قال رئيس المكتب السياسي لحزب الجبهة الاردنية الموحدة، امجد المجالي إن الاردن يمر في أخطر محطة بتاريخه تتطلب أن لا ندفن رؤوسنا في الرمال وأن نتعامل بوعي أكبر مع أوضاعنا الداخلية ونعيد إنتاج خيوط الاشتباك السياسي في الشأن الخارجي والاقليمي تحديدا.
واضاف المجالي في محاضرة القاها بدعوة من جمعية المرصد الوطني لحقوق الانسان بمركز عالم البقاعي امس وادارها استاذ العلوم السياسية بجامعة اليرموك الدكتور محمد بني سلامة" ان الامن، الذي وصفه بالنسبي، الذي يعيش فيه الاردن خلافا لدول الجوار، يحتاج لعمل وجهد وطني اكبر للمحافظة عليه وتعزيزه بمشاريع تنموية قادرة على تحقيق متطلبات الحياة للمواطن بكرامة".
ولفت الى ان متطلبات الاستقرار والامن الداخلي تتطلب في جوانب منها الالتفات الى الحريات وتجذير الديموقراطيات واتاحة مبدأ تداول السلطة وتطبيق مفهوم تكافؤ الفرص عملا لا قولا جنبا الى جنب مع محاربة الفساد الذي اعتبره بالممنهج والمقونن تحت غطاء منع اغتيال الشخصية.
ووصف المجالي الهيئات المستقلة بالاقطاعيات للمتنفذين من الليبراليين الجدد والتي تستنزف حوالي ملياري دينار من خزينة الدولة التي تمر باوضاع حرجة فالاولى انفاق هذه الاموال على المشاريع التنموية القادرة على توفير فرص التنمية والتشغيل للشباب والمتعطلين عن العمل وطالب بالغائها باستثناء المؤسسات الضرورية التي من شانها تعزيز مسيرة الاصلاح والتطوير.
وانتقد المجالي بعض التعديلات الدستورية وفي مقدمتها المحكمة الدستورية التي اعتبرها شكلية وتجميلية ساهمت بشرعنة الفساد ووقفت سدا منيعا امام الاصلاح ودعا الى العودة إلى دستور عام 1952 مع اجراء تعديلات محددة عليه.
واعتبر قانون الانتخاب الحالي بالمفكك للنسيج الاجتماعي الى جانب بعده عن تحقيق العدالة في التمثيل الشعبي وطالب بالعمل على انتاج قانون نسبي مختلط يراعي هذه الثغرات ويكفل تحقيق اكبر قدر من العدالة والشمولية.
وقال ان ما يسمى بالربيع العربي شكل نقطة اغراء لايقاظ احلام امبراطوريات قديمة بالعودة للظهور فوق مسرح الاحداث في المنطقة وطرح مشاريع تقسيم لخارطة المنطقة بشكل يعيدها الى مرحلة التبعية والاستعمار وهو ما يجب على الشعوب العربية التنبه له جيدا بعدم الانزلاق والانسياق وراء اغراءات الفوضى الخلاقة.
واكد ان المعادلة الامنية في الاردن تقتضي الضغط باتجاه قيام العالم والمجتمع الدولي لاسيما العربي بتحمل مسؤولياته بالوقوف الى جانب الاردن بتحمل اعباء اللجوء السوري والهجرات المتتالية والمتوقعة امام حالة من عدم وضوح حلول في الافق على المسارين السوري والعراقي.
وانتقد المجالي تعامل وزارة التنمية السياسية مع حزب الجبهة الاردنية الموحدة فيما يتصل بسرعة البت بموضوع استقالة الامين العام المفصول بقرار قضائي التي قدمها للوزارة واعتبرها انها تاتي من باب المناكفة على خلفية البيان التقدمي الذي اصدره الحزب مؤخرا حول قضايا الفساد والواسطة والمحسوبية وغيرها من القضايا قائلا ان تلك المماحكات تؤشر الى مدى توفر الارادة الحكومية بالنهوض بالعمل الحزبي.
ودافع المجالي عن البيان بالقول انه يمثل ارادة العقلية الجمعية للحزب وتوصيفها للاوضاع والتنبيه لخطورتها والدعوة لعلاجها مؤكدا ان المواقف لا تبنى بتغير المواقع بل هي نهج ومبدأ ثابت ومستقر.
المجالي: الهيئات المستقلة إقطاعيات للمتنفذين
أخبار البلد - اخبار البلد