اخبار البلد-
نشهد هذه الأيام حراكا نشطا استعدادا لانتخابات نقابة الصحفيين التي ستجرى في شهر نيسان (أبريل) المقبل. هناك زملاء أعلنوا نيتهم خوض الانتخابات لمنصب نقيب الصحفيين ونائبه وعضوية المجلس. حوارات عديدة، وبعضها ساخن تشهده الأوساط الصحفية حول هذا الأمر، سيما أن هناك ظروفا تستوجب أن يكون مجلس النقابة المقبل استثنائيا، ومنها، أن الصحافة الورقية تعاني أوضاعا صعبة جراء ارتفاع تكاليفها، وانخفاض حجم الإعلانات. وطبعا، ذلك ينعكس سلبا على الصحفيين العاملين فيها، وكذلك على النقابة التي تستوفي ما مقدراه 1 % من إعلانات الصحف لدعمها. كما أن أوضاع الصحافة الالكترونية ليست على مايرام، ولا يمكنها أن تستوعب الصحفيين، وغير قادرة لأسباب عديدة على دعم النقابة ماليا، كما هو حال الصحافة الورقية.. كما، أن الصحفيين بشكل عام يعانون كثيرا من ظروف العمل وتكاليف المعيشة المرتفعة التي تزداد ارتفاعا وسط انخفاض حجم المداخيل، حيث يضطر صحفيون للعمل في أكثر من وظيفة لتأمين تكاليف معيشتهم.. هناك الكثير من الظروف الاستثنائية الأخرى، التي تستوجب أن ننتخب مجلسا استثنائيا قادرا على مواجهة التحديات. هذا الأمر، يظهر جليا، في النقاشات والحوارات التي تدور بالوسط الصحفي وعلى صفحات مواقع التواصل الاجتماعي. جميع الصحفيين بغض النظر عن مواقع عملهم في القطاع العام أو الخاص (الصحافة الورقية أو في الصحافة الالكترونية) متفقون على أن المرحلة المقبلة صعبة، ولذلك فإن هناك حاجة ماسة لنقابة قوية، متماسكة، وصلبة لمواجهة الاستحقاقات والتحديات المختلفة. وطبعا ذلك، يتطلب أن ننتخب مجلسا قويا، متمكنا وصلبا ويحمل برنامجا واضحا لخدمة مهنة الصحافة والعاملين فيها. ويتفق الصحفيون، أن المرحلة تتطلب تغييرا في آلية خوض الانتخابات. فالترشح الفردي، لن يوصلنا إلى مجلس قوي، بحسب ما يدور من نقاشات صحفية، حيث يؤكد الجميع غلى أهمية خوض الانتخابات تحت مظلة قائمة تملك برنامجا محددا تسعى لتحقيقه في حال وصلت لقيادة النقابة. ويرى الكثيرون أن الترشيح الفردي، سيوصلنا إلى مجلس مشابه لغيره من المجالس السابقة التي طغى عليها العمل الفردي. يعتقد الكثيرون، أن المرحلة المقبلة المليئة بالتحديات والاستحقاقات، توجب علينا تغيير آليات ترشحنا، وآليات انتخابنا؛ فالقوائم والبرامج مانحتاجه في الانتخابات الحالية، فهل نفعلها ونخرج من النمط الفردي؟ أعتقد، أننا إذا حافظنا على الآليات السابقة للترشح والانتخاب، سنفرز مجلسا لن يكون قادرا على المواجهة والتصدي لتحديات المهنة، ولن يختلف عن المجالس السابقة التي ننتقد أداءها وعطاءها.