فهم الخطر الحقيقي الذي يتهدد إنتاج النفط في الشرق الأوسط

فهم الخطر الحقيقي الذي يتهدد إنتاج النفط في الشرق الأوسط
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
جددت التطورات الأخيرة المخاوف التي تقول إن الاضطرابات في الشرق الأوسط يمكن أن تعيث فساداً في سوق النفط العالمية.
ومع ذلك، على الرغم من الضجة المتنامية في دول الخليج، ليست هذه المخاوف في محلها.
فما يهم أكثر من التوترات الإقليمية هو أن نشاط تنظيم داعش في جنوب العراق -وربما في جنوب إيران أيضاً- ما يزال يشكل تهديداً خطيراً لإنتاج الطاقة.
اختبار صفقة الأوبك
ليس من المحتمل أن تعرقل التوترات التي حدثت بين قطر ونظرائها في منظمة الدول المنتجة للنفط "الأوبك" تخفيضات الأوبك للإنتاج النفط، والتي مددتها الأخيرة حديثاً في محاولة منها للتخلص من وفرة الذهب الأسود وإعادة التوازن إلى السوق.
وما يزال التوتر يتصاعد بين إيران ودول مجلس التعاون الخليجي أيضاً، وكذلك بين أعضاء الكتلة، ولكن لطالما كان منتجو النفط على جانبي الخليج الفارسي مستعدين لتنحية خلافاتهم جانباً مقابل لمصلحة إدارة أسواق الطاقة.
وفي حين تحاول الرياض إقناع الإدارة الأميركية بإرغام قطر على إتباع الأجندة الإقليمية للسعودية، لا تبدو وأنها أقل تركيزاً على تثبيت سوق النفط من أجل إبقاء إصلاحاتها الاقتصادية على مسارها الصحيح من جهة، والحفاظ على الاستقرار الداخلي من جهة أخرى.
وتشكل حملة دول مجلس التعاون الخليجي الحالية الحالية، الرامية إلى عزل قطر، خطراً كبيراً بالنسبة لاقتصاد الدولة.
وقادت كل من العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة قطع العلاقات التجارية والسياحية مع الدوحة، في الوقت الذي اتخذت فيه الدولتان إجراءات صارمة أيضاً مثل السياسة التي تمنع السفن القطرية من استخدام الموانئ السعودية والإماراتية.
وبالإضافة إلى ذلك، سيتوجب على قطر -أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم- أن تكيف استراتيجيتها الآن على أن ناقلات الغاز الطبيعي خاصتها -والمملوكة للدولة- قد حظرت من استخدام مواقع التموين في السعودية والإمارات.
وفي الوقت نفسه، في ضوء أن الخام القطري عادةً ما كان يتم تحميله في السفن بجانب الخام المنتج في أماكن أخرى في الخليج، على تجار النفط أن يبتكروا طرقاً يستطيعون من خلالها نقل الخام القطري إلى الأسواق الاستهلاكية.
وتنطوي بعض خياراتهم على استخدام سفن أصغر لشحن النفط مباشرةً إلى الأسواق المستهدفة، مستخدمين السفن الصغيرة للتخزين عبر عمليات نقل السفن للسفن، أو مشاركة دول خليجية في الشحن مثل عُمان والكويت.
وفي نهاية المطاف، لن يخرج الحظر المفروض على قطر نفطها الخام وغازها الطبيعي المسال خارج السوق تماماً، لكنها لا شك سوف ترفع تكاليف الشحن بشكل فظيع.
ومن جهتها، امتنعت مصر عن إغلاق قناة السويس أو أنابيبها أمام الخام والغاز القطريين، ربما لأن مثل هذه الخطوة ستتداخل مع التزاماتها التعاقدية تجاه شركات النقل البحري الأخرى.
وفي الوقت ذاته، تسعى قطر جاهدةً لنزع فتيل الأزمة التي أحدثت مع جيرانها، بدلاً من تأجيجها أكثر عبر الانسحاب من صفقة التخفيضات التي أقرتها "الأوبك" على سبيل المثال.
وإلى جانب ذلك، في ضوء أن الدولة الخليجية تسهم بنحو 30 ألف برميل يومياً فقط في التخفيضات، سوف يكون لانسحابها من الاتفاقية أثر مدمر.
وسوف يتوقف مدى مقاومة الدوحة للضغوطات السعودية والإماراتية على قدر ما تشعر بالأمان في علاقتها الأمنية مع الولايات المتحدة.
فعلى الرغم من أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعرب عن تأييده لأجندتي الرياض وأبو ظبي ضد الدوحة، قدم الجيش الأميركي والمسؤولين الدبلوماسيين الأميركيين للدوحة القدر الكافِ من الطمأنينة التي تحتاج.
وعلاوة على ذلك، كان ترامب اتصل هاتفياً بالأمير القطري من أجل تباحث الوحدة بين الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي.
توابع الهجوم
أثارت الهجمات الإرهابية، التي هزت طهران في السابع من الشهر الحالي، هي الأخرى المخاوف تجاه سوق النفط.
ومنذ أن لمح فيلق الحرس الثوري الإسلامي الإيراني بأن المملكة العربية السعودية والإمارات مرتبطتان بهذه الأحداث، دارت الكثير من الأسئلة المطروحة حول إذا ما كان رد إيران سيزعزع استقرار سوق النفط أم لا.
وخدمت هذه التصريحات هدفاً سياسياً. فقد كان الحرس الثوري الإسلامي قلقاً من أن تمكن إعادة انتخاب الرئيس الإيراني حسن روحاني إياه من تحييد اقتصاد الدولة وأمنها.
