اخبار البلد – هديل الروابدة
علمت أخبار البلد بان عدد كبير من أعضاء المجلس الطبي لم يحضر الاجتماع الذي كان مخصصا لمناقشة بعض التشريعات القانونية الطبية المهمة ظهر اليوم معتذرين عن حضور الاجتماع ومعللين سبب الاعتذار بعدم رغبتهم بتعديل التشريعات الذي كان يزمع المجلس ويسعى لتعديلها وتغيرها والتي من بينها إعفاء بعض الدول من امتحان شهادة الاختصاص العليا (شهادة البورد الأردني ) واستبدال ممثلي ورؤساء القطاعات الطبية المنضوية تحت لواء المجلس بمندوبين يمثلونهم من خلال حرية اختيار العضو في تمثيل المؤسسة وليس كما كان سابقا .
بالإضافة الى توسيع قاعدة العضوية ومداها بدلا من حصرها بالأعضاء الذين حصرت عضويتهم بالمجلس الطبي الذي يعنى بتدريب وتأهيل الأطباء الاختصاصيين والعاميين من خلال التخطيط والتنفيذ والإشراف على البرامج العلمية والخطط والمناهج الأكاديمية بمختلف التخصصات الطبية المعتمدة من المجلس الطبي حيث تعتبر شهادة الاختصاص (البورد) والصادرة عن المجلس الطبي الأردني أعلى شهادة مهنية بالمملكة
وكان بعض الأعضاء قد اعتذروا عن حضور الاجتماع المقرر ظهر اليوم الخميس ما دفع أعضاء آخرين للاعتذار بهدف تأجيل الاجتماع إلى مسمى وموعد أخر حيث لم يتبقى من أعضاء المجلس سوى عضوين من أصل 7 أعضاء مجموع أعضاء المجلس ومع ذلك فقد عقد العضوين المتبقيين وهما : نضال يونس أمين عام المجلس الطبي ، والدكتور عبدالله البشير ممثل جمعية المستشفيات الخاصة في المجلس ،وبحضور العين الدكتور يوسف القسوس الذي كان ضيفا على هذا الاجتماع ، الذي عقد بالرغم من عدم توفر نصاب قانوني له .
ويبدو ان البعض لا يزال يصر على هدم آخر معقل محترم خاص بالجسم الطبي من خلال إحداث ثغرات وتشريعات ما انزل الله بها من سلطان في هذا المجلس ، مما سيوفر أرضية تشريعية رخوة بهدف إعفاء بعض الدول دون غيرها من الحصول على شهادة البورد الأردني ذو المكانة المرموقة من خلال قبول شهادات تلك الدول وفرضها فرضا ودون وجه حق على المجلس الذي يحاول البعض تميعيه وفكفكته ونزع الهيبة عن قراراته ومسؤوليته، مما سيضرب سمعة واستقرار الجسم الطبي والمجلس بشكل عام الذي سيكون بلا هيبة وبلا مكانة او دور او مسؤولية.
فإعفاء بعض الدول من البورد سيولد منكافات وحزازيات بين الدول التي لن تتعامل بمساواة وعدالة وكرامة عدا عن ان التعديلات في حال ايجازاتها وتمريرها وفرضها سيؤثر على علاقات البلد بالدول الأخرى ومؤسساتها الطبية وسيكرس الازدواجية والمحاباة والواسطة وسيؤثر تماما على ما تبقى من هيبة هذا القطاع .
ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه بقوة من المسؤول عن هذا الخراب والدمار ومن الذي يسعى إلى تجريد مؤسستنا الطبية المحترمة وهيكلها التشريعي من القرار الحازم والحاسم مما يستدعي مسائلة كل من يحاول الإساءة إلى المجلس الطبي والبورد الأردني وجره الى مساحة ضيقة ستجر دمارا وخراب على هذا القطاع .
ومن الجدير ذكره ان المجلس الطبي الذي يسعى الى وضع معايير الاعتراف بأهلية المستشفيات والمراكز للتدريب وتوصيف التدريب المطلوب لجميع الاختصاصات الطبية من خلال اهداف ومهام يقوم بها والتي من أهمها الإشراف على برامج التدريب الدوري "فترة الامتياز" وإصدار شهادات الاختصاص للأطباء ضمن الشروط المقررة بعد اجتياز الامتحان وإعداد مشاريع الانظمة الخاصة بالمجلس واصدار التعليمات والاشراف على تنفيذها وامور اخرى اجرائية يتكون من كل من مدير الخدمات الطبية وامين عام وزارة الصحة ونقابي الاطباء واطباء الاسنان وعميد كلية الطب في جامعة العلوم والتكنولوجيا وعضو ممثل لجمعية المستشفيات الخاصة بالاضافة الى امين عام المجلس .