هل يمكن إنقاذ الرئيس؟

هل يمكن إنقاذ الرئيس؟
أخبار البلد -  


اخبار البلد-

محمد ابو رمان 

يبدو رئيس الوزراء في موقف لا يُحسد عليه؛ فهناك انجراف كبير في شعبية الحكومة (وفق استطلاع الرأي الأخير لمركز الدراسات الاستراتيجية)، ومزاج اجتماعي سلبي ومُحبط بسبب الظروف الاقتصادية القاسية، بخاصة بعد موجة الرفع الأخيرة للضرائب والرسوم على العديد من السلع، وأخيراً تظاهرات الكرك يوم أول من أمس، ودعوات مماثلة للخروج إلى الشارع في محافظات أخرى!
في الأثناء، تواجه الحكومة أزمة متدحرجة مع مجلس النواب، وتتوتر العلاقة بين رئيسي الوزراء والمجلس. وإلى الآن، تعمل "مفاصل" الدولة على إنقاذ الرئيس وحكومته، وانحازت خلال الفترة الماضية له مقابل مجلس النواب. والسبب أنّ الرئيس كان، عملياً، ينفّذ بنود الاتفاق المالي مع صندوق النقد الدولي، والذي وقّعته الحكومة السابقة، وهو اتفاق عابر للحكومات، وليس ذنب الحكومة الحالية!
هل يمكن إنقاذ الرئيس إذن؟ وكيف؟ أظنّ أنّ الوحيد الذي يمكن أن يجيب عن هذا السؤال هو الرئيس نفسه؛ فالدولة يمكن أن تخدم، تحمي، تعطي مصادر للقوة، لكن إذا كان الرئيس نائماً وفريقه السياسي مخدّراً، فإنّ كلفته ستكون أكبر من قدرة الدولة على احتمالها، وسيتحول وجوده مبكّراً إلى "عبء" ثقيل على كاهل الدولة، بخاصة أنّ الوضع الراهن محرج جداً، فنحن على أعتاب عقد القمة العربية في عمّان، الشهر المقبل، وأيّ نشاط في الشارع سيكون مربكاً ومزعجاً لمؤسسات الدولة.
ربما هذا يقودنا إلى المشكلة الجوهرية في وضع الحكومة، وتتمثّل في "ضعف" أدائها السياسي وإحجامها عن الاشتباك مع الرأي العام والشارع. فالمرة الوحيدة التي تحدّث فيها الرئيس عن الأسعار بصورة مباشرة كانت في برنامج "ستون دقيقة"، لكنّ ذلك لم يكن كافياً ولا مقنعاً بدرجة كبيرة للشارع، بينما الفريقان السياسي والاقتصادي أصبحا في مدرجات الجماهير، وكأنّ الأمر لا يعنيهما، فيما الرئيس يتلقى الأهداف تلو الأخرى، ويكاد يخرج من الملعب، والفريق الخصم يزداد شراسة كلما لاحظ ضعف الرئيس والحكومة!
إلى الآن، الرئيس خسر كثيراً ودفع ثمناً باهظاً، والمزاج الشعبي وصل إلى حدود الاحتقان. فإذا لم يتحرّك الفريق السياسي ويمسك بالمبادرة، ويقلب الصفحة الحالية ويقود الناس إلى مربعات جديدة، فإن النتيجة هي هزيمة ساحقة.
من الضروري أن يتم تغيير الصورة التي التصقت بالرئيس وحكومته بوصفها حكومة جباية؛ ومن الضروري أن يظهر الرئيس احتراماً أكبر وتفهّماً لمعاناة أبناء الشريحة الاجتماعية الواسعة، وأن يشعر هؤلاء بأنّ "الحكومة" ليست غائبة عنهم، ويقول لهم: "أعرف أنّكم تضررتم كثيراً ودفعتم ثمناً باهظاً، وأنّ هناك معاناة كبيرة وصلت إلى مرحلة قاسية، لكن هذه الإجراءات انتهت لهذا العام على الأقل، ولا بد أن أقدّم لكم شيئاً بديلاً عمّا أخذته منكم"، ثم يقدّم وعوداً حقيقية قابلة للتحقق.
على الرئيس أن يعيد تقديم نفسه للشارع، وإن كان الوقت متأخراً. ومن الضروري أن يتم بناء رؤية سياسية للحكومة تقوم على اجتراح أفق سياسي واقتصادي، والاشتباك مع الشارع على هذا الأساس. ويمكن القول إنّ هناك عناوين تشكّل خيطاً مهماً لهذا المشروع، من ضمنها مواجهة الفساد الإداري وتنظيف الدولة من الرشوة والفساد والمحسوبيات، وتطوير التعليم، وتحسين الخدمات، بوصفها جميعاً معالم مشروع الحكومة وبرنامجها المقبل. لكنّ الأهم أن يوقظ أحدهم الفريق الحكومي النائم بجوار الرئيس!

 
شريط الأخبار فضيحة بملايين الدولارات تكشف بالوثائق دفع الفيفا سرا نفقات إنفانتينو وزوجته في أمريكا إيران تعلن إسقاط 3 مسيّرات أميركية في هرمز وقشم تيسير يونس: خطاب العرش يرسم ملامح المرحلة المقبلة ويؤكد ثوابت الأردن وأولويات المواطن باراك: نتنياهو يُشكّل خطرا على إسرائيل ويريد جرنا لحرب مع إيران للبقاء في السلطة طقس العرب: أول كتلة هوائية باردة تؤثر على الأردن بهذا الموعد الأمن العام: التحقيق في سماع صوت إطلاق نار بالتزامن مع مرور دورية في عجلون دون إصابات البراري: خطاب العرش يحمل رسائل واضحة لإسرائيل بشأن الأمن المائي الحوثيون يعلنون استهداف مطار الدمام ورادار الإنذار المبكر في جيزان وطائرة عسكرية أبو خديجة: قراءة في خطاب العرش السامي.. مسؤولية وطنية تبدأ بالإنسان وتصنع المستقبل إجراء انتخابات مجلس إدارة الاتحاد الأردني لكرة القدم في 5 كانون الأول إبراهيم الطراونة رئيسا لمجلس النواب العشرين في دورته الثالثة... وفريحات نائب أول المياه تضبط اعتداءات وابار مخالفة في وادي السير والجفر شركات تأمين توقف تعاملاتها مع شركة كبرى لتجارة المركبات الكهربائية والصينية..!! نقابة المقاولين الاردنيين تدرس ابرز مضامين خطاب العرش السامي (خارطة طريق سيادية تكرّس هيبة الدولة وتصون كرامة الوطن والمواطن) 9.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان المهندس "الراميني" رئيسا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية النص الكامل لخطاب العرش رئيس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين رحال: مؤتمر مستقبل مهنة المحاسبة والتدقيق يناقش مواضيع ساخنة وأبرز القضايا المطروحة على الساحة المهنية أسرة أردنية بلا دخل تستغيث بأهل الخير.. أب مريض وأبناء حرمهم الفقر أبسط مقومات الحياة حتى بات التعليم حلماً مؤجلاً. الديمقراطية في خبر كان.. جامعة الشرق الاوسط تُقيد التعليقات على السوشال ميديا وهواتف المقسم في فترة راحة طويلة