هل يكون الوزير ملحس "كبش فداء" لإطالة أمد حكومة الملقي؟

هل يكون الوزير ملحس كبش فداء لإطالة أمد حكومة الملقي؟
أخبار البلد -  

أخبار البلد – سعد الفاعور

تعيش حكومة الدكتور هاني الملقي وضعاً صعباً لا تحسد عليه، وهي أشبه ما تكون بمن يسير فوق صفيح ساخن إن لم يكن داخل حقل ألغام!

الحكومة بحسب مراقبين ومطلعين استنفذت كل حجج ومبررات استنزاف جيوب المواطنين، ووصلت إلى طريق اللاعودة، خاصة بعد فشلها الذريع في معالجة الأزمة الاقتصادية بطريقة مبتكرة تحد من تعمق المديونية وتخفف العجز والتضخم، وتوجد حلول للبطالة.

الشارع يوشك أن ينفجر في وجه الحكومة، ولا أحد بمقدوره التنبؤ بردة الفعل الغاضبة، بعد تسرب الأنباء عن اعتزام الحكومة انتهاك مستوى معيشة المواطن الكادح والمعدم، رغم ما تعانيه الطبقة الكادحة وبقايا المتوسطة من تهتك.

وأمام كل ذلك، يجري الحديث عن إبرام صفقة بين النواب والرئيس الملقي محورها التلويح بإجراء تعديل وزاري محدود يطيح بوزير المالية عمر ملحس، ليكون كبش فداء لضمان استمرار الحكومة، التي أدركت أنها فشلت في اختيار الوقت المناسب لتسريب رغبتها في خفض السقف الضريبي على المكلفين من أصحاب الدخول 500 دينار شهرياً للأعزب و1000 دينار للعائل.

وكانت سرت تسريبات من مصادر قريبة من مطبخ القرار، ذكرت بأن الحكومة عقدت تفاهمات وصفقات مع مفاتيح اللعب الكبرى داخل المجلس، من النواب الذين يطلق عليهم وصف "الحيتان" وهم رجال أعمال ولهم شراكة مع الحكومة في العديد من العطاءات تتجاوز قيمتها المليارات، وبموجب تلك التفاهمات تم التوصل إلى اتفاق يقضي بأن تخفض الحكومة سقف التكليف الضريبي ليطال شريحة أكبر من ذوي الدخل المحدود مقابل عطاءات ومزايا ومبالغ مالية للنواب تصل إلى 70 ألف للنائب مقابل تصويتهم على مشروع قرار معدل لقانون الضريبة.

هذا التفاهم الذي واجه ردة فعل عنيفة شعبياً، اضطر الحكومة إلى تغيير تكتيكاتها، وهي باتت الآن مطالبة بالبحث عن كبش فداء لإعلان أنها لن تمض قدماً في إجراء أي تغييرات على قانون الضريبة، وأن كبش الفداء هو وزير المالية عمر ملحس، وبذلك يتم امتصاص الغضبة الشعبية واسترضاء بعض النواب الذين ركبوا موجة الغضبة الشعبية أيضاً.

لكن هل فعلاً عمر ملحس يتصرف من رأسه؟ هل الرجل يغرد خارج السرب؟ هل يسمح له موقعه بتخطي مجلس الوزراء. أو تخطي ديوان التشريع؟ لا يبدو ذلك، ومن السذاجة أيضاً تصديق ذلك.

إذاً، الرجل كبش فداء فقط لا أكثر.

هل سيتم ترضيته في منصب آخر مثلما تم ترضية الوزير محمد ذنيبات؟

هذا السؤال تتحدد الإجابة عليه، من خلال سلوك الوزير ملحس بعد إقالته، ومقدار ما سيصدر عنه من صمت أو ثرثرة.

يشار إلى أن كثرة التعديلات الوزارية تشكل استنزافا لخزينة الدولة، إذ احتل الأردن مرتبة متقدمة في العالم من ناحية سرعة إجراء التعديلات الوزارية والتي غالبا ما تسبب الشائعات التي تسبقها إرباكا شديدا للوزراء، وبشكل ينعكس سلبا على أدائهم.

وكان رئيس الوزراء هاني الملقي كلف بتشكيل حكومته الأولى، في 29 أيار 2016، خلفاً للدكتور عبدالله النسور، ومنذ ذلك التاريخ وحتى اليوم، أجرى الملقي ثلاثة تعديلات على حكومته، كان آخرها بتاريخ 14 يونيو 2017، شمل التعديل 3 وزراء فقط، وهم: وزير الطاقة والتنمية الاجتماعية والنقل.

التعديل الأول جاء بعد يوم من تشكيل حكومة الملقي الثانية بتاريخ 28 أيلول 2016، حيث صدرت إرادة ملكية سامية بقبول استقالة وزير النقل مالك حداد وتعيين حسين الصعوب خلفاً له. وقد صاحب ذلك التعديل ضجة إعلامية وشعبية واسعة، إثر الكشف عن مخالفة دستورية شابت اختيار الوزير حداد، وهو ما أجبر حكومة الملقي على إجراء التغيير سريعاً وفي أقل من 24 ساعة من تسمية الرجل وزيراً للنقل!

التعديل الثاني على حكومة هاني الملقي تم بتاريخ 15 كانون الثاني 2017 وذلك عندما قرر الملقي إخراج كل من: نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير الصناعة والتجارة والتموين الدكتور جواد أحمد العناني، ونائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات وزير التربية والتعليم الدكتور محمد ذنيبات ونائب الرئيس وزير الخارجية ناصر جودة ووزير الداخلية سلامة حماد ووزير الشباب رامي وريكات ووزير الدولة فواز ارشيدات.

