كيف تحرقون الكتب؟

كيف تحرقون الكتب؟
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 


حنان كامل الشيخ

أن تعترض على شكل ومخرج المناهج أمر، وأن تدعو إلى حرق الكتب المدرسية أمر مختلف تماما!
السجال الذي ما تزال تدور عجلاته خطوة للأمام، ومائة للوراء ما بين فريق مسؤول عن تعديل المناهج الدراسية، والمؤازرين له من الأكاديميين والمراقبين والأهالي، وبين فريق التقط أخطاء لا يمكن تبريرها ولا تمريرها بسهولة حسب رأيه، بمساندة مؤازريه هو الآخر، هذا السجال كان مفهوما ومستوعبا وعلميا، وحضاريا في بعض الأحيان، إلى أن وصل الأمر إلى فكرة "جهنمية” دعت إلى حرق الكتب الدراسية أمام المؤسسات التعليمية، وبمشاركة الطلبة أنفسهم، في مشهد أقل ما يقال عنه إنه سريالي!
إذ كيف يستوي أن يقف معلم واحد بين طلبته يدعوهم إلى حرق كتاب، يعرف على الأقل اسما واحدا من أسماء معديه الموجودة على الصفحات الأولى، إما لزميل أو مدير أو مفتش أو علم من أعلام التربية و التعليم، وبطريقة تذكر الطلاب بحملات وغزوات تاريخية، استهدفت أول ما استهدفت الكتب والمؤلفات العلمية والفكرية، ويتم ذكرها كمعلم من معلم الشر والانتقام الأسود.
أتحدث بالطبع عن الأسلوب الذي تم اللجوء إليه في التعبير عن مواجهة الاختلافات التي مهما وصلت إلى درجات الشجار، لا يعني أبدا أن تطال ثوابت أخلاقية وتربوية من المفترض أنها تحترم المجهود على الأقل، حتى لو كان مخالفا للرأي أو للفكرة.
عشرات الطرق يمكن انتهاجها كوسائل للرفض، تعزز لأصحابها صورتهم وتقوي حجتهم لو كانت بعيدة عن العنف والحقد والكراهية، الذي كان شاهدا في حلقات الحرق تلك. فلو كان الاعتراض على المنتج العلمي من قبل بعض المعلمين، فالأولى أن يأخد الاعتراض شكلا تربويا حضاريا يذكر بدور المدرسة الأساسي، والعملية التربوية عموما القائمة على التربية قبل التعليم. ماذا ينتظر بعد مشاهد الحرق، من الطلبة حين تقف أمامهم في المستقبل أي عوائق أو تناقضات تتعلق بالفكر والهوية والثوابت والمعتقد، غير استسهال سطوة العنف؟
المفارقة، أن لا عود كبريت واحد شاهدناه احترق "مع رفض الفكرة بالأساس طبعا”، أمام المدارس نفسها حين كان يتعلق الأمر بالنتائج المخجلة في امتحانات تقييم الطلاب التي اعتمدتها الوزارة سابقا، وظهرت على أثرها أخبار يندى لها جبين الهيئة التربوية والتدريسية كلها!
لم نسمع أو نشاهد اعتراضات مشابهة ولا أقل تأثرا، في قضايا تمس وضع الطلاب أنفسهم في الصفوف المتكدسة، أو تدفئة الصفوف الباردة أو ترميم المدارس المتهالكة، أو لجوء بعض الطلاب إلى الساحات لعدم توفر الصفوف كما ظهر في الأخبار قبل أيام ومر مرور الكرام. لم نر اعتراضات أقحم فيها الطلاب حين كشفت امتحانات كفاءة التدريس لمعلمين الصفوف الأساسية، فداحة النتائج لكثيرين منهم للأسف والدهشة الشديدة!
اعترضوا كما يحق لكم على كل تفصيلة تخص بناتنا وأبناءنا ومنهج تربيتهم وتدريسهم بالعلم والمنطق والحجة المحترمة، إنما ليس من المقبول أبدا أن تكونوا قدوة في استسهال طريق العنف لقطع الطريق أمام الحوار المتحضر البناء.


شريط الأخبار الضريبة: بدء الرقابة المباشرة على مستشفيات غير ملتزمة بالربط الإلكتروني الدفاع المدني يتعامل مع حريق خزانات زيوت معدنية في مصنع بمنطقة المفرق التنموية الملك والرئيس القبرصي ورئيس الوزراء اليوناني يعقدون قمة ثلاثية في عمّان الأربعاء «الحرس الثوري» الإيراني يحذر جميع السفن بضرورة استخدام مسارات مضيق هرمز التي حددتها إيران وإلا ستواجه ردا حاسما إذا انحرفت عن مسارها الصندوق الأردني للريادة: لا تدخل للبنك الدولي في قراراتنا الاستثمارية الأردن... دراسة لتحديد سن أدنى لاستخدام منصات التواصل الاجتماعي الملك يوجه الحكومة لإنشاء مركز صحي شامل لخدمة محافظة الزرقاء لماذا لم يدعَ عماد المومني لاستقبال الملك؟ إطلاق مبادرة "البرنامج الوطني للتوعية والتثقيف الاقتصادي" تحت عنوان "بوصلتك المالية" حدث في مستشفى خاص طبيب غير مختص يتسبب بوفاة عراقية بعد ان شفط روحها بدلا من دهونها ... تفاصيل الملك: الزرقاء "مدينة العسكر" وأهلها يجسدون قيم النخوة والتضحية وحب الوطن 13.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان العتال: بزراعة 16 ألف دونم.. الأردن ينتقل من الاستيراد الكلي للثوم إلى تحقيق مخزون استراتيجي وفائض. وفاة وثلاث اصابات بحادث على طريق اربد الملك يلتقي وجهاء وممثلين عن محافظة الزرقاء في الجامعة الهاشمية التربية تعلن جدول امتحانات التوجيهي 2026 لطلبة الحادي عشر هيئة الاتصالات: حجب بعض المواقع يأتي ضمن إجراء دوري وروتيني إتاحة الانتقال بين شركات الاتصالات بالرقم ذاته في الربع الأول من 2027 سوليدرتى ــ الأولى للتأمين تفوز بالإجماع والتزكية : محمد العواملة رئيسا للجنة التنفيذية للجنة تأمين السيارات بالإتحاد الأردنى لشركات التأمين الصحفي مجدي محيلان يكتب :القناة الأردنية الرياضية...أين الرقابة؟ و ماذا عن (خاوة)؟