اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

كيف تحرقون الكتب؟

كيف تحرقون الكتب؟
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 


حنان كامل الشيخ

أن تعترض على شكل ومخرج المناهج أمر، وأن تدعو إلى حرق الكتب المدرسية أمر مختلف تماما!
السجال الذي ما تزال تدور عجلاته خطوة للأمام، ومائة للوراء ما بين فريق مسؤول عن تعديل المناهج الدراسية، والمؤازرين له من الأكاديميين والمراقبين والأهالي، وبين فريق التقط أخطاء لا يمكن تبريرها ولا تمريرها بسهولة حسب رأيه، بمساندة مؤازريه هو الآخر، هذا السجال كان مفهوما ومستوعبا وعلميا، وحضاريا في بعض الأحيان، إلى أن وصل الأمر إلى فكرة "جهنمية” دعت إلى حرق الكتب الدراسية أمام المؤسسات التعليمية، وبمشاركة الطلبة أنفسهم، في مشهد أقل ما يقال عنه إنه سريالي!
إذ كيف يستوي أن يقف معلم واحد بين طلبته يدعوهم إلى حرق كتاب، يعرف على الأقل اسما واحدا من أسماء معديه الموجودة على الصفحات الأولى، إما لزميل أو مدير أو مفتش أو علم من أعلام التربية و التعليم، وبطريقة تذكر الطلاب بحملات وغزوات تاريخية، استهدفت أول ما استهدفت الكتب والمؤلفات العلمية والفكرية، ويتم ذكرها كمعلم من معلم الشر والانتقام الأسود.
أتحدث بالطبع عن الأسلوب الذي تم اللجوء إليه في التعبير عن مواجهة الاختلافات التي مهما وصلت إلى درجات الشجار، لا يعني أبدا أن تطال ثوابت أخلاقية وتربوية من المفترض أنها تحترم المجهود على الأقل، حتى لو كان مخالفا للرأي أو للفكرة.
عشرات الطرق يمكن انتهاجها كوسائل للرفض، تعزز لأصحابها صورتهم وتقوي حجتهم لو كانت بعيدة عن العنف والحقد والكراهية، الذي كان شاهدا في حلقات الحرق تلك. فلو كان الاعتراض على المنتج العلمي من قبل بعض المعلمين، فالأولى أن يأخد الاعتراض شكلا تربويا حضاريا يذكر بدور المدرسة الأساسي، والعملية التربوية عموما القائمة على التربية قبل التعليم. ماذا ينتظر بعد مشاهد الحرق، من الطلبة حين تقف أمامهم في المستقبل أي عوائق أو تناقضات تتعلق بالفكر والهوية والثوابت والمعتقد، غير استسهال سطوة العنف؟
المفارقة، أن لا عود كبريت واحد شاهدناه احترق "مع رفض الفكرة بالأساس طبعا”، أمام المدارس نفسها حين كان يتعلق الأمر بالنتائج المخجلة في امتحانات تقييم الطلاب التي اعتمدتها الوزارة سابقا، وظهرت على أثرها أخبار يندى لها جبين الهيئة التربوية والتدريسية كلها!
لم نسمع أو نشاهد اعتراضات مشابهة ولا أقل تأثرا، في قضايا تمس وضع الطلاب أنفسهم في الصفوف المتكدسة، أو تدفئة الصفوف الباردة أو ترميم المدارس المتهالكة، أو لجوء بعض الطلاب إلى الساحات لعدم توفر الصفوف كما ظهر في الأخبار قبل أيام ومر مرور الكرام. لم نر اعتراضات أقحم فيها الطلاب حين كشفت امتحانات كفاءة التدريس لمعلمين الصفوف الأساسية، فداحة النتائج لكثيرين منهم للأسف والدهشة الشديدة!
اعترضوا كما يحق لكم على كل تفصيلة تخص بناتنا وأبناءنا ومنهج تربيتهم وتدريسهم بالعلم والمنطق والحجة المحترمة، إنما ليس من المقبول أبدا أن تكونوا قدوة في استسهال طريق العنف لقطع الطريق أمام الحوار المتحضر البناء.


شريط الأخبار السعودية تحبط تهريب 1.9 مليون حبة - إمفيتامين - من الأردن في إرسالية - عدس - علماء يطلبون من 1000 شخص دفن ملابسهم الداخلية.. ما الذي كشفته التجربة؟. وفيات السبت 29/8/2026 تحقيقات بعد وفاة شخص إثر مشاجرة "ستاندرد آند بورز" تثبت التصنيف الائتماني للأردن رغم الضغوط الإقليمية الفيصلي بطلا للسوبر الأردني للمرة الـ18 في تاريخه بعد فوزه على الحسين 2-1 خامنئي يدعو السلطات الإيرانية لتجنب "التصريحات المحبطة" احتمالات رفع سعر الفائدة تتزايد بعد خطاب رئيس الفدرالي الأميركي في جاكسون هول الأردن... 45% من احتياجات اللحوم محليا والاستيراد من أكثر من 21 دولة أبو خديجة: «التطبيقية» تصنع خريجيها للمنافسة عالمياً والاعتمادات والتصنيفات والبحث العلمي بوابة سوق العمل الديوان الملكي الهاشمي يعلن الحداد ثلاثة أيام لوفاة الملك هارالد الخامس السياحة والآثار النيابية: تقصير واضح بالرقابة على حمامات عفرا وسنتابع الملف مع وزارة السياحة هام بشأن موعد أعمال تعبيد شارع الملك عبدالله الثاني رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق مقهورًا: بائع مثلجات كرواتي رفض بيع الآيس كريم لابنتي لأنها إسرائيلية الإخبارية السورية: مقتل شخصين في انفجار قنبلة يدوية أمام مبنى قصر العدل في الحسكة وفاة ملك النروج هارالد الخامس عن 89 عاما ‏الأرصاد الجوية: حالة عدم الاستقرار الجوي تبدأ مساء السبت الجمعية الفلكية: رصد خسوف جزئي للقمر في سماء الأردن فجر الجمعة الكاتبة المثيرة للجدل زليخة أبو ريشة تدخل على خط أزمة خليل الزيود: «لا يمثلني».. وتفتح النار على «الرعاع الهمج» استياء في أوساط أكاديمية من معلومات حول تعيين عميد لاحدى الكليات في جامعة خاصة يفتقد للخبرة