سنة أخيرة توجيهي

سنة أخيرة توجيهي
أخبار البلد -  

اخبار البلد-

جميل النمري
مبروك للناجحين في امتحان الثانوية العامة "التوجيهي"، وتمنياتنا بحظ أوفر للبقية في المرات المقبلة، مع أن أمنيتي الحقيقية هي إلغاء التوجيهي من الأساس. ولا نقصد أن لا يكون هناك أي امتحان، بل إلغاء الصيغة الحالية التي عفا عليها الزمن.

الآن، نسمع أن هناك نية للعودة إلى امتحان المرة الواحدة بدل الفصلين المعمول به حاليا. وهذا قد يوفر الجهد والمال على وزارة التربية والتعليم، ويختصر حالة الطوارئ والرعب عند الأهالي والطلبة إلى مرة واحدة في العام بدل مرتين، لكنه يُبقي ويفاقم المشكلة الأساسية في امتحان الثانوية العامة الذي يدور حوله النقاش منذ سنين، وتقدم بشأنه الأفكار والبدائل، لكن أحدا لا يتجرأ على الانتقال إلى صيغة جذرية بديلة. وقد طال الوقت أكثر مما يجب ونحن متخلفون "دزينة من السنين" عن التطوير المنشود؛ ليس في التوجيهي فحسب، بل في كل نظامنا التربوي والجامعي، وفي المناهج وأساليب التدريس.
صيغة الامتحان، مثل كل نظامنا المدرسي والجامعي أيضا، تقوم على التلقين والحفظ. إنها لا تبني عقولا ولا وعيا ولا معرفة، وتصلح فقط لتمييز الأكثر ذكاء والأكثر قدرة على الحفظ بما وهبه الله وجينات الأهل لكل فرد، إضافة إلى الحظ والصدف كعامل ثانوي. لكن حفظ المعلومات -وهي في الغالب معلومات غير مجدية لا يعود الطالب إلى استخدامها فتضمحل من ذاكرته- لا يستفاد منه سوى في إشغال الدماغ وإجهاده بما لا يجدي. والآن، كل معلومة على الإطلاق باتت متوفرة على الإنترنت، يمكن العودة إليها عند الحاجة في أي وقت ومكان؛ فما جدوى أن يبصم الطالب سلسلة من الجمل والعبارات والفقرات؟! الأصح أن "يعرف" وأن "يفهم". وامتحان المعرفة والفهم له آليات ونمط من الأسئلة والأجوبة مختلفان.
كتب صديق قبل أيام قصة مؤثرة من ذكريات المدرسة عن أستاذ جديد على المدرسة سمح للطلبة في أول امتحان أن يفتحوا الكتاب ويقرأوا كما شاؤوا. وقال: "استهبلنا هذا الأستاذ الذي سيسمح لنا بنقل الأجوبة حرفيا. لكن المفاجأة كانت أن نتائج الطلبة لم تكن أفضل بل أسوأ، لأن الإجابات لم تكن تقتضي نقل عبارات في الكتاب، بل استنتاجات معينة ينبغي أن يكون الطالب قد استوعب المادة للوصول إليها. ولم يستفد الطلبة من فتح الكتاب لأنهم بحثوا عن عبارات في الكتاب ينقشونها كما هي على الورقة، كما تعودو أن يفعلوا غيبا ببصم العبارات في الكتاب".
نؤيد أن يكون هناك امتحان شامل على عتبة كل مرحلة؛ من الإبتدائي إلى الإعدادي إلى الثانوي، لغايات تقييمية للعملية التعليمية وللمدارس وأداء المعلمين. ويمكن الاستعانة بالوسائل الحديثة لتسهيل وتسريع هذه العملية. لكن، ما الهدف من امتحان التوجيهي هذه الأيام؟ إنه تصنيف الطلبة لغايات الالتحاق بالجامعات، حيث يفرق عشر العلامة للالتحاق بهذه الجامعة أو تلك الكلية؛ وفي الوقت نفسه لصنع التمييز والامتيازات، بدخول البعض بمعدلات أدنى إلى الكليات ذات المتطلبات الأعلى. لكن هذه الآلية نفسها باتت ممقوتة ومليئة بالعيوب، وتتكرر المطالبات بتغييرها منذ سنوات. وهناك وعود مستمرة بذلك لا ترى النور. وبالضرورة، فإن تغييرها يعني تغيير نظام التوجيهي أو العكس؛ أي بتغيير نظام التوجيهي ستتغير بالضرورة آليات القبول في الجامعات والكليات.
لن نقدم أي مقترحات هنا، فقد فعلنا ذلك كل عام، والساحة مترعة بالأفكار والمقترحات. ونعرف أن كل مقترح سيكون خلافيا، وهناك بدائل جزئية أو كلية له، إنما المبدأ الذي يجب التوافق عليه هو أن وقت التغيير قد حان، ويجب أن ندخل في ورشة حوار عميقة حول التغيير، بمشاركة كل الخبراء والمهتمين، ومراجعة الصيغ الموجودة في بلدان العالم. وهذا في سياق أوسع لإعادة النظر في كل نهج التعليم؛ أكان المدرسي أو الجامعي.

 
شريط الأخبار شهر فقط يفصلنا عن رمضان .. هل استعدت الصناعة والتجارة وهل الجاهزية عالية من قبل التجار؟ بيان تفصيلي من الزميل ماجد القرعان يرد به على منشورات النائب حسين العموش.: استنكر ما نشر وارفض الاتهامات واعتز بمسيرتي الطويلة وزارة الاقتصاد الرقمي تنهي تدريب 9 آلاف موظف حكومي في الذكاء الاصطناعي حتى نهاية 2025 منخفض جوي مصحوب بكتلة باردة وماطرة.. تفاصيل منخفض الأحد الأردن.. أسعار الذهب تعاود الانخفاض محلياً وعيار 21 عند 93.20 ديناراً واشنطن ستبيع النفط الفنزويلي بـ45 دولارا للبرميل الاحصاءات: نقيس البطالة وفق منهجيات منظمة العمل الدولية الإخوان وورقتا البكار والسفير الأميركي والدة طفل إيلون ماسك تقاضي شركته.. بسبب صور مشينة ماذا يحدث لجسمك عند تناول الفشار المُعدّ في الميكروويف؟ بالفيديو: عائلة إندونيسية تتحول وجوهها إلى 'سحالي' نشاط ملحوظ في السيولة وتراجع طفيف بالمؤشر العام… تقرير “المتحدة للاستثمارات المالية” يرصد أداء بورصة عمّان أسبوع بيان صادر عن أبناء عشيرة التميمي – هام غرب إربد البدور يقوم بزيارة ليلية مفاجئة لمستشفى الأمير حمزة ويوعز بتوسعة الطوارئ والاستفادة من المستشفى الميداني .. هاني شاكر يجري عملية دقيقة في العمود الفقري.. ما طبيعة حالته؟ غالبية الأردنيين متفائلون بالعام الجديد سيارة الشيخ الشعراوي «ترند» في مصر.. ما حكاية المرسيدس؟ طقس اليوم السبت .. تحذيرات من الضباب وتشكل الصقيع في بعض المناطق وفيات الأردن اليوم السبت 17-1-2026 نقابة الصحفيين: نتابع حادثة الاعتداء على التميمي... وقمنا بتكفيل السنيد