إنتشر على مواقع التواصل الإجتماعي،وبعض المواقع الإخبارية،منذ أيام،خبراً يتحدث أن موعد إعلان نتائج الثانوية العامة "التوجيهي"،سيكون اليوم الأربعاء،معتمداً كل منهم على مصادره،التي لم تعدوا سوى أخبار مغلوطة و تكهنات،في ظل تكتّم خيّم على وزارة التربية والتعليم حتى الآن عن إعلان موعد محدد ورسمي للنتائج.
الأمر،الذي خلق في نفوس الطلبة وأولياء أمورهم حالة من القلق والإرباك وعدم الإتياح،إزاء هذا التكتم المعتاد من الوزارة منذ عقود مضت،ما جعل رواد مواقع التواصل يقودون القراء وراء إشاعات و أخبار غير صحيحة ومظللة ،ما اضطر الوزارة إلى التصريح في ساعة متأخرة من مساء أول من أمس، لوسائل الإعلام المختلفة، بأنه "لا موعد محددا لإعلان النتائج، وأنها هي الجهة الوحيدة المخولة بتحديد الموعد"، داعية إلى "عدم الالتفات إلى أي إشاعة حول هذا الأمر".
وبينت الوزارة في بيانها التي تلقت "أخبار البلد" نسخة منه، أن "الكوادر المعنية في إدارة الامتحانات تقوم الآن بعملية التدقيق والمطابقة لدفاتر الإجابات، وإدخال العلامات قبل الاستخراج النهائي للنتائج".
عدم إعلان الوزارة عن موعد محدد حتى الآن، ترك المجال أمام رواد مواقع التواصل الاجتماعي في تقديم توقعات و ترجيحات متعددة ومعلومات غير موثوقة حول اليوم المحدد لإعلان النتائج،زادت من حدة التوتر عند الطلبة و ذويهم،في حين راح بعض المواقع الاخبارية إلى تحديد يوم رسمي لإعلان النتائج،بإنقياد واضح وراءمعلومات مظللة بثها رواد مواقع التواصل الإجتماعي،ويبرز في هذا الصدد انقياد وسائل الاعلام المحترفة و راء معلومة لا أساس لها من الصحة و تبنيها !
وسائل الإعلام ،وقعت في خطأ غياب
الاستيضاح والبحث عن المعلومات الإضافية من مصادرها، حيث يفترض بالمادة الإخبارية
أن تكون موثقة بالمصادر،ومكتملة العناصر،الأ أن غياب المعلومة و التكتم عليها من الوزارة ،خلق هذه الحالة من التحليلات و التوقعات و الترجيحات غير المنتهية !
لا يغيب عن البال، أن الأخطاء المهنية التي وقعت من قبل بعض و سائل الإعلام ،ونشر الاشاعات من قبل رواد مواقع التواصل الاجتماعيّ،تعود لتكتم الوزارة عن موعد محدد لإعلان النتائج،على خلاف وزارات التربية في العالم، التي تحدد موعداً رسمياً لإعلان النتائج،دون وضع الطلبة و أولياء أمورهم في متاهه ودوامه!
مواطنون ،إلقتهم أخبار البلد ، قالوا،أن هذا الخطأ الكبير التي تقع به الوزارة يتكرر كل عام ،ما يربك الطلبة و أولياء أمورهم و حتى موظفي التربية،متسائلين، لماذا لا يتم إعلان موعد محدد للنتائج،واعلانها حسب الموعد المقرر لها، بدلاً من التلاعب بأعصاب الطلبة وأهاليهم،وتعلن النتائج بكل هدوء،مضيفين "يا ريت نوصل لهذه المرحلة رأفة بالطلبة وأولياء الأمور،دون المزاودات، كل ساعة خبر، وكل يوم خبر، والله حرام".
من جهتها، رصدت"أخبار البلد"على مواقع التواصل الاجتماعي تعليقات بعض الطلبة وذويهم ممن تضرروا من تلك الإشاعات المنشورة على صفحات "فيسبوك".
وتبين هديل روابدة أنه "لا نتائج اليوم، وكل الصفحات يللي عملت دعاية مبارح حتى تجمع كم لايك وكومنت لتلعب بأعصاب الطالب وأهاليهم ".
إن المعايير المهنية التي غابت عن بعض المواد الصحفية و التي نتيجتها عدم تقديم معلومات كافية من الوزارة،في الأخبار
والتي تتطلب اكتمال دائرة الخبر، وتؤكد "أخبارالبلد" أن الأخبار غير المكتملة تترك الجمهور في فراغ معلوماتي، ما يتيح
المجال لنمو إعلام بديل يعمل على إكمال هذه الدوائر بالإشاعات والمعلومات المغلوطة.