أخبار البلد - الحكومة "تلعب بالنار”، ولابد من تشكيل وزارة إنقاذ وطني، هما العناوين العريضين اللذين صدرا عن نخبة من أهم الأحزاب الأردنية التي تنادت من مرجعيات مختلفة للتعبير عن قلقها الشديد جراء تفاقم الوضع المعيشي والاقتصادي في البلاد.
الأحزاب كررت المطالبة بتشكيل حكومة إنقاذ وطني عشية تفاعل النقاش العام على قانون الضريبة الجديد في الوقت الذي ابلغ فيه مصدر رسمي رأي اليوم بان أي تعديلات على قانون الضريبة لن تقرر قبل إنضاج الميزانية المالية للدولة للعام 2118.
وصدر بيان سياسي هو الأول من نوعه بتوقيع 14 حزبا بقيادة جبهة العمل الإسلامي بالشراكة مع حزب تيار زمزم المنشق عن الأخوان المسلمين ايضا.
واتهم البيان الحكومة الحالية بانها صاحبة سياسات فاشلة وخطط لا تعدو كونها حبرا على ورق، ولم تفلح في تحقيق التنمية المستدامة، ولم تسهم في تحقيق الرخاء، وإنما تسببت في محاصرة كل القطاعات والفئات وإضعافها حتى وصلنا إلى الحد الذي أصبحت فيه إضافة أي عبء ضريبي على المواطن لعبا بالنار.
وإستعمل البيان تعبيرات قاسية في الحديث عن "أنين الشارع الأردني الذي وصل إلى السماء” لكنه لم يصل إلى مسامع الحكومات التي تصر على المضي قدما في تطبيق برنامج التزمت به لصندوق النقد الدولي للحصول على قرض يتجاوز حصتها في الصندوق.
وعبر البيان عن القناعة بأن الحكومة الحالية من الصعب أن تقدم علي أي من ذلك لعجزها عن توليد الحلول وضعف اتصالها بالقواعد الشعبية وعدم انسجام فريقها الاقتصادي وعدم امتلاكه لأي برنامج وطني، فإننا ندعو إلى تشكيل حكومة إنقاذ تضم الأحزاب والقوى السياسية الوطنية بكل تلاوينها وعلى رأسها قوى المعارضة، لتقدم مشروع قانون جديد للانتخاب ينتج قوائم وطنية تتمكن من تكوين أكثرية برلمانية تشكل الحكومة.
ولأول مرة منذ تصاعد الجدل حول قانون الضريبة الجديد تتبنى الأحزاب السياسية الدعوى لحكومة انقاذ وطني.
وكان العاهل الملك عبدالله الثاني قد اعلن بان الأردن لن يحصل على المزيد من المساعدات المالية ولابد من الإعتماد على الذات.
في غضون ذلك اصر مصدر مسؤول عن نقاش عاصف لأوانه في مسألة قانون الضريبة التي لا زالت قيد البحث من حيث المبدأ، مشيرا لإن الوقت المتبقي على اقرار الموازنة هو الفيصل في هذا الموضوع وإن كانت الخطوات الإصلاحية ضرورة ملحة جدا.
رأي اليوم