الملقي قام بتعيين خلفاً للوزراء الستة وهم: ممدوح العبادي وزير دولة لشؤون رئاسة الوزراء، غالب الزعبي وزيرا للداخلية، أيمن الصفدي للخارجية، عمر الرزاز للتربية، يعرب القضاة للصناعة والتجارة، حديثة الخريشة للشباب وبشر الخصاونة وزير دولة للشؤون القانونية.

الحكومة التي لا تحظى برضاً شعبياً، والتي لم توفق في تبني سياسة اقتصادية ناجحة لعلاج الأزمة الخانقة التي يعاني منها رجل الشارع، تحاول عن طريق لعبة شد الأحبال مع الكتل البرلمانية الاستمرار لأطول فترة ممكنة عن طريق تغيير قبعات اللاعبين، وهي لعبة تقليدية تتم في إطار تفاهمات سرية بين مفاتيح اللعب الرئيسة في البرلمان، ممن يعرفون بأنهم قادة الكتل الفعلية، والذين يملكون تأثيراً على النواب المتفرقين والمستقلين، وبالتأكيد أعضاء الكتل الحزبية.

الحكومة عن طريق سياسة الترضية، تقوم بين فترة وأخرى بإجراء تعديل وزاري يخرج بموجبه بعض الوزراء ويدخل آخرون، وهي سياسة أنقذت حكومة الملقي من الغضبة الشعبية ومن استجوابات عديدة وعرائض ومذكرات برلمانية كثيرة كانت ترمي إلى حشد إجماع برلماني يطالب بالتصويت بالثقة لإسقاط الملقي وطاقمه الوزاري.

لم يقدر لكل تلك المحاولات النجاح، واليوم يبدو أن وزير المالية عمر ملحس هو كبش الفداء الذي سيتم التضحية به لامتصاص حالة الاحتقان الشعبية والتي صاحبها فورة غضب برلمانية قادها بعض أعضاء البرلمان ونقابيون وحزبيون أجمعوا على موقف واحد وهو استحالة الموافقة على تعديل قانون ضريبة الدخل أي خفض سقف الاستحقاق الضريبي الدستوري ليطال فئات الكادحين والفقراء ومن تبقى من الطبقة الوسطى.

الحكومة حاولت الترويج لهذا القرار الذي واجه ردة فعل شعبية غاضبة جداً، بالادعاء أن نسبة كبيرة من الأردنيين لا يتحملون التكليف الضريبي الدستوري على الدخل، وهو ما يسخر منه الخبراء والمختصون بشدة، قائلين: إن الأردني أكثر مواطني شعوب العالم دفعاً للضريبة وتحت عناوين ومسميات عديدة، وأنه في ظل ما يدفعه من ضرائب كثيرة على بطاقات الهاتف وفواتير المياه والكهرباء وضرائب المبيعات التي تصل إلى 16% على بعض المنتجات، فإنه لا يجوز دستورياً تحميله ضريبة على الدخل، إلا إن تم إسقاط كل تلك الضرائب السابقة عنه.

 
شريط الأخبار الأردن يدين الهجوم على ناقلة غاز قطرية في الخليج العربي إرادة ملكية بتعيين الصمادي قاضيا للقضاة الشركات المدرجة في بورصة عمّان تحقق ثاني أعلى أرباح تاريخية للثلاثة أرباع بنسبة ارتفاع 4.8% الوطنية للتأمين تحقق نمواً ملحوظاً في أرباحها وتعزز مركزها المالي خلال عام 2026 قرابة 900 طن الإنتاج السنوي للأردن من العسل وزير الثقافة يعلن حمود مدينة الثقافة الأردنية لعام 2027 الوثيقة القياسية لشراء الأشغال ودفتر عقد المقاولة: ما الذي تغيّر فعلاً؟ إيران تهدد بتوسيع أي حرب جديدة مع الولايات المتحدة 4 كتل نيابية تتفاهم على توزيع مواقع المكتب الدائم لمجلس النواب في دورته الثالثة فايز أبو شمالة يولم بمناسبة زفاف نجله سري الشركة الوطنية للتأمين تشارك في فعالية «Save A Life» بالتعاون مع مؤسسة الحسين للسرطان عضو الجمعية الأردنية لوسطاء التأمين إبراهيم داوود ناصر في ذمة الله.. والجمعية تنعاه اللواء يتسحاق بريك: نتائج الانتخابات شهادة وفاة إسرائيل.. والجيش والاقتصاد والمجتمع يتجهون نحو الانهيار قطاعان في غرفة تجارة الأردن بلا انتخابات وحمى المنافسة تحتدم بين ثمانية قطاعات أكيد: رصد 133 شائعة في تشرين الأول معظمها من حسابات خارجية المنارة الإسلامية للتأمين تقلب معادلة النتائج المالية وتتحول من الخسائر إلى الأرباح خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 الاتحاد العربي لحماية حقوق الملكية الفكرية يطرح مبادرة لإنشاء أول منظومة عربية موحدة للتوثيق والإثبات الرقمي للملكية الفكرية "مكافحة المخدرات" تحبط تهريب مليوني حبة مخدرة عبر معبر جابر رفض اعادة محاكمة رجل الاعمال نبيل بركات.. تفاصيل رسلان ديرانية رئيسا لمجلس ادارة الاتصالات الاردنية "اورانج" ودوروثي نائباً له