أخبار البلد - جلنار الراميني -غادرت الحياة دون إرادتها،لم تعلم أن الحياة ستكون بالنسبة لها قصيرة،فرحلت لينا بكر،وعينا والديها وعائلتها وصديقاتها ما زالت تبكيان تلك الطالبة المجتهدة،التي دخلت مستشفى البشير،وكانت رحيلها بسرعة دون وداع من حولها،وكانت الصدمة سيدة الموقف.
آلام في بطن لينا ،ووالدها الضرير يبادر بالاتصال بشقيقه "محمود" ،فالألم قد اشتدّ على لينا ابنة (16) عاما،فما كان من عمّها إلا الإسراع إلى مستشفى البشير بتاريخ 27رمضان،حيث تم معاينة لينا،حيث يتقرر إجراء عملية "الزايدة" بعد معاينة الأطباء حينها.
وبعيون تبكي لينا،يتحدث عمّها قائلا" غادرت لينا الحياة نتيجة خطأ طبي ،لم نعلم حتى اللحظة أسباب الوفاة،فلينا بعد إجراء عملية "الزايدة" تم إدخالها مرارا إلى قسم العناية المركزة،نتيجة لإصابتها برعشة بعد العملية،وتم إخراج لينا بعد يوم من العملية ،بأمر من الأطباء ،ولم تكن على ما يرام وعند سؤالنا عن سبب إعياء لينا تمّ الإجابة أن ذلك من تأثير المخدر".
وأضاف ،أن عيد الفطر جاء،ولينا في حالة حرجة،وزاد" علمت حينها أن هنالك خطب ما بابنة أخي لينا،فأسرعت إلى المستشفى حيث مكثت في العناية المركزة ما يقارب 10 أيام وتم شراء الصوديوم لها،حيث أن المعاينة الطبية أشارت أن لينا ينقصها الصوديوم،ولكن دون جدوى ،وعلمت حينها أن حياتها بدأت تتبدد أمام أعيننا".
بدأ العدّ التنازلي للموت الذي ينتظر الطالبة المتميّزة في صفّها،حيث أنه توفيت وهي في الصف العاشر بمعدّل (90%)،وتم إعطائها إبر بقيمة (1400) دينار لمدة أيام،وحالة لينا تتراجع ،وعينا والديها تبكيان حال طفلتهما البكر،الطفلة التي لمعت نجمة في سماء عائلتها ،فكانت تقول باستمرار لوالدها "الضرير" : أبي أنا نور عينيك"،ولكنها الآن رحلت ولم يبق إلا نور يشع في أركان البيت يتحدث عن نور بسمتها الخجولة.
وحتى اللحظة،وبالرغم من مطالبة عائلتها بتقرير الطب الشرعي بشأن أسباب وفاة لينا،لم يصدر أي شيء بهذا الشأن،وزاد عم لينا" منذ ما يقارب الشهر ونحن نريد معرفة أسباب وفاة لينا دون جدوى،وكأن هنالك تحفّظ عن خطأ طبي فادح راحت لينا ضحيته،فقد دخلت بألم بطن،وخرجت جثة هامدة".
تلك الطفلة البكر لوالديها،تركت شقيقتها تبكيها ،وشقيقيها الصغيرين،وما
قبرها إلا مشهد مأساوي يجعل وزارة الصحة ومستشفى البشير أمام مساءلة الضمير قبل
المهنية