الحكومة والاختبار الشعبي

الحكومة والاختبار الشعبي
أخبار البلد -   لقد وعدت الحكومة الشعب الأردني بالتصدي للأزمة بقوة، ووعدته أيضاً بتحقيق النجاح في تخطي المرحلة الصعبة، رغم التحديات المحيطة، ورغم الوضع الإقليمي البائس، ورغم التوقعات السوداوية بعدم التزام الدول المانحة بما وعدت به تجاه اللاجئين العابرين عبر الحدود والهاربين من جحيم القتال الدامي في دول الجوار.
حتى تفي الحكومة بما وعدت عليها أن تنجح في المساقات الإجبارية الآتية:
المساق الأول يتمثل بالقدرة على وقف الفساد وامتلاك الجرأة على محاسبة الفاسدين، والعمل على استرجاع الأموال العامة التي استولى عليها الفاسدون، وهذا يتطلب تقديم رؤوس الفساد إلى المحاكم المختصة، وأن يتحقق ذلك أمام الناس والجمهور بكل شفافية، وربما يشكل ذلك خطوة مهمة على صعيد استعادة الثقة المفقودة بين الشعب والحكومات المتوالية، لأن الناس يقولون نسمع تنظيراً في مجال محاربة الفساد، ولكن لم يتم حتى الآن القبض على الفاسدين، وكل المحاولات السابقة كانت تنتهي إلى الهباء والعدم، وسرعان ما يعود رموز الفساد إلى الظهور وممارسة حياتهم وكأن شيئاً لم يكن، فعلى رئيس الحكومة أن يترجم ما جاء في مقابلته على التلفزيون الأردني وفي لقائه في هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، وما صرّح به للإعلام خلال الأيام الماضية إلى واقع ملموس يلمسه الناس ويبصرونه عياناً كما قال جلالة الملك بكل وضوح؛ لأن تقديم مجموعة من هؤلاء للمحاكمة يمثل إنقاذاً للأردن وحلاً للأزمة أو يمثل الخطوة الأولى المهمة على صعيد حل الأزمة، وعند ذلك سوف يرفع الشعب الأردني دولة الرئيس فوق رؤوسهم.
المساق الثاني يتمثل بالإقدام على خطوات جريئة حاسمة نحو وقف الهدر في المال العام، عن طريق تخفيض الرواتب العالية وربط المكافآت بالإنجاز عبر معايير محددة ومنضبطة ومعلنة بكل شفافية، ووقف الهدر في الانفاق على السفرات أو المياومات وحركة السيارات، وتبديل الأثاث واستعارة أملاك الحكومة من المتنفذين، ومراقبة العطاءات الحكومية بكل صرامة، ووقف كل أشكال التحايل التي تتم ممارستها عبر التلزيم من خلال الشللية والمحسوبية التي ضربت عميقاً في القطاع العام، والمضي قدماً في وقف الجمع بين الرواتب المزدوجة ومكافآت العضوية في المجالس الإدارية القائمة على التنفيع.
ويحوي هذا المساق موضوعاً آخر يتعلق بإخضاع تجربة الهيئات المستقلة والمناطق الخاصة للمراجعة وإعادة التقويم، بناءً على الموازنة بين النفقات من جهة وما رفدت به خزينة الدولة من جهة أخرى.
المساق الثالث يتمثل بعدم الميل على طبقات الشعب الفقيرة والوسطى في تغطية العجز، والذهاب أولاً نحو الأثرياء والمقتدرين ليتحملوا عبئاً معقولاً في خدمة بلدهم ووطنهم الذي كان سبباً في ثرائهم، من أجل الإسهام في دفع ضريبة الانتماء في ظل هذه الأزمة الخانقة، وهذا يقتضي إعادة النظر في السياسة الضريبية حتى تكون تصاعدية ونسبية بحسب الدخول والأرباح التي تعبر عن روح العدالة الحقيقية في هذا الجانب ووقف التهرب الضريبي الذي لا يتقنه إلّا الأثرياء وأصحاب النفوذ.
المساق الرابع له سمة ثقافية ومعنوية يتمثل في إعادة بناء الاستثمار في الإنسان، إذ إن المورد البشري يعد أعظم الموارد لأي مجتمع بشري، وهذا يقتضي البدء الفوري في المراجعة والتقويم للمسار التعليمي والتربوي والمهني ومسار التعليم الجامعي، جنباً إلى جنب مع تعظيم مسار الحريات والحفاظ على كرامة الآدمي وحقوق الإنسان في إطار الهوية الوطنية الجامعة والانتماء الوطني العميق، والذي لا مجال لتنميته إلّا عبر إصلاح سياسي شامل يحقق أعلى درجات التحديث وتحقيق معايير الدولة الحديثة والسير قدماً نحو بناء نموذج ديمقراطي حقيقي يشكل نقطة الضوء في النفق العربي المظلم.
 
شريط الأخبار مجلس النواب يستكمل اليوم انتخاب أعضاء مكتبه الدائم البنك العربي يتصدر أرباح البنوك الأردنية.. والقاهرة عمّان الأكثر تراجعاً وفيات الثلاثاء 3/11/2026 فضيحة بملايين الدولارات تكشف بالوثائق دفع الفيفا سرا نفقات إنفانتينو وزوجته في أمريكا إيران تعلن إسقاط 3 مسيّرات أميركية في هرمز وقشم تيسير يونس: خطاب العرش يرسم ملامح المرحلة المقبلة ويؤكد ثوابت الأردن وأولويات المواطن باراك: نتنياهو يُشكّل خطرا على إسرائيل ويريد جرنا لحرب مع إيران للبقاء في السلطة طقس العرب: أول كتلة هوائية باردة تؤثر على الأردن بهذا الموعد الأمن العام: التحقيق في سماع صوت إطلاق نار بالتزامن مع مرور دورية في عجلون دون إصابات البراري: خطاب العرش يحمل رسائل واضحة لإسرائيل بشأن الأمن المائي الحوثيون يعلنون استهداف مطار الدمام ورادار الإنذار المبكر في جيزان وطائرة عسكرية أبو خديجة: قراءة في خطاب العرش السامي.. مسؤولية وطنية تبدأ بالإنسان وتصنع المستقبل إجراء انتخابات مجلس إدارة الاتحاد الأردني لكرة القدم في 5 كانون الأول إبراهيم الطراونة رئيسا لمجلس النواب العشرين في دورته الثالثة... وفريحات نائب أول المياه تضبط اعتداءات وابار مخالفة في وادي السير والجفر شركات تأمين توقف تعاملاتها مع شركة كبرى لتجارة المركبات الكهربائية والصينية..!! نقابة المقاولين الاردنيين تدرس ابرز مضامين خطاب العرش السامي (خارطة طريق سيادية تكرّس هيبة الدولة وتصون كرامة الوطن والمواطن) 9.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان المهندس "الراميني" رئيسا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية النص الكامل لخطاب العرش