حنان
فتاة ثلاثينية ، ما زالت تصارع الأمل بسلاح الإرادة ، جنّدت من صبرها وسيلة لإكمال
مشوارها ، وكان العنوان الألبرز في حياتها "زوجي يضربني" ، نعم فلقد كان
يضربها دون وجه حق ، وكانت تتلقى الشتائم منه باستمرار ، بالرغم من محاولاتها
العديدة في إصلاح العمر معه ، إلا أنها لم تجد ضالتها في حياة سعيدة.
علمت
حينها أن "الطلاق" هو الوسيلة الأفضل للتخلص من معاناة يومية ، والتخلص
من ضرباته الوحشية ، ولكن لحياة كانت لها "وحش" أكثر فتكا من زوجها ،
لكنها أيقنت أنه لا بد من إرادة الحياةة ليستجيب القدر، وكان لها ما أردات ، وبدأ
من لحظة "الطلاق" مشوار جديد ن بدايته الاستغناء عن أطفالها ، بألم الأم
، وقهر مظلومة.
والدا
حنان متوفيان منذ سنوات ، فلم يعد لها "حضن" تلجأ إليه ، فوالداها رحلا
وتركاها وحيدة ، وأشقاؤها كل في معترك حياته ، وزوجها "كسر ظهرها" ،
فارتمت حنان في أحضان الحياة ، واستلت العزيمة بجد واجتهاد ، تنادي الأمل بصوت
الطموح ، لتبدأ بتعزيز ذاتها ، من خلال اللجوء لأخذ دورات ن في مجال الصحاف
والإعلام ، بالرغم من أنها حاصلة على شهادة الثانوية لعامة فقط ، وتحاول إكمال
تعليمها الجامعي ، كما انها تلجأ إلى أصحاب النخب من الصحفيين لتستطيع أن تحقق
قطرة من بحر آمالها وأحلامها .
أيام
تمرّ على حنان ، ودمعاتها شاهدة على مدى اشتياقها لأطفالها ، الذين ينادونها
باستمرار ، فقد حرمت منهم منذ (3) سنوات ، وتحاو ل تعويضهم بقدر استطاعتها من حنان
أمومتها ، وتكابر أمامهم ، لكي لا تظهر بمظهر الأم الضعيفة ، بل الأم المتحدية.
قصة
حنان ، هي قصة كفاح أم ، كانت ضحية العنف الأسري ، وأطفالها اليوم ضحية طلاق ليس
لهم ذنب فيه ، تجابرنفسها على "العلقم" من أجل "حلو " أطفالها
، تطمح بأن تكون صحفية لها اسمها في الأردن ، لتضحي شخصية يجدر أن نذكرها ، ونضعها
في بؤرة الإهتمام علها تكون بوصلة للعديد من الأشخاص ، تقطعت بهم الأسباب بالحياة
.
حنان
اسم مستعار واسمها الحقيقي يدل على رائحة طيبة ، ولها من اسمها نصيب ، فهي سيدة
تجرعت المر ، ولكن تعطي الحياةةمن طيب رائحتها