بسم الله الرحمن الرحيم
لدى ترأسه إجتماع الأئمة و الوعاظ و خطباء المساجد في عمان
البطاينة : على المسجد أن يشارك المؤسسات ليكونوا صمام أمان يسهم و بشكل فاعل في تكريس الأمن و الحفاظ على الأمـان .
في الإجتماع الطاريء الذي إنعقد في قاعة المؤتمرات الكبرى / مسجد الملك الشهيد عبد الله الأول ظهر هذا اليوم الثلاثاء و الذي ضم أئمة و وعاظ و خطباء مساجد عمان و الذي ترأسه الشيخ جمال البطاينة مدير مديرية أوقاف عمان الأولى و الذي قال
لقد دقَ ناقوس الخطر محذراً أبناء الأردن إلى ضرورة رص الصفوف ليتسق الجميع في نسيج مجتمعي واحد لا يقبل الإختراق و لا من أيجهه و لا تحت أي عنوان بكل المكونات و كافة المناطق لأننا في هذا الحمى أسرة أردنية واحدة جسد واحد إذا إشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالحمى و السهر ، هذا الوطن الذي أثقل بالتحديات فمن تحديات الحرب على الإرهاب الذي بات يهدد أمننا و سلامة أراضينا إلى ثقل مسؤلياتنا تجاه اللجوء الطاريء نتيجة إلتهاب المنطقة ، و في مقدمته اللجوء السوري و ما رافقه من تداعيات بيئيه و إجتماعية و حتى مائيه و ثقافيه .
و قال إنه و في أعقاب ما حدث في عمان من حادث و الذي أراد بعض الطارئين على الأردن أن يدولوا الحادث و يجعلوه يطول المسلم و المسيحي و اللذان عاشا حالة فريدة من التعايش السلمي القائم على المحبة و الإحترام و التقدير و الشاهد على ذالك بقاء المسيحين على دينهم أربعة عشر قرناً لم يُكرههم أحد على الإسلام حتى أصبحوا يَصفون أنفسهم بأنهم عيسويوا العقيدة و محمديوا الثقافة ، و لقد قال أحد رموز المسيحيين الأردنيين أمامي في أحد المؤتمرات الدولية في زاقرب بأن ( نحن مسيحيوا الأردن لا يمكننا العيش مع غير المسلمين ) و فاجأ الحضور بقول أما سمعتم أن مسجد في الأردن يسمى مسجد المسيح و هناك كنيسة أسمها محمد ، نعم هكذا نحن و لن نتغير.
و عليه مطلوب و بشكل مُلح أن ننتبه و نحذر من أي طرح طائفي أو جهوي أو حزبي من شأنه أن يخلخل البنيه الإجتماعية فيعرض الوطن لحالات الإختراق ثم الإنهيار لا قدر الله .
إن على الجميع خطباء و وعاظ و أئمة أن يكونوا في مستوى الطموح فيضطلعوا بدورهم التوعوي الراقي ، و أن يسدوا الطريق و يحصنوا الثغرات فأنت على ثغرة من ثغر الإسلام فلا يؤتين من قبلك .
ثم حث البطاينة الحضور على ضرورة الإلتزام بالدوام والمحافظة على نظافة المساجد وموجوداتها والعمل الجاد على تفعيل دورها لتكون قادرة على الإضطلاع بدورها وتأدية رسالتها الخالدة التي اسهمت وعبر التاريخ في بناء الإنسان القوي المخلص الامين .
مؤكدا على ضرورة أن يتحول الإمام الخطيب الواعظ من كونه موظف إلى كونه حامل رسالة سماوية تدعو إلى الحق والعدل والفضيلة وتكرس المحبة بين أبناء الجنس البشري ، فتجمع ولا تفرق وتبني ولا تهدم وتؤلف ولا تؤلب ، وتحافظ على الإنسان والوطن والمنجزات .
وفي نهاية اللقاء دار حوار أثرى اللقاء وأجاب فضيلة الشيخ على أسئلة الحضور .