قامت الجمعيه و بجهود ذاتيه و بتمويل شخصي من القائمين عليها بتكريم شركات اردنيه مساهمة عامة حققت نتائج إيجابية وشركات اخرى عملت على تصويب أوضاعها من خلال هيكلة رأسمالها و جاء التكريم من خلال رعاية رئيس مجلس النواب في لفتة تشير الى ان رئيس السلطة التشريعيه يعي أهمية الشركات المساهمة العامة و دورها في رفد الاقتصاد الأردني و ظهر واضحا ذلك في مضمون الكلمة التي القاها المهندس عاطف الطراونة في التكريم حيث أشار الطراونة الى ان الشركات شريك حقيقي في بناء الاقتصاد .
ان حضور شخصية بحجم الطراونة وبهذا التوقيت يظهر التفاعل بين مؤسسات المجتمع الأردني الرسمية والمدنيه بعيدآ عن المظاهر البروتوكولية وبما يتجاوز حفلة العلاقات العامة . وكذلك جاءت كلمة معالي الدكتور محمد الحوراني في نفس السياق الذي يؤسس الى فهم أعمق لحاجات سوق راس المال و تطوير أدواته وتحسين كفاءته .
وعلى الجانب الاخر كان عطوفة مراقب عام الشركات عطوفة السيد رمزي نزهة يظهر فهمه وإدراكه العميق لدور دائرة مراقبة الشركات في تكامل الممنظومة الاقتصادية ذات العلاقه بالشكل المالي والقانوني للشركات واليات عملها وكان ظاهرا للعيان ان التكريم أراد إيصال رسالة لجميع المتعاملين في الشأن الاقتصادي و بالذات الشركات المساهمة ان اعادة الشركات وتوفيق أوضاعها مسألة في غاية الأهمية
بل و مطلب و ضرورة تصب في خدمة أهداف الأمن الاقتصادي و المحافظة على منظومة المتطلبات الاجتماعية لكافحة شرائح المجتمع الأردني .
ان البدء الفعلي بتطوير أليات قانونية و تنفيذية لإعادة تصويب اوضاع الشركات المساهمه العامة هي مسؤولية كافه المهتمين بالشأن الاقتصادي .
ربما يثار أسئلة حول الأسس التي اتبعتها الجمعيه في اختيار الشركات والمنهجية العلمية التي استندت عليها في التكريم وهي أسئلة مشروعه تطرح لأننا نرغب بالتأسيس للتكريم كنوع من المنافسة بين الشركات لتحسين الأداء يساهم في وضع التكريم كشهادة تميز مهنية تضاف الى سجل الشركات و تاريخها . ان الجمعية مطالبة بتطوير أدواتها الفنية والاعلان عن أسس التكريم
ان مبادرة الجمعيه تستحق الاشادة والشكر وللقائمين عليها ونخص هنا السيد لطفي العقرباوي والذي ظهر كحلقة وصل و بديناميكيه عالية في فعالية التكريم كيف لا وهو المختص بأمور الشركات المساهمة العامة عبر تراكم خبرات في دائرة مراقبه الشركات ستترك اثرها بالتأكيد باثراء الجمعيه و الارتقاء بها .
والسؤال المطروح بعد التكريم ماذا بعد ؟ من يلتقط مبادرة الجمعيه لإعادة الشركات و توفيق أوضاعها وفق جدول زمني من خلال جهود مشتركة لكل من دائرة مراقبه الشركات و هيئة الأوراق المالية ؟كيف نبدأ ومن يتخذ الخطوة الاولى لوضع التمنيات موضع التنفيذ ؟ الاْردن و مؤسساته وحمايتها مسؤولية مشتركة فمن يعلق الجرس ؟
عمان -الاْردن
محمد دياب
باحث ومختص في الشؤون المالية والاقتصادية