تراجع إنفاق المغتربين والسياح الخليجيين يخفض معدل النشاط التجاري

تراجع إنفاق المغتربين والسياح الخليجيين يخفض معدل النشاط التجاري
أخبار البلد -  

اخبار البلد-

 أكد عاملون في قطاعات تجارية مختلفة أن النشاط التجاري خلال الصيف الحالي بالتزامن مع وجود المغتربين الأردنيين وبعض السياح الخليجيين، انخفض بمعدل 25 % مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي.

وأرجع هؤلاء، في حديث لـ "الغد"، تراجع إنفاق المغتربين الأردنيين على السلع والخدمات إلى عدة أسباب أهمها، تخفيض رواتبهم، وخاصة الذين يعملون في الدول الخليجية بعد هبوط أسعار النفط، وارتفاع الضرائب عليهم وعلى أسرهم في الدول التي يعملون فيها، إلى جانب الغلاء المعيشي في المملكة.
وقالوا إن تراجع الإنفاق جاء رغم ارتفاع أعداد الأردنيين القادمين من الخارج بحسب البيانات الرسمية، مبررين ذلك بأن بعض القادمين ربما خسروا أعمالهم أو قرروا العودة مع عائلاتهم، لعدم القدرة على التأقلم مع الأوضاع الجديدة في الدول الخليجية.
وارتفع عدد الأردنيين المقيمين في الخارج الذين قدموا إلى المملكة في النصف الأول من العام الحالي بنسبة 9.6 % ليبلغ نحو 683 ألف أردني مقارنة مع 623 ألف أردني في نفس الفترة من العام الماضي.
في حين نما عدد السياح الخليجيين الذين قدموا إلى المملكة في النصف الأول 1.9 % إلى 254 ألف سائح مقارنة مع نفس الفترة من العام 2016.
وبدأت مصالح الجالية الأردنية التي يصل عددها إلى نحو 450 ألف أردني؛ تواجه تحديات في السعودية؛ حين بدأت السلطات هناك تطبق بجدية خطة إحلال المواطنين السعوديين مكان العمالة الوافدة في وظائف القطاع الخاص، وهو ما يطلق عليه "سعودة" القطاع الخاص.
وساهم هبوط أسعار النفط، المحرك الرئيسي للاقتصاد السعودي، بتقلص المشاريع تدريجيا ومعها فرص العمل التي كان يستفيد منها أردنيون.
وأخيرا؛ قامت السلطات السعودية في خطوة لزيادة ايراداتها المحلية، والتي تهدف الى تغطية العجز الذي ارتفع نتيجة هبوط النفط، بفرض ضريبة شهرية اعتبارا من مطلع الشهر الحالي على عائلات المقيمين الأجانب وعلى الموظفين لديهم قيمتها 26,6 دولار شهريا، على أن تتزايد تلك الضريبة سنويا لتصل إلى 106,6 دولار بحلول عام 2020.
نقيب تجار المواد الغذائية، خليل الحاج توفيق، قال إن الموسم التجاري الحالي أقل بنحو 25 % من الموسم السابق نتيجة ما أسماه "الإنفاق بحرص" الذي يمارسه المغتربون الأردنيون الذين قدموا إلى المملكة في الصيف.
وأضاف الحاج توفيق إن المغتربين الأردنيين لهم أثر على الحركة التجارية، ولكنه أقل من العام الماضي، معللا ذلك بتخوف أولئك المغتربين من كثرة الإنفاق وسط ظروف اقتصادية صعبة في البلدان التي يعملون بها.
ورأى أن بعض المغتربين الأردنيين فضلوا عدم العودة الصيف الحالي، خوفا من فقدانهم لأعمالهم وعقودهم وعدم الرجوع لها.
ولفت إلى أن " السياح الخليجيين عددهم أقل من الأعوام السابقة، وأثر إنفاقهم متراجع".
من جانبه، اتفق ممثل قطاع الألبسة والأحذية والمجوهرات في غرفة تجارة الأردن، أسعد القواسمي، مع الحاج توفيق، مؤكدا أن الحركة التجارية في الصيف الحالي أقل بنحو 30 % من موسم العام السابق.
ورأى القواسمي أن السبب هو أن انفاق المغتربين الأردنيين والسياح العرب قد تراجع وسط حرص في الإنفاق في ظل ظروف اقتصادية صعبة.
وقال القواسمي "يوجد طلب، ولكنه أقل من العام الماضي، وهذا يؤثر سلبا على التاجر كثيرا كونه يعتمد على هذا الموسم".
وبين أنه رغم المنافسة الشديدة والعروض والتنزيلات التي يشهدها القطاع، إلا أن الطلب تراجع، مرجعا ذلك إلى أن الأسعار في المملكة أغلى من تلك التي في الدول المجاورة.
وأوضح القواسمي أن "المغتربين أصبحوا يفضلون الشراء من البلدان التي يعملون فيها أو الشراء عن طريق المواقع الإلكترونية، كونها أرخص بكثير، وليس عليها ضرائب ورسوم كالتي لدينا... نحن نعاني الغلاء المعيشي".
وتصدرت العاصمة عمان المرتبة الأولى بين العواصم والمدن العربية من حيث غلاء المعيشة، وفقاً لآخر دراسة استطلاعية أصدرتها وحدة "الإيكونوميست" الاستخبارية، في حين احتلت المرتبة الـ29 عالمياً.
بدوره قال الناطق الإعلامي لنقابة مكاتب تأجير السيارات السياحية، رند ضياء إن نسبة إشغال السيارات السياحية الصيف الحالي بلغت 68 % مقارنة مع نحو 75 % في نفس الفترة من العام الماضي.
وبين ضياء أن نسبة الإشغال 68 % رغم أن الطلب عليها 100 % وذلك لأن الطلب يتركز على السيارات الصغيرة والمتوسطة ذات السعر الرخيص.
وأشار إلى أن المغتربين أصبحوا يقبلون على السيارات التي يتراوح سعر تأجيرها بين 20 إلى 30 دينارا لليوم ولا يستأجرون السيارات الكبيرة وذات الدفع الرباعي التي يبلع سعر تأجيرها 80 دينارا لليوم.
وعلل ضياء ذلك التراجع إلى انخفاض قدرة المغتربين على الإنفاق في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة في البلدان التي يعملون بها، وخاصة مع تراجع المشاريع بسبب هبوط أسعار النفط.
ويتجاوز عدد المغتربين الأردنيين المليون مغترب موزعين على حوالي 70 دولة، بحسب الإحصاءات الصادرة عن وزارة الخارجية. وأظهرت البيانات الرسمية أن 5.79 % من المغتربين الأردنيين متواجدون في دول الخليج العربي، و11 % في أميركا وكندا، و3.4 % في أوروبا، و3 % في باقي الدول العربية.

