اخبار البلد-
كان في المدينة القرية مشفى واحد هو الاميرة بسمة وآخر عسكري هو ايدون، والزيادة في هذا القطاع ليس تطورا وانما بسبب زيادة عدد السكان، وحقيقة الامر اليوم ان قرية اربد او المدينة ظلما كانت اجمل وبلا تشوهات وهي اليوم تعج بكل اشكال العشوائيات والمخالفات والاعتداءات على المرافق التي يس لها ان تؤسس لمدينة ، فلا شوارع حديثة ولا نظام ابنية عصريا ولا افكار لإعادة التأهيل والحال يدعو للحزن واثارة الغضب كلما تمت مقارنتها ببلدة اجنبية تنعم بكل مقومات التجمعات البشرية العصرية والانسانية.
اربد اليوم هي نفسها قبل نصف قرن، وهي شوارع فلسطين والبارحة والهاشمي وحكما والحصن، وهذه على حالها طولا وعرضا وما زالت رئيسية وعصب القرية المدينة ، وهي وسط البلد الجامع الكبير ودوار بور سعيد وشارع السينما ، ثم انها نفسها ظهر التل بمدارسه ومبنى البلدية، اما غير ذلك فأحياء غير منظمة كما حال المدن الحقيقية، فلا الحي الغربي التركمان ولا حنينا بيت راس ولا وصولا الى كفريوبا او نحو حوارة اوجهة الحصن اضافت جديدا سوى ارباكات السير وازدحامات لا تجد حلا.
اختفت معالم كثيرة من اربد الحقيقية، ومنها دكانة الشيخ عواد السكران التي كانت اسفل درج حارة السكارنة، والشيخ عواد رجل صالح دكانه صغير غير ان فيه ما يعادل موجودات مولات هذه الايام، وكان ايامها البيع بالتعريفة والقرش والشلن والبريزة اكثر ما يكون وكانت هذه النقود متوفرة عند الجميع وتكفيهم لحياة كريمة، لم يعش الشيخ يوما هاجس الضرائب ولا الغلاء ولم يكن يسمع بالدولار وسلات العملات والنقد الدولي وانما عمل بشعار الرزق على الله، وكانت الدكان توفر له ربحا ووفرة وليس اي خسائر او ديون ، والحال اليوم ان حكومة بكل ما اوتيت من امكانيات هي اقل تدبيرا من الشيخ عواد، واكثر من ذلك تعيث تخبطا وهي تمد يدها لجيوب الناس دون ان تقدم لهم مجرد لوح كعكبان.