كلفة تشغيل وإدامة جاهزية هذا السلاح المتطور "الباتريوت" الأميركي الذي يشكل عماد الترسانة الإسرائيلية.

يقول الكاتب، ورئيس تحرير "رأي اليوم" عبدالباري عطوان، إن اعتراض المُضادات الأرضيّة الإسرائيليّة أمس الثلاثاء طائرةً مُسيّرة بدون طيار بصاروخ من نوع "باتريوت” بعد اختراقها الأجواء فوق هضبة الجولان المُحتل، ربّما يَكون خبرًا عاديًّا في نَظر الكثيرين لا يَستحق التوقّف عنده، في ظِل التفوّق العَسكري الإسرائيلي، ولكن إذا عَرفنا أن هذهِ الطّائرة أطلقها "حزب الله” في مُهمّة استطلاعيّة، وأن تكاليف "الباتريوت” الذي أسقطها تَبلغ قيمته مليوني دولار، فإن الصّورة ربّما تَختلف جذريًّا.

المُقاومة بشقيها اللّبناني والفِلسطيني، سواء في جنوب لبنان أو في قطاع غزّة، لم يُرهبها هذا التفوّق العَسكري، مِثلما أرهب أنظمةً عربيّة، وحاولت دائمًا أن تتحدّى هذا الخَلل وتُحاول أن تتفوّق عليه، بكل ما تُملكه من وسائل بسيطة وإرادة قتاليّة عالية.

سنتحدّث لاحقًا عن مَعنى إطلاق هذه الطائرة نحو الجولان، ولكن نرى لِزامًا علينا التّذكير، بعبقريّة الشّهيد محمد عباس، أو "أبو العباس″، أمين عام جبهة التحرير الفِلسطينيّة، الذي تُوفّي في سُجون الاحتلال الأمريكي في العراق عام 2003، فقد فاجأ العالم بأسره والإسرائيليين بالذّات، عندما أرسل في مَطلع الثمانينات مجموعةً فدائيّة على مَتن طائرة شراعيّة لاختراق حُدود فِلسطين الشماليّة، والهُبوط في قَلب قاعدةٍ عسكريّة إسرائيليّة تحت جُنح اللّيل دون أن تَنجح الرادارات في رَصدها.

***

تقارير عسكريّة أكّدت قبل أيّام أن أكثر ما تَخشاه القيادة الإسرائيليّة هو أن يستخدم "حزب الله” طائرات بدون طيّار لضَرب حُقول الغاز في البحر المتوسط، مع الإشارة إلى مدى تطوّر هذا النّوع من الطائرات التي أنتجتها مَصانع إيرانيّة، أو أن يُرسلها إلى العُمق الفِلسطيني المُحتل مُحمّلة بالقذائف الصاروخيّة، ويبدو أن هذا اليوم ليس بعيدًا.

امتلاك هذا النّوع من الطّائرات الذي استخدمته القيادة العَسكريّة الأمريكيّة في ارتكاب مجازر في حق مدنيين في أفغانستان واليمن، تحت ذَريعة مُطاردة مُقاتلي تنظيم "القاعدة”، لم يَعد مُقتصرًا على "حزب الله”، بل وَصل إلى كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المُقاومة الإسلاميّة "حماس″ في قطاع غزّة، وباتت هذهِ الطائرات تُصنّع مَحليًّا.

في 15 كانون الأول (ديسمبر) عام 2016، اغتالت خليّة تابعة لجهاز "الموساد” الإسرائيلي شابًّا تونسيًا يُدعى محمد الزواري، في مدينة صفاقس، مَسقط رأسه، وتبيّن لاحقًا أن المهندس التونسي العَبقري التحق بجناح القسام عام 2006، وزار قطاع غزّة ثلاث مرات، وأسّس وحدة لإنتاج طائرات بدون طيّار، أنتجت عَشرات الطائرات، جَرى تسميتها باسم "أبابيل”، وبعد استشهاده جَرى وضع صورته على جَناحها تكريمًا واعتزازًا.

هذا الشّاب الذي حَصل على عدّة جوائز عالميّة لاختراعاته في مجال الطيران، رفض عُروضًا ماليّةً ضَخمةً من العديد من الجِهات الغربيّة، وقرّر أن يُوظّف عَبقريته في خِدمة قضايا أمّته العادلة.