‹›
التعليق
 
شريط الأخبار "إدماني وصل إلى حد الجنون".. محمد صلاح يكشف أحد أسراره الحوثيون يعلنون أجواء السعودية غير آمنة ويستثنون مدينتين شركات التأمين الصحي شريك أساسي في تخفيف الضغط عن المستشفيات الحكومية وتعزيز خدمات القطاع الخاص الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن سوليدرتي الأولى للتأمين: شكراً لكم من القلب لشركائنا من الأطباء حيث أنتم ركيزة أساسية لرعاية مؤمنينا 184 مليون دينار فاتورة الرواتب التقاعدية في الضمان الاجتماعي الخدمات الطبية الملكية تحقق سبقا طبيا في الطب الجينومي وتشخيص الأورام مياه العقبة: لا موعد لحل مشكلة المياه في منطقة الثغرة بمعان السعودية: إصابة 6 مواطنين إثر سقوط مقذوف معاد في نجران الغذاء والدواء: إتلاف لحوم مجمدة بيعت على أنها طازجة وإحالة المخالفين للقضاء بيان تأميني مشترك... الأطباء الذين امتنعوا عن تقديم الخدمة العلاجية 28 طبيبًا من أصل 3 آلاف وبنسبة أقل من 1% من إجمالي الأطباء إرادة ملكية سامية بترفيع 7 قضاة شرعيين إلى الدرجة العليا وتعيين 24 قاضيا شرعيا 10.7 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان شركات مدرجة في بورصة عمّان تعزز مسيرة الإفصاح المناخي من خلال نشر تقاريرها خلال الفترة الاختيارية اسامة الراميني يكتب .. أين الحكومة عما يجري بين نقابة الأطباء وشركات التأمين؟ مصدر عسكري مسؤول ينفي مشاركة إسرائيل في معرض "سوفكس" اغلاق المؤسسات الصحية والمستشفيات كيف يمكن تجاوز أضرارها؟ شركة التأمين الإسلامية توسّع آفاق التعاون خلال مؤتمر الاتحاد العام العربي للتأمين في الأردن تصادم شاحنتين على الطريق الخلفي باتجاه ميناء العقبة وإعاقة للمسرب الأيمن من هو وزير دفاع إيران الجديد؟