اخبار البلد-
عدنان الشملاوي
طالعتنا بعض الصحف اليومية
ومنها الدستور بعدة تقارير تتناول صفقة شراء الضمان الاجتماعي لأسهم شركة
البوتاس ... ، والحقيقة للتصحيح يتوجب أن اقول انها تتناول الجوانب
"الايجابية " في الصفقة حيث افاضت في كيل المديح للصفقة وبيان رأي
الخبراء في الاثناء على الصفقة وعلى منفذيها حتى خيل الي ان الضمان حصل على الاسهم
مجانا !!
وصراحة لم اتوقع أن يلجأ
الضمان الاجتماعي الى هذا الاسلوب في تبرير صفقته ، حيث انه تم استنفار 4 من
الصحفيين لكتابة تقرير والاستشهاد بأكثر من 10 خبراء للاشادة بالصفقة ، عدا عن
كتابة مواضيع مستقلة بهذا الخصوص تبين مدى استفادة الضمان من هذة الصفقة !!
، والغريب بالموضوع اننا لم نقرأ بالتقرير أي تحفظ أو رأي مخالف او اختلاف
حول نقاط معينة من أي نوع على الصفقة !
ومن هنا زادت قناعتي ان
وراء الصفقة العديد من النقاط السلبية ، وما هذا الاستنفار الا للتغطية على القصور
في دراسة كافة الجوانب المتعلقة بالصفقة ، سواء من حيث الدراسات او من حيث
المفاوضات او المباحثات المتعلقة بها .
زادت قناعتي بان الصفقة
نفذت بليل وعلى نحو متسرع ، وربما باملاءات من اشخاص متنفذين ، حيث ان التقرير
الذي جاء على صفحة كاملة تقريبا من جريدة الدستور والتي يسيطر الضمان الاجتماعي
على معظم اسهمها كشركة لم يجيب على أي من التساؤلات المطروحة حول الصفقة !
لا زالت الاسئلة بدون أجوبة :
- كيف تمت التباحث حول الصفقة
، هل جاءت بعرض من البنك الاسلامي للتنمية (جدة ) أم جاءت بطلب من الضمان ؟
- هل السعر المنفذ للصفقة
والذي يزيد بأكثر من دينار عن سعر السهم في السوق تم التفاوض عليه ؟
- من الجهات التي تمت
المباحثات في ما بينها وهل كان هنالك وسيط للصفقة ؟
- هل تم دراسة كلفة الفرصة
البديلة في شراء اسهم في سوق عمان بربع قيمتها الدفترية او اقل ، وتكون تلك فرصة
لانعاش تلك الاسهم ؟ وانعاش السوق بها ؟
- هل تم دراسة امكانية شراء
نصف الاسهم مثلا من البنك وشراء جزء منها من السوق ؟
هل تنأى السيدة سهير العلي
بنفسها عن تبرير تلك الصفقة ، هل نفذت باشرافها أم تم توكيل بعض الموظفين
بمتابعتها ؟؟
ان التبريرات التي ساقتها
التقارير الصحفية لتمرير الصفقة يمكن وضعها على أي صفقة ، فمثلا لو تم شراء اسهم
شركة الفوسفات او بنك المال او اي شركة من الشركات التي يستثمر بها الضمان والتي
تعاني من تراجع القيمة السوقية الى مستويات متدنية للغاية لتم وضع العديد من
المبررات والتحليلات ، وكان يجدر بتلك التقارير ان تتسم بالواقعية والشفافية
والتحليل باتجاه نقدي بناء وليس لتبرير الصفقة مما أشاع جوا من عدم الثقة بالتقرير
الذي "يجزم " ان اجراء الصفقة مكسب لا يضاهى للضمان وانه سيثري محفظة
الضمان !!
التقارير الصحفية
والاستشهاد برأي خبراء المال والاسهم والاقتصاد من جانب واحد يثير مزيدا من الغموض
حول الصفقة !
ان صفقة شراء الاسهم والتي
تمت على سعر 17.35 دينار في حين ان القيمة السوقية للسهم بتاريخه 15.92 دينار اي
بفارق 1.43 دينار للسهم بمعنى ان الصفقة تزيد بأكثر من 6 ملايين دينار عن القيمة
السوقية الحالية للسهم !! هو أمر ليس من السهل السكوت عنه !!
نحن
يا سادة لا زلنابحاجة الى اجابات مباشرة وواضحة وصريحة حول هذة الصفقة!