اخبار البلد - خاص
حالة من الارتياح والفرحة اجتاحت الوسط الاعلامي والصحفي مساء يوم امس بعد سماعهم بخبر الاطاحة برئيس هيئة الاعلام الدكتور امجد القاضي عدو الصحافة والاعلاميين وصاحب الاجندات التي كبلت حرية الصحافة الكثير الكثير من سمعتها ومن دورها.. الاعلاميون اعتبروا قرار انهاء عقد القاضي بهذه الطريقة بمثابة ليلة عيد فالقرار اشفى غليلهم من مدير عام الهيئة الذي فشل فشلا ذريعا في ادارة مؤسسته على الصعيد الاداري وعلى صعيد الاستراتيجيات وحتى تبني التشريعات فحرية الصحافة قي عهده لم تعد الاولوية كما ان حالة التسيب والفوضى التي عاشتها الصحافة بشتى مسمياتها كانت تشهد بان هيئة الاعلام كانت "غائبة فيلة" عما يحدث بالمشهد الاعلامي والصورة الصحفية مما انعكس سلبا على صورة الاعلام بكل تجلياته.
ويبدو ان حكومة الملقي التي اعادت تصحيح المسار وتصويب القرار كانت تسعى لان تخلص من القاضي وتنهي وجوده بهذه الطريقة حتى يكون عبرة لمن لا يعتبر وكأن المسؤولين عن القرار الاعلامي بالاردن كانوا على قناعة بان القاضي كان جزء من المشكلة وليس جزء من الحل لذلك فقد قررت الحكومة ومعها هؤلاء اختيار الافضل من خلال اختيار شخصية قانونية محترمة صاحبة سمعة وخبرة وتجربة في العمل الاعلامي والصحفي وخصوصا فيما يتعلق بمسألة الحريات والتشريعات وهنا نقصد المحامي محمد قطيشات الذي يعرف بأنه من أكثر ومن أهم المدافعين عن الصحفيين والاعلاميين وله مواقف عدة وتجارب متعددة في هذا المجال حيث اقترن اسمه باسم المدافعين عن الاعلاميين وعن الاعلام.. فالرجل يمتلك معرفة وعلم وخبرة وتجربة وعلاقات ممتدة ومنفتحة على كافة وسائل الاعلام بمختلف مسمياتها المقروءة والمسموعة والمكتوبة وله تجارب مشرفة مع الوسط الصحفي ستأهله مجددا وتمنحه فرصة لتصويب الاخطاء الكارثية والجسيمة التي ارتكبت في عهد الدكتور امجد القاضي الذي لم يفلح في ادارة ملف الاعلام الرسمي وغير الرسمي فكان قرارا جريئا وشجاعا وصحيحا من الحكومة التي شعرت ان وجود القاضي على رأس أهم هيئة رسمية في هذا الوقت قد أدى الى تراجع الدور والوظيفة والمسؤولية ويبدو ان الاخطاء المرتكبة والمتكررة وحالة الاصطفاف والتخندق والتحالفات بالاضافة الى التناحر والخلاف قد ساهم في تقصير عمر الدكتور امجد القاضي الذي يبدو ان التخلص منه بهذه الطريقة قد اسعد كل اولائك الذين يسعون الى تطور البلد واعلامه.
واخيرا نقدم كل الشكر لحكومة الملقي التي شخصت الحالة وحددت الخلل وعرفت كيف تعالج المرض والعرض فحددت الداء وفي المقابل صرفت الدواء متمنيين من المحامي محمد قطيشات ان يبقى كما هو وكما عرفناه مدافعا شرسا عن الحريات والتشريعات وان لا يتغير وان يبقى مؤمنا بقضيته ونهجه.. فقطيشات يعتبر واحد من أهم الشخصيات الاردنية المدافعة والمساندة للحريات الصحفية ومواقفة مع الزملاء لا بد ان يشكر عليها ونقول له كان الله في عونك على التركة والورثة التي وجدتها من امجد القاضي الذي نقول ها قد رحلت وها قد غدرت وحزمت حقائبك فيما بقيت الصحافة التي حاولت دوما ان تقتص منها وتستهدفها او فلنقل بعضها وحاولت ان تطفئ نورها وبريقها وشمس حريتها.. فغادرت وحيدا مع امنياتنا لك بوقت اطول لمراجعة سيرة ومسيرة العمل لعلك تأخذ النصح والنصائح وتستفيد منها في تجربة قد تتكرر ذات يوم.