أين الضمان الاجتماعي عنهم؟

أين الضمان الاجتماعي عنهم؟
أخبار البلد -  

اخبار البلد-

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

مؤسف ما يتداوله الناس عن اختفاء مستثمرين واستثماراتهم، وذكر رئيس مجلس النواب قبل أيام أن أكثر من 200 استثمار ومستثمريه توقفوا عن المضي بمشاريع كانوا يعتزمون تدشينها، حتى نائب رئيس الوزراء لشؤون الاقتصاد رئيس الفريق الاقتصادي، سمعته يقول (لا يوجد لدينا مصباح سحري) تعليقا على تافف بعض المستثمرين مما يسمونه «بيروقراطية» الاجراءات في المؤسسات المعنية، إذ لفت الدكتور جواد العناني إلى أن هذه دولة ويجب أن تتأكد من وجود بنية تحتية ملائمة لإقامة المشاريع، وأن المشاريع لا تتم بين يوم وليلة، لكنه اجراءات لا بد عنها وهي سلسة مقارنة مع دول أخرى، وضرورية لمتطلبات ضمان ديمومة للمشاريع المنوي تدشينها.
لكن ماذا عن الذين جاءوا بدريهمات فأشبعونا خطابا عن الاستثمار، يريدون إذلال الناس بأنهم مستثمرون في الأردن، ولهم حظوة أكثر من المواطنين خصوصا هؤلاء الذين يعملون لديهم؟.. كيف يتهرب هؤلاء من اقتطاعات الضمان الاجتماعي، فيوظفون الموظف حديث التخرج لأيام أو أشهر، ثم يستبدلونه بآخر، وهكذا دواليك؟
نحن مهتمون بأن نستقطب استثمارات في بلدنا، ونؤمن تماما بأنها بلاد آمنة للاستثمار غير المكلف، أي أن المستثمر لو أراد أن يقيم مشروعا انتاجيا يستهدف السوق في المنطقة، سوف يختار الأردن، نظرا لقربه من أسواق المنطقة العربية والشرقية والأوروبية، ويتوفر فيه عامل الأمن والاستقرار والبنى التحتية والكفاءات المهنية المطلوبة، مقارنة مع غيره من دول المنطقة، وهذا ما يميزنا، علاوة على أن الأردن يفتح قلبه وذراعيه لكل قادم من البلاد العربية ومن الدنيا كلها، حتى لو كان غير مستثمر ولا يملك قوت يومه، فالخيمة الأردنية تظلله، وتقدم له ما تقدم لأهلها وأبنائها، ولو كان على حسابهم، ولعل قضية اللجوء السوري والعراقي تتحدث بوضوح عن كل هذا.
ثمة ثقافة فجة، ترسخ في أذهان بعض البسطاء، الذين يأتون من الخارج ويحملون بعض النقود، فيقومون بتدشين مشاريع صغيرة جدا، ويصدف أن يجدوا «عرابا» من نفس المستوى، يتولى شؤون مشروعهم، ويتعهد لهم بكل شيء فهو «ابن البلد» ومدعوم و»حاط» الأردن كلها في جيبته، فيشرع بالتشبيح على الناس، ويكون هدفه مادي بسيط، ليصبح الهدف رخيصا حين يمارس العربدة على الخلق، فيعين هذا ويبطش بهذا، ثم يفصل هذا ويتذاكى على القوانين والتعليمات ولا حسيب ولا رقيب، وحين يتم اكتشاف أمره يكون الضحية هو المستثمر البسيط، الذي لا ذنب له في كل هذا سوى أن أحدهم وقف في طريقه فاساء له وكان سببا في توريطه.
ثمة جهات لها كل العلاقة بالاردنيين الذين يعملون في القطاع الخاص، كمؤسسة الضمان الاجتماعي مثلا، التي عممت الاشتراك بالضمان فوصل إلى مستوى الموظف الواحد في محل او أية مصلحة، فجعلته اختياريا، وهي تقوم بواجبها على أتم وجه على هذا الصعيد، لكنها وبسبب اتساع دائرة العمل والاستثمارات لا تستطيع مراقبة جميع هؤلاء، ومن هنا تتسلل مجموعة من الأخطاء، لتشكل مفردات لخطاب ظالم ضد ظروف وبيئة الاستثمار في الأردن، حيث بعض الأخوة العرب الذين أخفقت استثماراتهم نتيجة لمثل هذه الأخطاء، يتحدثون بطريقة سلبية عن الدولة وإجراءاتها، علما أن لا علاقة للدولة ومؤسساتها المعنية بمثل هذه التجاوزات التي تصدر عادة عن أشخاص بسطاء، أو فقدوا الأخلاق والشعور بالمسؤولية تجاه الوطن، حين أطلقوا العنان لممارساتهم دونما اكتراث لسمعة وطن ومجتمع.
مطلوب من كل الجهات التي تمنح تراخيص لمستثمرين عرب أو غيرهم، او معنية بالرقابة على هذه الاستثمارات، أن يتابعوا حثيثا أداء وسير بعض الموظفين والمسؤولين الأردنيين في هذه الاستثمارات، فهم أكثر الأشخاص الذين يؤثرون في رأي المستثمر وانطباعه عن الأردن وعن أهله، وحين تقع المشاكل التي تؤثر على استثمارات هؤلاء الناس، فإنهم يكيلون التهم للدولة، بناء على اعتقاد بأن كل الناس في الأردن على سوية واحدة في التعامل معهم.
لدي أكثر من موقف لا يمكنني الكتابة عنه هنا، لكنني أرسل رسالة عامة إلى تلك الجهات أن تدقق النظر في مثل هؤلاء الإداريين الذين يمكن اعتبار بعضهم بأنهم «قطاع طرق»، يقفون في نقطة حرجة بين المستثمر من جهة والدولة ومواطنيها من جهة أخرى. فنغنم السمعة السيئة.
ibqaisi@gmail.com

