الحكومة تعدنا بمزيد من الصعوبات

الحكومة تعدنا بمزيد من الصعوبات
أخبار البلد -  


اخبار البلد-

ابراهيم غرايبه

الحكومة مقدمة كما يبدو على مزيد من الضرائب والسياسات المالية التي سوف تزيد الأعباء على المواطنين، ولكن الحكومة في مقابل هذا الوضوح والبساطة في سياساتها الجبائية والإنفاقية ليست واضحة بشأن العدالة الضريبية والتهرب الضريبي والإعفاءات والتسهيلات الممنوحة وسياسات تسعير وتنظيم الطاقة والمحروقات، وعدالة الإنفاق العام وترشيده. لم تقدم الحكومة مؤشرات نظرية وعملية على الارتقاء بالتعليم والرعاية الصحية والاجتماعية، يقال إنها سوف تعيد دعاء دخول الحمام إلى المناهج التعليمية، ولكنها لا تلاحظ غياب الحمامات في المدارس والمرافق العامة، ولا يبدو ثمة خطوة واضحة باتجاه الإصلاح والعدالة والحريات، ليس ثمة خطوة أو فكرة واضحة لدى الحكومة سوى المزيد من الضرائب في اتجاه غير عادل! لا بأس في تحرير الأسعار، ولكن ماذا عن عدالة التوزيع وكفاءة التحصيل، وعن الإنفاق الهائل الذي يقدمه الفقراء في البلد للأغنياء والمتنفذين، والمتمثل في تحمل الهدر والمجانية والهدايا في الماء والطاقة والنفط، وفي عدم المساواة في الضرائب وتحصيلها، وفي غياب العدالة في الفرص والتوظيف في القطاع العام والقطاع الخاص أيضا. وأسوأ من ذلك كله، عدم الوضوح والدقة في عرض المعلومات والتفسيرات. مؤكد أن سياسات التقشف والإنفاق والتسعير العادلة والمنطقية، خيار ضروري للإصلاح، ولكن ماذا عن منظومة الإصلاح الشاملة التي يكون تحرير الأسعار جزءا منها؟ ماذا عن العدالة الضريبية؟
عندما تتخلى الحكومة عن دعم السلع وتمويل الخدمات والمرافق يجب أن تتخلى أيضا عن الوصاية على المجتمعات والمدن وتساعدها في تنظيم نفسها، وأن ترفع يدها عن تنظيم الثقافة والإعلام لتكون المجتمعات على قدر من القدرة يساعدها على حماية نفسها من الشركات التي تقدم الخدمات بدلا من الحكومة، فإذا عجزت المدن والمجتمعات عن تنظيم نفسها حول احتياجاتها ومطالبها واولوياتها فإنها سوف تتحول إلى خدمة وحراسة منظومات اقتصادية واجتماعية مصممة لاستغلالها، وتعمل ضدها.
يبدأ الإصلاح والكرامة والحريات بتنظيم اجتماعي للناس قائم على وعي مباشر بما تحب الشعوب ان تكون عليه، الطاقة والمياه والسلع الأساسية والغذاء والدواء والتخطيط الحضري لمدنها وأحيائها وبلداتها، الحدائق والفضاءات العامة، السكن والطعام واللباس والتعليم والصحة والرعاية الاجتماعية والمكتبات العامة والأرصفة والمرافق العامة والرياضة والثقافة والفنون والموسيقى، والدين...
وفي تشكلها هذا تنشئ مجتمعات ومدنا وأسواقا توفر بنفسها ولنفسها ما تحتاج إليه، وتختار بناء على مصالحها وتطلعاتها حكومات لإدارة هذه المرافق والأولويات تكون ذات ولاية كاملة عليها وقادرة على محاسبتها وعزلها بل والاستغناء عنها.
ولكن في ظل التراجع الكبير في الخدمات العامة الأساسية وتحويلها إلى سلع استثمارية وربحية، فمن المؤكد في ظل استمرار هذا الوضع الاقتصادي الاجتماعي القائم أن هذا الجيل سوف يكون عاجزا عن إرسال أبنائه إلى المدارس الخاصة أو تدريسهم في الجامعات، ولن يكون قادرا على توفير الفرص التي أتيحت له للجيل التالي.
سوف يكون البلد مقسوما الى قسمين مختلفين عن بعضهما في كل شيء، قسم يحظى بالمؤسسات والخدمات، وقسم آخر هو الأغلبية لن يتمكن من الوصول الى هذه الخدمات، لن يكون أمام الأغلبية من الناس فرصة سوى العمل في شروط قاسية في خدمة الأقلية المهيمنة، أو انتظار صدقاتهم وتبرعاتهم!
وإذا استمر الأداء العام وبخاصة في الخدمات الأساسية الضرورية كالتعليم والصحة والرعاية الاجتماعية في مساره هذا فسوف نتحول خلال عشر سنوات إلى بلد لا يحظى فيه 80 % من السكان بفرص التعليم والعلاج، سوف نتحول إلى شعب من المحرومين تتحكم فيهم أقلية محظوظة، سوف نعود إلى الإقطاع، أغلبية محرومة من كل شيء وأقلية تحظى بكل شيء، ويبدو أننا نسير في هذا الاتجاه بوعي وتخطيط مسبق!

 
شريط الأخبار ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,615 شهيدا الأمن العام: التعامل مع 84 قضية مرتبطة بمادة الكريستال المخدرة خلال أسبوع إيران تعلن تسليمها ردا لترامب إطلاق اسم "كنيسة الشهداء" على كنيسة حمود وفاءً لدماء الشهداء الضمان الاجتماعي يشتري 100 ألف سهم في كابتال بنك ويرفع حصته إلى 8% "العمل" تدعو العمالة المخالفة إلى تصويب أوضاعها قبل 1 كانون الأول المقبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم: تأجيل كأس أمم آسيا في السعودية إلى كانون الأول 2027 أجواء لطيفة حتى الخميس وفرصة للأمطار الجمعة إصابة 13 شخصا بتصادم حافلتين في الزرقاء بالارقام والنسب.. الأردنية الفرنسية للتأمين تحقق تحول ايجابي ومذهل في نتائجها المالية وتسجل أرباحاً بقيمة 984 ألف دينار خلال الربع الثالث من عام 2026 6 ملفات سيفتحها الديمقراطيون لمحاسبة ترمب إذا فازوا بالكونغرس وفاة طفل بالحصبة في ولاية نيويورك للمرة الأولى منذ 30 عاماً البنك التجاري الأردني الراعي البلاتيني لمعرض ومؤتمر معدات العمليات الخاصة (SOFEX 2026) مجلس النواب يستكمل اليوم انتخاب أعضاء مكتبه الدائم البنك العربي يتصدر أرباح البنوك الأردنية.. والقاهرة عمّان الأكثر تراجعاً وفيات الثلاثاء 3/11/2026 فضيحة بملايين الدولارات تكشف بالوثائق دفع الفيفا سرا نفقات إنفانتينو وزوجته في أمريكا إيران تعلن إسقاط 3 مسيّرات أميركية في هرمز وقشم تيسير يونس: خطاب العرش يرسم ملامح المرحلة المقبلة ويؤكد ثوابت الأردن وأولويات المواطن باراك: نتنياهو يُشكّل خطرا على إسرائيل ويريد جرنا لحرب مع إيران للبقاء في السلطة