اخبار البلد-
باسم سكجها
من المفارقات المضحكة المبكية أن يُقام حفل تأبين للراحل ناهض حتر في مدينة ميتشيغان الأميركية، في الوقت الذي تمنع فيه الحكومة الأردنية إقامة مثل هذا الحفل في المناسبة الطبيعية المعتادة، وهي ذكرى مرور أربعين يوماً على الجريمة التي هزّت البلاد.
اغتيال ناهض، بهذه الطريقة، وفي ذلك المكان، وفي الزمان الذي يريد السيف فيه أن يقطع رأس القلم، والمسدس أن يوقف نبض القلب، والجهل أن يحتلّ مكان الفكر، كان رسالة واضحة وصلت إلى كلّ الأردن وكلّ الأردنيين، ولهذا فقد تحوّلت الفحيص يوم التشييع إلى عاصمة البلاد والعباد.
جلالة الملك قدمّ عزاءه شخصياً، وأعلن عن غضبه ممّا جرى، ووصفه بـ»الجريمة البشعة، والغريبة على شعبنا الأردني الأصيل وثقافتنا»، وفي الكنيسة كان هناك حول النعش مشايخ مسلمون يتلون آيات من القرآن، وضمّت القاعة الكبيرة مختلف ألوان الطيف الاردني سياسياً واجتماعياً ودينياً وعرقياً، وكأنّ الجميع كانوا يتوحدون على كلمة: لا!
تلك اللحظة التاريخية كان ينبغي البناء عليها في حفل التأبين المحظور، ولكنّ المنع يطرح الكثير من الأسئلة، ومنها: هل المطلوب منّا أن ننسى الجريمة؟ وبالتالي أن ننسى مع الأيام أنّه كان بيننا مُفكّر، سياسيّ، كاتب، شاعر، مستقل، غرق في الدماء على أوّل عتبة من درج قصر العدل، برصاصات غادرة، اسمه ناهض حتّر؟
اغتيال ناهض، بهذه الطريقة، وفي ذلك المكان، وفي الزمان الذي يريد السيف فيه أن يقطع رأس القلم، والمسدس أن يوقف نبض القلب، والجهل أن يحتلّ مكان الفكر، كان رسالة واضحة وصلت إلى كلّ الأردن وكلّ الأردنيين، ولهذا فقد تحوّلت الفحيص يوم التشييع إلى عاصمة البلاد والعباد.
جلالة الملك قدمّ عزاءه شخصياً، وأعلن عن غضبه ممّا جرى، ووصفه بـ»الجريمة البشعة، والغريبة على شعبنا الأردني الأصيل وثقافتنا»، وفي الكنيسة كان هناك حول النعش مشايخ مسلمون يتلون آيات من القرآن، وضمّت القاعة الكبيرة مختلف ألوان الطيف الاردني سياسياً واجتماعياً ودينياً وعرقياً، وكأنّ الجميع كانوا يتوحدون على كلمة: لا!
تلك اللحظة التاريخية كان ينبغي البناء عليها في حفل التأبين المحظور، ولكنّ المنع يطرح الكثير من الأسئلة، ومنها: هل المطلوب منّا أن ننسى الجريمة؟ وبالتالي أن ننسى مع الأيام أنّه كان بيننا مُفكّر، سياسيّ، كاتب، شاعر، مستقل، غرق في الدماء على أوّل عتبة من درج قصر العدل، برصاصات غادرة، اسمه ناهض حتّر؟