تراجع دور الغذاء والدواء كمؤسسة عما كان في السابق منح جرأة للحيتان والفاسدين وضعاف النفوس وعديمي الضمير أن يفسدوا شهر رمضان المبارك ببضاعتهم الكاسدة والفاسدة التي ردت الى فقرنا وجوعنا وأصبحنا لا نميز بين دجاجة طاهرة عفيفة تحافظ على شرفها وبين دجاجة تعتقد أنه هناك ريشة على رأسها أو كدمة على بطنها وتحولنا مثل الدجاج المضروب ، فغابت الرقابة وتاهت البوصلة وانعدمت الرؤية واختلطت الألوان فاصبحت الفوضى سيدة المشهد ، بلا منازع .
المطلوب معرفته : كيف سمح لهؤلاء بتخزين دجاج غير مطابق للمواصفات والمقاييس في مستودعات بعيدة عن العاصمة وهل يحتاج هؤلاء الى حفنة آلاف من الدنانير حتى يغامروا بسمعتهم وشرفهم وتاريخ شركاتهم ، فبعضهم لديهم لحى تصل ركبهم ، ويرتدون دشاديش ويحملون مسابح وسواك ، لكن التقوى بعيدة عنهم هي مجرد مظهر لا يدل على ورع الجيوب المتكسدة والمنتفخة بالمال الحرام .... من المسؤول عن فضيحة" الجاج المعفن المصدي "؟! من المسؤول عن تسريب وتهريب الجاج المريش والمضروب الى أهل الجنوب الذين لولا لطف الله وقدره لكانوا في المشافي .
كيف تسربت كل تلك الشحنات الى عمان ؟وكيف جرى ضبط الحيتان الذين تعروا وانكشفوا أمام المواطنين ... أحد هؤلاء جرى ضبطه بالجرم المشهود قبل شهور ولفلف القضية ، وأحدهم يملك محلات تجارية وملاحم وأشياء أخرى ، وربما سلسلة مطاعم ومع ذلك لم يشبع ، فهو يريد أن يتاجر ويربح ويضاعف من ارباحه .
الأسئلة المطروحة بقوة ، بٍـ كم وكيف جرى بيع الكيلو غرام الواحد من الدجاج الى التجار ؟ ولماذا جرى بيعه بمبالغ زهيدة ؟ ولماذا جرى الاحتفاظ بهذه الكمية الضخمة بمستودعات نائية وجرى توزيعها في شهر رمضان المبارك ؟ وما هي قصة جمعية غوشة التي وزعت أو باعت أو اشترت وما قصة الجلود النافقة التي كانت بين الكراتين المكدسة ... هذه الفضيحة ستشطب تجار اللحوم وأباطرة الدجاج وقياصرة الجمعيات المتاجرة بقوت المواطن ، والأخطر من هذا فان دجاجة غوشة وحامد حجازي ستطيح بهاني الملقي ،إلا إذا حول الملقي حامد حجازي وعبدالرزاق غوشة عالشواية ؟!