هل أزعج "مركز حرية وحماية الصحفيين" الحكومة فأوعزت "بشد أذنه"؟

هل أزعج مركز حرية وحماية الصحفيين الحكومة فأوعزت بشد أذنه؟
أخبار البلد -  

أخبار البلد – سعد الفاعور

يبدو الموقف الحكومي من مركز حرية وحماية الصحفيين مفاجئاً وغير متوقعاً إلى قدر كبير، وفي أحسن الأحوال يبدو كما لو أنه "شدة أُذن". فالمركز الذي ينشط على الساحة الأردنية منذ عقدين من الزمن، لم يتلق أي مخالفة طوال مسيرته المهنية، إلا أنه استيقظ فجأة على قرار مراقب عام الشركات، الذي أحال ملفه إلى المدعي العام بتهمة مخالفة القانون!

كثير من المهتمين والمراقبين الذين استمزجت (أخبار البلد) آراءهم عبروا عن شكوك عميقة تجاه الخطوة الحكومية، مشددين على أنها ليست "بريئة" وأن "دوافعها ليست نظامية في إطار ممارسة المراقبة والتدقيق". متسائلين: "هل يعقل أن يتم ترك كل ملفات الفساد وملفات الشركات التي تفوح منها رائحة التجاوزات المالية والمخالفات الإدارية والمالية العديدة، ويتم تناول ملف مركز حرية وحماية الصحفيين رغم أن الجميع يعرف أن المركز يمارس عمله بشكل شفاف وقانوني وبشكل علني؟!".

أطراف أخرى مطلعة على الملف، رفضت الكشف عن اسمها، لمحت عبر تساؤل غير بريء، عمَّ إن كانت خطوة الحكومة هي نوع من العقوبة المغلفة بالتحول من التسامح والتصالح مع النهج المدني للمركز الذي ينشط بوصفه أحد مخرجات الـ (NGOs) إلى نهج إظهار "العين الحمراء" ضد من يحاول التشكيك بنزاهة الحكومة؟.

الأطراف دللت على ذلك، بربطها بين الانتخابات البلدية واللامركزية التي نظمتها الحكومة مؤخراً، وبين موقف المركز من تلك الانتخابات، ورصده في تقرير مفصل، ما قال إنها "تجاوزات وخروقات مست العملية الانتخابية"!.

وذكرت أيضاً بالتصريحات الغاضبة التي أطلقها في وقتها الدكتور خالد الكلالدة رئيس الهيئة المستقلة للانتخاب، والتي تضمنت عتباً وغضباً على ما أورده المركز، بالتلميح تارة وبالتصريح أخرى، مستدعين قوله: "إن بعض من تم انتدابهم من قبل بعض المراكز والجهات لمراقبة الانتخابات لم يتلقوا تدريباً إلا نصف ساعة فقط!".

هذه الأطراف، تساءلت: "عمّ إن كانت الحكومة التي غضبت من تقرير مركز حرية وحماية الصحفيين الذي انتقد الخروقات التي شابت العملية الانتخابية، أرادت معاقبة المركز، فأوعزت إلى مراقب عام الشركات للقيام بهذه المهمة؟!".

أمام كل ما سبق، فإن السيناريو المرشح، هو أن يخوض المركز معركة حقوقية وقانونية في مواجهة تحرك حكومي سياسي. وفي هذه النوعية من المعارك، فإن القيم القانونية تسقط تلقائياً، وتفقد قدرتها وقوتها أمام سطوة وجبروت النزاعات السياسية!

وبحسب تصريحات أدلى بها رئيس المركز في وقت سابق إلى (أخبار البلد)، قال نضال منصور: "إنه لم يتلق تبليغاً رسمياً بقرار مراقب عام الشركات، وأنه سمع بالإجراء من خلال تقارير وسائل الإعلام". مشدداً على أن "المركز يمارس عمله بكل شفافية ووضوح في إطار القانون ولا يتجاوز عليه، وأنه سيتعامل مع الإجراء الصادر عن مراقبة الشركات من منظور قانوني".

