طفلان خلال 72 ساعة ، ودعا الحياة ، وكلاهما توفيا بطريقة لا تروق لأحد ،
فالطفل السوري ، راح ضحية ذئب بشري نهش براءته ، حيث انشغل الرأي العام حتى
اللحظة بتلك الجريمة النكراء ، على وقع المطالبات بإعدامه .
واليوم يودع طفل من إربد أحلامه ، بعد أن إلتفّ "شال" والدته حول
عنقه ، في تقليد لـ"النمس" الذي انتحر بلف حبل حول عنقه ، وما كان من
الطفل إلا أن عبث بطفولته ، وبعثر مستقبله ، من خلال "شال" ربطه في أحد
الأسلاك المدلاة من سقف الغرفة الذي وجد فيها مفارقا الحياة .
طفلان بعمر الزهور ، وهنالك أطفال ينتظرهم القدر ، فمنهم من يموت مرضا ،
ومن يموت بسبب حادث سير ، أو بسبب أم غير مبالية ، أو بسبب ذئاب بشرية تستبيح
الطفولة بدم بارد ، وتبقى صورهم عالقة وإن غابت السنين .
مواطنون تعاطفوا مع الطفلين من خلال مواقع التواصل الاجتماعي ، وبدأوا
بتعليقات تثير العواطف ، وتشهد لهم بأنهما طائران من الجنة – بإذن الله تعالى - ،
ويبقى للطفولة مكان ما دام الإنسانية هي الجوهر.