اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

سنة أخيرة توجيهي

سنة أخيرة توجيهي
أخبار البلد -  

اخبار البلد-

جميل النمري
مبروك للناجحين في امتحان الثانوية العامة "التوجيهي"، وتمنياتنا بحظ أوفر للبقية في المرات المقبلة، مع أن أمنيتي الحقيقية هي إلغاء التوجيهي من الأساس. ولا نقصد أن لا يكون هناك أي امتحان، بل إلغاء الصيغة الحالية التي عفا عليها الزمن.

الآن، نسمع أن هناك نية للعودة إلى امتحان المرة الواحدة بدل الفصلين المعمول به حاليا. وهذا قد يوفر الجهد والمال على وزارة التربية والتعليم، ويختصر حالة الطوارئ والرعب عند الأهالي والطلبة إلى مرة واحدة في العام بدل مرتين، لكنه يُبقي ويفاقم المشكلة الأساسية في امتحان الثانوية العامة الذي يدور حوله النقاش منذ سنين، وتقدم بشأنه الأفكار والبدائل، لكن أحدا لا يتجرأ على الانتقال إلى صيغة جذرية بديلة. وقد طال الوقت أكثر مما يجب ونحن متخلفون "دزينة من السنين" عن التطوير المنشود؛ ليس في التوجيهي فحسب، بل في كل نظامنا التربوي والجامعي، وفي المناهج وأساليب التدريس.
صيغة الامتحان، مثل كل نظامنا المدرسي والجامعي أيضا، تقوم على التلقين والحفظ. إنها لا تبني عقولا ولا وعيا ولا معرفة، وتصلح فقط لتمييز الأكثر ذكاء والأكثر قدرة على الحفظ بما وهبه الله وجينات الأهل لكل فرد، إضافة إلى الحظ والصدف كعامل ثانوي. لكن حفظ المعلومات -وهي في الغالب معلومات غير مجدية لا يعود الطالب إلى استخدامها فتضمحل من ذاكرته- لا يستفاد منه سوى في إشغال الدماغ وإجهاده بما لا يجدي. والآن، كل معلومة على الإطلاق باتت متوفرة على الإنترنت، يمكن العودة إليها عند الحاجة في أي وقت ومكان؛ فما جدوى أن يبصم الطالب سلسلة من الجمل والعبارات والفقرات؟! الأصح أن "يعرف" وأن "يفهم". وامتحان المعرفة والفهم له آليات ونمط من الأسئلة والأجوبة مختلفان.
كتب صديق قبل أيام قصة مؤثرة من ذكريات المدرسة عن أستاذ جديد على المدرسة سمح للطلبة في أول امتحان أن يفتحوا الكتاب ويقرأوا كما شاؤوا. وقال: "استهبلنا هذا الأستاذ الذي سيسمح لنا بنقل الأجوبة حرفيا. لكن المفاجأة كانت أن نتائج الطلبة لم تكن أفضل بل أسوأ، لأن الإجابات لم تكن تقتضي نقل عبارات في الكتاب، بل استنتاجات معينة ينبغي أن يكون الطالب قد استوعب المادة للوصول إليها. ولم يستفد الطلبة من فتح الكتاب لأنهم بحثوا عن عبارات في الكتاب ينقشونها كما هي على الورقة، كما تعودو أن يفعلوا غيبا ببصم العبارات في الكتاب".
نؤيد أن يكون هناك امتحان شامل على عتبة كل مرحلة؛ من الإبتدائي إلى الإعدادي إلى الثانوي، لغايات تقييمية للعملية التعليمية وللمدارس وأداء المعلمين. ويمكن الاستعانة بالوسائل الحديثة لتسهيل وتسريع هذه العملية. لكن، ما الهدف من امتحان التوجيهي هذه الأيام؟ إنه تصنيف الطلبة لغايات الالتحاق بالجامعات، حيث يفرق عشر العلامة للالتحاق بهذه الجامعة أو تلك الكلية؛ وفي الوقت نفسه لصنع التمييز والامتيازات، بدخول البعض بمعدلات أدنى إلى الكليات ذات المتطلبات الأعلى. لكن هذه الآلية نفسها باتت ممقوتة ومليئة بالعيوب، وتتكرر المطالبات بتغييرها منذ سنوات. وهناك وعود مستمرة بذلك لا ترى النور. وبالضرورة، فإن تغييرها يعني تغيير نظام التوجيهي أو العكس؛ أي بتغيير نظام التوجيهي ستتغير بالضرورة آليات القبول في الجامعات والكليات.
لن نقدم أي مقترحات هنا، فقد فعلنا ذلك كل عام، والساحة مترعة بالأفكار والمقترحات. ونعرف أن كل مقترح سيكون خلافيا، وهناك بدائل جزئية أو كلية له، إنما المبدأ الذي يجب التوافق عليه هو أن وقت التغيير قد حان، ويجب أن ندخل في ورشة حوار عميقة حول التغيير، بمشاركة كل الخبراء والمهتمين، ومراجعة الصيغ الموجودة في بلدان العالم. وهذا في سياق أوسع لإعادة النظر في كل نهج التعليم؛ أكان المدرسي أو الجامعي.

 
شريط الأخبار "المواصفات والمقاييس": لا نتعرض لضغوط المواصفات والمقاييس": منع استيراد الإطارات التي يتجاوز عمرها عامين مصنعان من أصل 33 مصنعا تصنع مدافئ الغاز بمختلف أنواعها وطباخات الغاز أثبتا مطابقة إنتاجهما للمواصفات تمديد قوننة وتوفيق أوضاع العمالة الوافدة حتى 1 كانون الأول 2026 تعيين الفريحات نائبا لرئيس مفوضي "إقليم البترا" والحسنات والعوضات مفوضين حوافز وإعفاءات لاستقطاب الاستثمار في صناعة السيارات بالزرقاء التنموية بيان صادر عن تجمع أطباء اختصاص الأمراض الجلدية و جراحي التجميل بخصوص التجميل اللاجراحي مجلس نقابة المقاولين يعقد اجتماعا مع مجموعة من مقاولي لواء عين الباشا للنظر في القضايا المتعلقة بقطاع المقاولات ضمن منطقة الاختصاص إعلان أسماء المرشحين للقبول في كليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية وفاة 4 أشخاص إثر تصادم تريلا ومركبة واشتعالهما في العقبة حسان: سكة حديد العقبة - الشيدية - معان مشروع وطني مهم له أثر اقتصادي وتنموي في الجنوب صياد سمك يفك لغز اختفاء الأردنية رنا في تكساس بعد سنة من قتلها أسماء المرشحين للاستفادة من البعثات الجامعية الخارجية "الأرصاد الجوية": المفرق تسجل أعلى كمية هطول مطري بواقع 2 ملم ارتفاع حجم القروض "غير العاملة" لدى البنوك إلى 1.988 مليار دينار حالتان حرجتان بحادث حافلة طريق المطار الجلسة الثانية في GAIF35 تبحث تعقيدات المخاطر الناشئة وتطور أدوات النمذجة والاكتتاب الشرطة البريطانية تعتقل شخصا على خلفية مخطط مشتبه به لاستهداف قاعدة فيرفورد 15 مليون حجم التداول في بورصة عمان الغذاء والدواء: إغلاق 534 منشأة غذائية وتحويل 471 إلى النائب العام