لا تزال قضيةالدجاج الفاسد المضبوط تتفاعل على مختلف المستويات والاتجاهات الرسمية منها والشعبية خصوصا وأن قضية الدجاج الفاسد كانت من خلال شحنة كبيرة الحجم وغير مسبوقة بالاضافة الى أنها جاءت لصالح احدى الجمعيات الخيرية ، وفي شهر رمضان شهر الخير والبركة ..
القصة بدأت الان ولم تنتهي والأسئلة تحاصرنا حول لغز في هذه الشحنة التي كانت ستوزع على الفقراء المزار الجنوبي والكرك ، لولا لطف الله وقدره وجهود فرق الرقابة والتفتيش بالغذاء والدواء والشرطة البيئية التي وضعت يدها على الدجاج الفاسد الموزع لحين معرفة الحقيقة التي لم تظهر بعد بالرغم من قيام الجهات الرسمية بضبط الكمية كلها واتلافها .
لكن الحقيقة لم تكشف عن اسم التاجر "المحسن" الذي قام بشراء الدجاج الفاسد المنتهي الصلاحية والذي كان ينوي توزيعه على فقراء الكرك ، لماذا تم اخفاء اسم التاجر او بالاحرى الشركة التي قامت بشراء عشرات الاطنان وأرادت توزيعها وهي تعلم حقيقة انها فاسدة وغير صالحة حتى للاستهلاك الحيواني ؟!
فمن المسؤول في هذه الحالة الشركة التي باعت .. أم التاجر الذي خزن و وزع ... المعلومات الأوليه التي حصلت عليها "أخبار البلد" تفيد أن أحد التجار المعروفين قام بشراء هذه الشحنة منذ 8 شهور تقريبا ، وقام بتخزينها حتى هذا الوقت ، حيث صدرت التعليمات بالتوزيع في هذا الوقت بالذات وكأن الهدف هو ضرب سمعة قطاع الدواجن الوطني والمحلي عموماً وسمعة شركة الدواجن الوطنية خاصةً التي تعتبر من اهم واكبر الشركات المحلية في الاردن، وتتمتع بسمعة وسيره ومسيرة عطره ، فالمنتج الذي تقدمه بات يمثل رمزاً للصناعة الغذائية الأردنية لما يحظى به من جودة عالية ونوعية قلما تجدها في منتج غذائي اخر لكن اللغز بات يمثل فزورة رمضانية يحتاج الى من يفك طلاسمها في الشهر الفضيل ، شهر الرحمه والمغفرة .
ليس هذا فحسب ، بل الامر يتطلب من شركة الدواجن الوطنية اصدار بيان توضيحي وتفصيلي يشرح ماهية مسلسل الدجاج الكركي المضروب ، وتسمية الاشياء بمسمياتها دون خوف أو وجل كون الحقيقة ضرورية وحاجة ومتطلب لكشف المؤامرة التي استهدفت قطاع الدواجن الذي يعاني من حملة منظمة بدأت من البيض ، مرورا بالمقاطعة والاتهامية بالجشع وحتى وصل الامر الى الضربة القاضية للترويج لفكرة أن "جاجنا فاسد" وحاشا أن يكون كذلك ، وقبل ان تدفن الحقيقة مع الاتلاف نريد من يقول لنا من هو الحوت الذي ابتلع الدجاج الفاسد واراد أن يطعمه الى فقراء الكرك .