وفي تصريحات خاصة أيضاً أدلى بها في وقت سابق القاضي رمزي نزهة مراقب عام الشركات إلى (أخبار البلد)، فقد أوضح أن الإجراء تم بناء على تدقيق في بيانات الشركة التي يملكها السيد نضال منصور وشريكه والتي تعرف باسم (مركز حرية وحماية الصحفيين).

ولفت القاضي نزهة إلى أن شركة السيد نضال منصور وشريكه (مركز حرية وحماية الصحفيين) مدرجة ومسجلة على أنها "مدنية" وليست في سجل الشركات "غير الربحية"، والقانون ينص على أن تلقي الدعم الخارجي يكون فقط محصوراً بالشركات غير الربحية وفقاً لأحكام المادة (7/د/4)".

يشار إلى أن الترخيص الذي يعمل المركز بموجبه يعود إلى عام ١٩٩٨، أي قبل صدور قانون تنظيم الشركات غير الربحية، وقانون التمويل الخارجي، الجديد الذي صدر في بداية العقد الحالي من القرن العشرين، ولم يسبق أن تم مخاطبة المركز من أجل تصويب وضعه القانوني وتعديل الترخيص الذي ينشط تحت مظلته.

هذا ويعتد المركز واحداً من أهم الرافعات الوطنية في مجال الدفاع عن حقوق الصحفيين ورصد الانتهاكات التي يتعرضون لها. وللمركز إسهامات عديدة في مجال الارتقاء بالقوانين التي تحد من القبضة الأمنية على السلطة الرابعة، وكذلك في مجال الدفاع عن الصحفيين وضمان عدم تعرضهم للتهريب أو مصادرة الحق في الحصول على المعلومة ونشرها. كما أن سجل المركز يحفل بالكثير من القضايا التي استطاع فيها أن يكفل حق الصحفيين في ممارسة أعمالهم دون السماح للجهات الرقابية بالتغول عليهم أو تكميم أفواههم.

إلا أن بعض الأطراف الناشطة محلياً، لا تتحمس للدور الذي يقوم به المركز، ليس اعتراضاً على الأهداف والمبادئ السامية التي ينفذها، ولا اعتراضاً على شخوصه، بل لأنها تتحفظ من ناحية مبدئية، وترفض من حيث الأصل أي نشاط لأي منظمة أهلية تتلقى تمويلاً لبرامجها من جهات خارجية.

005

 
شريط الأخبار أسلحة نووية مملوءة بالماء بدل الوقود.. الفساد يضع الصين في مأزق وزير الاستثمار: إنشاء منطقة حرة في مطاري الملكة علياء وعمّان يعزز تنافسية "الملكية الأردنية" تحذيرات بشأن تطورات المنخفض الجوي القادم إلى الأردن المستقلة للانتخاب: أمين سجل الأحزاب يلتقي ممثلا عن جبهة العمل الإسلامي الثلاثاء المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين فتح ملف مجمع مصانع الفرسان العالمي للسيراميك والبورسلان.. تجاوزات مالية بالجملة إعلان حالة الطوارئ "قصوى مياه" اعتبارًا من الثلاثاء القضاة: الأردن وسوريا يمتلكان فرصا حقيقية لبناء شراكة اقتصادية ماذا قال الصفدي لنظيره الايراني ضبط بيع مياه منزلية مخالفة بصهاريج في ايدون معركة الـ 1% بين المستشفيات الخاصة ونقابة الأطباء .. مشروعية أم تغول قضية للنقاش العام مستقلة الانتخاب تطلب من حزب العمل الاسلامي عكس تصويب النظام على اسمه تحذير.. تخلفك عن دفع قسط هاتفك الخلوي يجعلك على القائمة السوداء لكريف توقيف أم بتهمة قتل طفلها البالغ 4 أعوام الخرابشة رئيسا تنفيذيا لمياهنا شيركو تخسر قضية بـ 100الف دينار امام محاميها السابق نداء استغاثة من موظفي مؤسسة صحية يعانون "الأمرين" الى رئيس النزاهة وديوان المحاسبة بعد مقتل الفنانة السورية شعراوي.. النوتي: اجراءات الأردن مشددة خرافة "ثمانية أكواب يوميا".. كم من الماء يحتاج جسمك فعليا؟