وفي أعقاب الهجمات الإرهابية، سوف يستخدم الحرس الثوري التهديدات الأمنية التي تواجه الدولة لتبريري توسيعه أنشطته السرية ضد السعودية والإمارات وحلفائهما.
ولكن فرص حدوث صراع عسكري تقليدي يمكنها أن تقيد التداول التجاري في مضيق هرمز الهزيل. ويمكن للحرس الثوري أن يزيد من ناشطه البحري في مضيق هرمز لمضايقة سفن الولايات المتحدة وحلفائها بواقع الحال.
ومع ذلك، سوف تتوخى طهران الحذر من أجل تجنب السيناريو الذي يمكن أن تزيد فيه واشنطن من عقوباتها على إيران أو أن تهدد ببساطة انتعاشها الاقتصادي.
خطر أكبر
بدلاً من ذلك، ومع تصاعد التوترات بين إيران والسعودية، فمن المرجح أن تتكشف حروبهما بالوكالة.
وهذه الصراعات لا تشكل خطراً يذكر على إمدادات الطاقة في الحقيقية. وعلى سبيل المثال، لم يثبت مناصرو الشيعة في شرق السعودية الغني بالنفط أنفسهم بعد وأنهم قادرون على مهاجمة بنية الطاقة التحتية التي يمكنها أن تودي بالإنتاج النفطي السعودي إلى التهلكة. وأنشطتهم حتى الآن ما تزال تتركز على نقاط التفتيش الأمنية والأهداف الخفيفة. وفي الوقت نفسه، سوف تكون إيران على أهبة الاستعداد للتصدي إلى أي شيء يحدث على حدودها، خاصة في المناطق المنشقة مثل كردستان الإيرانية وسيستان بلوشستان والأهواز.
وتعد الأهواز، الموطن لأعداد كبيرة من العرب المنشقين، عاصمة مقاطعة خوزستان؛ حيث يتم إنتاج معظم النفط الإيراني.
لكن الحركة الانفصالية في تلك المنطقة تشكل تهديداً صغيراً، ولم تنج القوى السنية -مثل السعودية- كثيراً بعد في محاول قلب وكلائهم المحليين إلى عدو لدود للدولة الإيرانية.
ومن جهة أخرى، ربما يكون تهديد اللإرهاب الجهادي قصة مختلفة كلياً. لقد عانت إيران الآن لهجوم مذل على يد تنظيم "داعش"، ويشكل هذا التنظيم هنا تهديد لإنتاج النفط في الدولة وما بعدها.
وتعد بنية النفط التحيتية ضعيفة بشكل خاص أمام التنظيم.
ولكن، بينما يأتي تنظيم "داعش" أكثر وأكثر تحت الضغوطات في العراق وسورية، سوف يحول بلا شك طاقته وموارده من المناطق التي يسيطر عليها إلى الأنشطة الإرهابية المنسقة.
وقد ركزت جماعة "داعش" أقوى هجماتها في العراق على عاصمة البلاد والمناطق ذات الأغلبية الشيعية.
ولكن، في التاسع عشر من شهر أيار (مايو)، أعلنت الجماعة الإرهابية مسؤوليتها عن مهاجمة نقطتي تفتيش بالقرب من حقول النفط في البصرة.
وفي حال تمكنت الجماعة من استهداف بنية النفط والغاز الطبيعي التحتية على في بر جنوب العراق -المنطقة التي تنتج معظم نفط العراق، وتصدر 3.2 مليون برميل يومياً- لا شك وأنها ستعطل بذلك أسواق الطاقة في جميع أنحاء العالم.

شريط الأخبار "إدماني وصل إلى حد الجنون".. محمد صلاح يكشف أحد أسراره الحوثيون يعلنون أجواء السعودية غير آمنة ويستثنون مدينتين شركات التأمين الصحي شريك أساسي في تخفيف الضغط عن المستشفيات الحكومية وتعزيز خدمات القطاع الخاص الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن سوليدرتي الأولى للتأمين: شكراً لكم من القلب لشركائنا من الأطباء حيث أنتم ركيزة أساسية لرعاية مؤمنينا 184 مليون دينار فاتورة الرواتب التقاعدية في الضمان الاجتماعي الخدمات الطبية الملكية تحقق سبقا طبيا في الطب الجينومي وتشخيص الأورام مياه العقبة: لا موعد لحل مشكلة المياه في منطقة الثغرة بمعان السعودية: إصابة 6 مواطنين إثر سقوط مقذوف معاد في نجران الغذاء والدواء: إتلاف لحوم مجمدة بيعت على أنها طازجة وإحالة المخالفين للقضاء بيان تأميني مشترك... الأطباء الذين امتنعوا عن تقديم الخدمة العلاجية 28 طبيبًا من أصل 3 آلاف وبنسبة أقل من 1% من إجمالي الأطباء إرادة ملكية سامية بترفيع 7 قضاة شرعيين إلى الدرجة العليا وتعيين 24 قاضيا شرعيا 10.7 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان شركات مدرجة في بورصة عمّان تعزز مسيرة الإفصاح المناخي من خلال نشر تقاريرها خلال الفترة الاختيارية اسامة الراميني يكتب .. أين الحكومة عما يجري بين نقابة الأطباء وشركات التأمين؟ مصدر عسكري مسؤول ينفي مشاركة إسرائيل في معرض "سوفكس" اغلاق المؤسسات الصحية والمستشفيات كيف يمكن تجاوز أضرارها؟ شركة التأمين الإسلامية توسّع آفاق التعاون خلال مؤتمر الاتحاد العام العربي للتأمين في الأردن تصادم شاحنتين على الطريق الخلفي باتجاه ميناء العقبة وإعاقة للمسرب الأيمن من هو وزير دفاع إيران الجديد؟