 
شريط الأخبار ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,615 شهيدا الأمن العام: التعامل مع 84 قضية مرتبطة بمادة الكريستال المخدرة خلال أسبوع إيران تعلن تسليمها ردا لترامب إطلاق اسم "كنيسة الشهداء" على كنيسة حمود وفاءً لدماء الشهداء الضمان الاجتماعي يشتري 100 ألف سهم في كابتال بنك ويرفع حصته إلى 8% "العمل" تدعو العمالة المخالفة إلى تصويب أوضاعها قبل 1 كانون الأول المقبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم: تأجيل كأس أمم آسيا في السعودية إلى كانون الأول 2027 أجواء لطيفة حتى الخميس وفرصة للأمطار الجمعة إصابة 13 شخصا بتصادم حافلتين في الزرقاء بالارقام والنسب.. الأردنية الفرنسية للتأمين تحقق تحول ايجابي ومذهل في نتائجها المالية وتسجل أرباحاً بقيمة 984 ألف دينار خلال الربع الثالث من عام 2026 6 ملفات سيفتحها الديمقراطيون لمحاسبة ترمب إذا فازوا بالكونغرس وفاة طفل بالحصبة في ولاية نيويورك للمرة الأولى منذ 30 عاماً البنك التجاري الأردني الراعي البلاتيني لمعرض ومؤتمر معدات العمليات الخاصة (SOFEX 2026) مجلس النواب يستكمل اليوم انتخاب أعضاء مكتبه الدائم البنك العربي يتصدر أرباح البنوك الأردنية.. والقاهرة عمّان الأكثر تراجعاً وفيات الثلاثاء 3/11/2026 فضيحة بملايين الدولارات تكشف بالوثائق دفع الفيفا سرا نفقات إنفانتينو وزوجته في أمريكا إيران تعلن إسقاط 3 مسيّرات أميركية في هرمز وقشم تيسير يونس: خطاب العرش يرسم ملامح المرحلة المقبلة ويؤكد ثوابت الأردن وأولويات المواطن باراك: نتنياهو يُشكّل خطرا على إسرائيل ويريد جرنا لحرب مع إيران للبقاء في السلطة