وفي قراءة لتلك القرارات نجد ما يلي :
أولا : تسلّم عدد لا يستهان به
السادة القضاة الشباب رؤساء للكثير من المحاكم في مختلف محافظات المملكة بعكس ما
كان هو متعارف عليه أو متداول خلال السنوات الماضية ، أو في عهد رؤساء المجالس
القضائية ، مما يعني بأن رئيس المجلس القضائي وأعضاء المجلس يؤمنون تماما بدور
الشباب في قيادة المحاكم وخصوصا لمن هم يمتلكون معرفة قانونية وإدارية ، ولديهم
سجل ومسيرة عطرة في مجال العمل الإداري القانوني والقضائي ، حيث تولى عدد كبير من
المحاكم المهمة والهامة شخصيات قضائية شابة مرموقة ومعروفة وذات إمكانيات قادرة
على نقل مفهوم المحكمة ودورها ، وفقا للمتغيرات والتشريعات الجديدة .
ثانيا : دخول (3) قضاة في تركيبة المجلس القضائي وهم ، القاضي محمود
منصور الذي أصبح رئيسا لمحكمة استئناف إربد خلفا للقاضي إبراهيم أبو طالب الذي جرى نقله قاضيا
لدى محكمة التمييز، وبقائه عضوا في المجلس القضائي باعتباره ثاني أقدم قاض في
محكمة التمييز ، بالإضافة إلى القاضي هاني
كنعان الذي انتقل من المحامي العام المدني إلى المفتش الأول لدى المحاكم النظامية ،
والذي أصبح بدوره هو الآخر عضوا في المجلس القضائي فيما شغل منصبه السابق القاضي
باسل أبو عنزة ، والقاضي الدكتور سعد اللوزي والذي أصبح بدوره رئيسا لقصر العدل
(محكمة عمان الإبتدائية ).
ثالثا : جرى تغيير النواب العاميين في عمان ، وإربد ومساعديهم ، والنائب
العام للجنايات الكبرى ، ومساعد نائب عام إربد ومساعده ، حيث تم نقل النائب العام
في عمان القاضي زياد الضمور إلى محكمة استئناف عمان فيما تم نقل النائب العام في
إربد محمد السحيمات قاضيا في محكمة استئناف عمان ، ، وكذلك نائب عام الجنايات
الكبرى القاضي هاني ابراهيم إلى ذات المحكمة ، فيما تم تعيين القاضي محمد الخصاونة
رئيس محكمة عجلون ، نائبا عاما في عمان بدلا من القاضي زياد الضمور ، وتعيين
القاضي كايد الكايد مساعدا له ، وتعيين القاضي أشرف العبد الله نائبا عاما لدى
محكمة الجنايات الكبرى ، والقاضي أيمن الغزاوي نائبا عاما /إربد ، فيما لم يتم أي
تغيير على النواب العامين في معان والعقبة .
رابعا : معظم قضاة الدرجات المتقدمة أو ممن كانوا يشغلون رؤساء محاكم جرى
نقلهم ، تقريبا إلى محاكم استئناف في عمان وإربد باعتبار أن درجاتهم تؤهلهم لدخول
المحكمة باستثناء بعض القضاة .
خامسا : معظم رؤساء المحاكم في عمان والمحافظات الأخرى فقدوا مناصبهم
الرئاسية في المحاكم باستثناء القاضي خالد الدبوبي الذي انتقل من رئاسة محكمة شرق
عمان إلى غرب عمان ، والقاضي الدكتور حسن العبداللات الذي انتقل من رئاسة محكمة
جنوب عمان إلى رئاسة محكمة الزرقاء خلفا للدكتور حسن الرحامنة الذي أصبح قاضيا في
محكمة استئناف إربد ، أما رئيس المحكمة الإدارية القاضي جهاد العتيبي فقد أصبح
قاضيا لدى المحكمة الإدارية العليا .
سادسا : تولى القاضيان من الدرجات
العليا في المحكمة الإدارية ومحكمة التمييز رئاسة كلا من المحكمة الإدارية
والنيابات العامة الإدارية ، حيث تولى خضر مشعل رئاسة النيابة العامة الإدارية،
فيما تولى القاضي وحيد أبو عياش رئاسة المحكمة الإدارية.
سابعا : معظم المحاكم الإبتدائية في المحافظات وداخل عمان تم تغيير رؤسائها
وهي ، محكمة شمال عمان ومحكمة شرق عمان ومحكمة عمان الإبتدائية (قصر العدل) ، ومحكمة
جنوب عمان ومحكمة غرب عمان ومحاكم الزرقاء وجرش وعجلون والمفرق والسلط والطفيلة
وإربد والكرك عدا عن محكمة مأدبا ، ومحكمة البداية الضريبية .
ثامنا : شملت التنقلات والتي يبدو أنها سيلحقها وجبة أخرى تغيير رئيس كل من
محكمة استئناف الجمارك القاضي حقي خريس ورئيس محكمة استئناف إربد ورئيس المحكمة
الإدارية ورئيس محكمة الجمارك ورئيس محكمة الضريبة مما يشير الى ان التنقلات قد
كانت بمثابة تغيير شامل وكبير وذات ودلالات ومعان يتماشى مع رؤية رئيس المجلس
القضائي نحو التحديث والتطوير واختيار الكفاءات في المناصب القانونية الرفيعة .