سوق الاسمنت ... اين قانون المنافسة؟

سوق الاسمنت ... اين قانون المنافسة؟
أخبار البلد -  

اخبار البلد-

احمد حمد الحسبان

قد لا أكون مطمئنا للنتيجة التي خلص اليها نائب رئيس جمعية مستثمري قطاع الاسكان الاردني المهندس منير ابو عسل في تصريحاته التي نشرتها» الدستور» قبل يومين، من ان انخفاض اسعار مادة الاسمنت محليا من شانه ان يخفض اسعار الشقق السكنية بنسبة حوالي 7%. السبب في ذلك ان تجاربنا المتراكمة مع تطبيقات عوامل سوقنا الاردني تنتهي الى قناعة بانه لا شيء يمكن ان ينخفض سعره مهما تراجعت كلفة انتاجه، وان اقصى ما يمكن ان يفتخر به قطاعنا التجاري بكل تفرعاته، هو ثبات الاسعار وعدم رفعها.

قبل الدخول في تفاصيل التصريحات الخاصة بسوق الاسمنت وتطوراته، لا بد من الاشارة الى ان قطاع الاسمنت كان محتكرا من قبل شركة واحدة، حاصلة على امتياز حصري للانتاج، وكانت تحدد كميات الانتاج والاسعار وغير ذلك من امور.

وبعد انتهاء فترة الامتياز لتلك الشركة التي خضعت للخصخصة، سمح بتاسيس شركات اخرى لتصنيع مادة الاسمنت ليصبح عددها خمس شركات، الاصل فيها ان تتنافس فيما بينها لتقديم منتجات بجودة عالية وبسعر مقبول، الا ان الذي حدث كان مختلفا، وتكشف عنه جمعية مستثمري الاسكان والتي نشرتها صحيفة الدستور الغراء قبل يومين.

التصريحات التي ادلى بها المسؤول في قطاع الاسكان تتحدث عن سوق الاسمنت، وعن الشكوى من ارتفاع كبير في الاسعار مقارنة مع دول الجوار.

يروي المهندس ابو عسل تجربة الجمعية مع قطاع الاسمنت، حيث يشير الى مباحثات واتفاقات مع منتجين من السعودية على استيراد حاجتهم من الاسمنت بسعر لا يزيد عن سبعين دينارا للطن واصلا المشاريع، ما اضطر المصانع الاردنية الى تخفيض اسعارهم الى نفس مستوى اسعار الاسمنت السعودي بعد ان وصل الى 105 دنانير للطن.

تصريحات» ابو العسل» اعادت الذاكرة الى سنوات قليلة مضت، حيث شهد سوق الاسمنت تنافسا شديدا بين الشركات المنتجة، حيث وصل سعر الطن الى حدود الخمسين دينارا. وتقدمت شركات بشكوى ضد واحدة منها بانها تقوم باستيراد مادة» الكلينكر» التي تعتبر من المواد الرئيسية في العملية الانتاجية، بدلا من تجهيزها هنا، ما يعني تخفيضا في الكلفة، واعتبرت ان تلك الخطوة تخل بمبدأ التنافس.

بعدها وبدون اية تفاصيل معلنة عادت اسعار الاسمنت الى الارتفاع ووصلت الى ما بين « 105 الى 110 دنانير للطن». وسط تفسيرات بان الشركات قد تكون اتفقت فيما بينها على توحيد الاسعار، وقد تكون اتفقت على تقاسم حصص الانتاج، بينما تسربت معلومات حول بقاء التنافس محصورا في التسهيلات التي تقدم لتجار الاسمنت سواء في نسبة العمولة او كمية» البونص» وغير ذلك من امور.

هنا يبدو التساؤل مهما حول قانون المنافسة ومنع الاحتكار الذي يفترض ان يكون نافذا، الا يفترض فيه ان يعالج مثل تلك الحالات؟

وان كان ذلك القانون عاجزا عن معالجة مثل تلك الامور، اليس من المفترض ان يعاد النظر في مواده بما يضمن قدرا من الحماية للمستهلك؟ وبما يضمن اعتبار توحيد الاسعار بين شركات متشابهة في الانتاج نوعا من الاحتكار؟

انتظر اجابة من وزارة الصناعة والتجارة التي خصصت احدى دوائرها لمتابعة وتطبيق هذا القانون.

Ahmad.h.alhusban@gmail.com


 
شريط الأخبار انتهاء عملية «زئير يهودا» في الخليل بعد 9 أيام.. وتأجيل انسحاب القوات إلى ما بعد السبت المقبل وفيات الاثنين 2/11/2026 الحرس الثوري: انفجارات بناقلتي نفط اصطدمتا بألغام لدى عبورهما من مسار غير مصرّح به في هرمز الضمان الاجتماعي و«نات هيلث» توقّعان اتفاقية لتعزيز تدقيق مطالبات العلاج الفوري لإصابات العمل إلكترونياً مجلس الوزراء يقر نظاما معدلا لنظام الشمول بتأمينات المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي تعيين عامر الدغمي مديرا عاما للمؤسسة العامة للإسكان والتطوير الحضري الأردن يدين الهجوم على ناقلة غاز قطرية في الخليج العربي إرادة ملكية بتعيين الصمادي قاضيا للقضاة الشركات المدرجة في بورصة عمّان تحقق ثاني أعلى أرباح تاريخية للثلاثة أرباع بنسبة ارتفاع 4.8% الوطنية للتأمين تحقق نمواً ملحوظاً في أرباحها وتعزز مركزها المالي خلال عام 2026 قرابة 900 طن الإنتاج السنوي للأردن من العسل وزير الثقافة يعلن حمود مدينة الثقافة الأردنية لعام 2027 الوثيقة القياسية لشراء الأشغال ودفتر عقد المقاولة: ما الذي تغيّر فعلاً؟ إيران تهدد بتوسيع أي حرب جديدة مع الولايات المتحدة 4 كتل نيابية تتفاهم على توزيع مواقع المكتب الدائم لمجلس النواب في دورته الثالثة فايز أبو شمالة يولم بمناسبة زفاف نجله سري الشركة الوطنية للتأمين تشارك في فعالية «Save A Life» بالتعاون مع مؤسسة الحسين للسرطان عضو الجمعية الأردنية لوسطاء التأمين إبراهيم داوود ناصر في ذمة الله.. والجمعية تنعاه اللواء يتسحاق بريك: نتائج الانتخابات شهادة وفاة إسرائيل.. والجيش والاقتصاد والمجتمع يتجهون نحو الانهيار قطاعان في غرفة تجارة الأردن بلا انتخابات وحمى المنافسة تحتدم بين ثمانية قطاعات