زهران المنطقة الإنتخابية التي تحمل رقم (8) في انتخابات مجلس أمانة عنان وتضم جبل عمان الأول والثاني وأم أذينة وعبدون بشقيه الشمالي والجنوبي ، وأحيائها وشوارعها ، بهذه الدائرة تمتزج قيم العراقة بالأصصالة ، التجارة بالسياحة بالفنادق بكبرى الشركات وحتى السفارات والمستشفيات ، وحتى المدارس القديمة نبتت من هناك كمحطة للانطلاق ... هذه الدائرة تضم أكثر من 76ألف ناخبا ويتنافس على مقعدها في انتخابات المجلس 9 مرشحين ، بعضهم خاض غمار الانتخابات سابقا وبعضهم نجح ذات يوم بالكوتا ونقصد هنا بشرى الرزي الزعبي ، وبعضهم يخوض غمارها للمرة الأولى متسلحا بحماسة الشباب ، او دعم العشيرة والمناطقية والجغرافيا باستثناء احدهم الذي فرز نفسه كمرشح مسنود بجناحي العشيرة والحزب معا وهو المربي الفاضل والمدير الأسبق في مدرسة زهران اسماعيل عبدالفتاح البستنجي ابن العشيرة الأكبر في المنطقة ومرشح حزب جبهة العمل الإسلامي الذي قرر دخول ماراثون الانتخابات ، حيث يعلم انها (منطقة زهران) صندوقا مليئا بالداعمين والمؤازيين .. وامام هذا ينقسم رموز النخب السياسية والبرلمانيه من طبقة القشطة والكريما والتشيز كيك لدعم مرشحين محسوبين بالفطرة او برمز زمرة الدم على بعض المرجعيات من نواب الدائرة الثالثة الذين يدعمون البعض تصريحاً وتلميحا ، والقائمة تطول فمثلا : رئيس وزراء اسبق يعلن صراحة بأنه يدعم أحد الشباب فيما يتولى نواب حاليين وسابقين لدعم مرشحيين آخرين من باب تسديد الفواتير ورد الجميل .
ويبقى أن نشير ان هناك مرشحين يحملون شعارات لا تحملها اعمدة الكهرباء وبعضها مبالغ به ، ولا يمكن تطبيقه او ترجمته الا من خلال ميزانية البنتاغون الأمريكي وبعضهم يتطلع الى دعم خارجي او لوجيستي او ربما باصات محموله او دنانير منقولة فيما يحاول بعض النواب قراءة الخارطة الانتخابية عن بعد وبشيء من التروي والعقلانية لاعتبار ان تسجيل المواقف سيترتب عليه دفع فواتير بالمستقبل .
وهنا لا بد من الاشارة ان الدائرة الثامنة (زهران) تمثل صراعا حقيقيا بين المرشحين التسعه في امانة عمان بعضهم مدعوم من طاهر المصري ، واخرين مدعومين من عبد الرحيم البقاعي واحمد الصفدي وريم بدران وخميس عطية وخولة العرموطي ورعد البكري واخرين نتحفظ عن ذكرهم .
ومن الجدير ذكره ان المرشحيين عن هذه الدائرة هم : نضال ابو دلو ، بشرى الرزي الزعبي ، عباس صقر ، حمزة سميح ماضي ، اسماعيل عبدالفتاح البستنجي ، عادل الحراسيس عبدالله الريالات ، شحادة العرموطي ، سليم المحيسن ، الذين يتنافسون على حصد اعلى نسبة من اصوات الـ 76 الف ناخب ممن يحق لهم التصويت في الانتخابات التي ستجرى في 15/8 ، مع تراخي حالة النشاط التي انعكست كسلا واحباطا ويأسا من كل تفاصيل العملية الانتخابية التي لم تعد عنصرا حماسيا كما كان في السابق ويبقى السؤال الاهم من سيخلف مقعد زهران الذي كان يشغله فوزان خلاف البستنجي ، الذي عمل لأكثر من عشر سنوات بجد واجتهاد فحقق انجاز واعجاز وتفوق بالخدمة حيث ارتقت المنطقة في العقد الذي استلمه وها هو يستعد لمغادرة البلاد لاكمال دراسته تاركا الجمل بما حمل للجيل الجديد .