صواريخ القُبّة الحديديّة ربّما تستطيع التصدّي لبعض نظيراتها القادمة من قطاع غزّة، مِثلما حدث في حرب عام 2014، ولكنّها قطعًا لا تستطيع إسقاط الطائرات بدون طيّار سواء القادمة من جنوب لبنان، أو جنوب فلسطين، حَسب مُعظم الخُبراء الإسرائيليين.

ما نُريد قَوله، أنه بينما تُهرول قِيادات عربيّة للتّطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، هناك في المُقابل من الشّرفاء الذين يُواصلون اللّيل بالنّهار لتعزيز قُدرات المُقاومة العَسكريّة، وإعادة الثّقة، وبصورةٍ أقوى، إلى ثقافة المُقاومة، وبِما يُؤدّي إلى وضع حَدٍّ للغَطرسة الإسرائيليّة وصولاً للسّلام الحقيقي العادل والدّائم.

***

لا نَعرف كَم عدد الصّواريخ الباتريوت التي تَملكها سُلطات الاحتلال، ولكن ما نَعرفه أن هُناك مِئات من طائرات "الدرونز″، أو بدون طيّار، مَوجودة حاليًّا في مَخازن المُقاومة في جنوب لبنان وقطاع غزّة، الأمر الذي سيُشكّل استنزافًا للميزانية العسكريّة الإسرائيليّة، مُضافًا إلى ذلك بَث حالة من الرّعب والهَلع في صُفوف المُستوطنين الإسرائيليين.

ربّما لا يُتابع مُعظم العَرب هذهِ الأنباء اللّافتة ومَعانيها، لانشغالهم بالحُروب الدمويّة المُؤسفة في أكثر من بلدٍ عربي، ومُتابعتهم لحسابات النّاطق باسم الجيش الإسرائيلي على وسائط التواصل الاجتماعي، ولكن الإسرائيليين ومُحلّليهم العَسكريين يُتابعونها عن كَثب، ويُدركون حَجم الخَطر الذي يتهدّدهم، سِواء من هذا النّوع من الطائرات، أو مِئات الآلاف من الصّواريخ المُتطوّرة المَوجودة في ترسانة حركات المُقاومة وداعميها.

هناك مَثلٌ عربيٌّ يقول "جاءك من يعرفك يا بلوط”، ولعلّه يُلخّص الكثير من الأوهام حول قوّة الإسرائيليين، وبهَدف بَث روحيّة الاستسلام والهَزيمة، وليس هُناك أبرع من يَعرف هذا "البلوط” من رِجال المُقاومة.

رأي اليوم

 
شريط الأخبار محاكاة حاسوبية توضح عدم إمكانية رؤية الهلال الثلاثاء مدفع رمضان يأخذ موقعه في ساحة النخيل استعدادا للشهر الفضيل الترخيص تعلن اوقات الدوام في رمضان رسميا.. الخميس أول أيام شهر رمضان في ماليزيا الهيئة المستقلة للانتخاب تخاطب 6 أحزاب بضرورة تصويب أنظمتها الأساسية القضاء الأردني يقول كلمته في ممرض قتل زميله قرار وقف تصدير الخراف الحية لضمان وفرة اللحوم خلال رمضان مجموعة بنك الاتحاد تحقق نمواً ملحوظاً في نتائج أعمال 2025 مدعومةً بصفقات اندماج استراتيجية إعلان ساعات تشغيل باص عمان وسريع التردد في شهر رمضان 200 موظف بمجمع الفرسان للسيراميك بلا رواتب من يتحمل وزرهم النائب آية اللّه الفريحات يتنازل عن الكوبونات : ما القصة ؟ التعليم العالي: إعلانات وهمية وغير قانونية لقبولات جامعية في الخارج ضبط حفارة مخالفة بالأزرق - صور لاعبة برازيلية في الدوري السعودي تشهر إسلامها.. وناديها يعلق مع اقتراب شهر رمضان المبارك" حماية المستهلك تحذر المواطنين صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي يكرّم الموظفات المتميزات لعام 2025 لبنان يمنح الموظفين ستة رواتب إضافية.. التفاصيل إدارة السير تضبط سائق مركبة يدخن الأرجيلة أثناء القيادة سكرتيرة مدرسة ..متهمة بممارسة الجنس مع طالبين وزوجها يضبطها مشروع إنشائي ضخم في عمان الغربية يحتاج إلى زيارة من الدفاع المدني والمسؤولين... والله يستر