اخبار البلد - عدنان شملاوي
استغرب احيانا من اناس يسعون الى الاستثمار ويلجأؤون الى التأسيس في ظروف التباطؤ الاقتصادي مثلما يحدث الآن .....
فكروا قليلا .... لو اراد اي مستثمر انشاء شركة جديدة مثل شركة الوطنية للكوابل WIRE أوالكابلات المتحدة UCIC ....او البتروكيماوياتIPCH او الوطنية للالمنيوم NATA >>> أو غيرها ...!
- ألن يحتاج الى فترة لدراسات الجدوى والمنافسين والتنسيق مع مسثمرين آخرين واعلان التأسيس .... كم يحتاج ذلك الى فترة زمنية : سنة ربما .
- ألن يلجأ الى دفع رسوم تسجيل ومصاريف بنكية ومصاريف اعلانات ومصاريق للبنوك للاكتتابات .... كم يحتاج ذلك الى فترة : سنة ربما .
- ألن يلجأ لشراء اراضي ودفع رسوم تسجيل واعداد مخططات للمصنع .... وانشاء المصنع .... كم يحتاج ذلك الى وقت : سنة ربما .
- الن يلجأ الى فتح اعتمادات لاستيراد الات المصنع ومن ثم التخليص عليها وتركيبها بالمصنع وفتح اعتمادات بنكية لاستيراد المواد الخام واستقدام عمالة وموظفين .... كم يحتاج ذلك من الوقت : سنة ربما
- الن يحتاج الى وقت للبدء بتسويق المنتجات وللتعريف بالمنتجات وفتح اسواق وسفر وتنقل ومعرفة السوق ؟
- ألن يكون عرضة للفشل كون غيره من المنافسين يستحوذون على السوق وان اراد منافستهم فسيضطر الى تخفيض الاسعار على حساب الارباح المتوقعة وبالتالي فان اول سنوات للشركة من بدء الانتاج ستكون محل شك في مسيرة الشركة ويكون وضعها على المحك ؟
- ألن يكون بحاجة للبنوك ودراسات تمويل الانتاج والتسويق والمبيعات والاعتمادات الصادرة والواردة وتحفظ البنوك على حداثة الشركة سيكون له اعتبارات وتحفظات كثيرة وان وافقت البنوك على التمويل فستكون اسعار الفوائد عالية نظرا لزيادة حجم المخاطرة لحداثة الشركة ؟
* كم سيحتاج ذلك الى مصاريف ومبالغ كبيرة بالملايين تدفع مقابل مستقبل لا زال مجهول النتائج ؟
* اذا انشاء أي شركة كبيرة نسبيا وخاصة الصناعية منها يحتاج الى :
- 5 سنوات من من بدء الفكرة الى البدء بالمبيعات !
- تجميد اموال لمدة 3-4 سنوات !
- صرف مبالغ طائلة قبل البدء بالمشروع !
هل من يعارض ذلك ..... لا اظن فهذا شي واقعي ومحسوب !
ماذا لو ؟
- ماذا لو تم شراء اسهم شركات قائمة في ظل ظروف حالية ....؟
- يستطيع المستثمر حاليا شراء شركات قائمة ومنتجة ومعروفة بالسوق ولها اسواق تصديرية وذات ربحية مقبولة فيوفر 5 سنوات من البحث والجهد!
- يستطيع المستثمر شراء شركات قائمة بنصف قيمة الاستثمار .... وفي الحقيقة ربما بربع القيمة احيانا .... ويستثمر تعب غيره في الانشاء والتسويق والمتابعة وتوفير البنوك وانشاء السمعة ويكون الاستثمار بين يديه لن اقول بربع القيمة .... دعنا "نبالغ " ونقول بنصف القيمة .
- ميزانية استثماره لن تكون تحوي بنود شهرة لشراء مصانع بضعف قيمة موجوداتها ... عمليا ستحوي " ارباحا " وجدت بسبب كلفة الفرصة البديلة الموفرة فهو سيحقق وفرا كونه قد وفر تكاليف كبيرة !
- ستبدأ امواله بالبدء بتحقيق عوائد ومنذ السنة الاولى للاستثمار .... اي ان توظيف امواله لن يكون بحاجة الى عدة سنوات للبدء باحتساب فترة استرداد رأس المال !
ماذا اذا ..... !! أوجه الرسائل التالية :
- يا وزير الصناعة والتجارة كائنا من تكون : نرجوكم ان تكون الفترة القادمة في ترؤسكم للوزارة تسويقية .... ليست ادارية ! فالوزارة تعج بالاداريين فاترك الامر لهم ...وليست صحفية ! فالصحافة ستكتب عن انجازاتكم لوحدها ...وكثر من يستطيعون الادلاء بتصاريح صحفية ! واطمئن فالصحفيين سيقومون بادراج صوركم في الصحف ولن تكونوا بحاجة لاخذ اوضاع موائمة لالتقاط الصور ! ..... وبالتأكيد ليست مجاملات واستجداء استثمارات فالمستثمر يسعى للربح وهو سيأتي باحثا عن الاستثمار ان وجد البيئة الملائمة له
- ايها المسثمرون : باب الربح مفتوح على مصراعيه .... توجهوا الى اسهم الشركات الناجحة ميدانيا والسوق يعج بهم ... وانتقوا ما تشاؤون مما يتناسب مع خبراتكم وتوجهاتكم الاستثمارية حسب القطاع الذي يتوائم معكم ... واستثمروا بربع القيمة للسهم ... بنصف القيمة ! او حتى بالقيمة الاسمية للسهم ... فانتم رابحون منذ البداية .
- ايها المساهمون : كفى ! .... اسعار الاسهم في الحضيض والطرق واضحة المعالم .... وكل وسائل التواصل متوفرة لكم ... وكل القوانين شفافة وواضحة .... كفى طمعا بمضاربة اقرب للمقامرة وتوجهوا الى الاستثمار الحقيقي .... لا أن تكون أموالكم انتم مطمعا للمستثمرين بها ! والمتاجرين بعقولكم واموالكم وتعبكم .
قرأت عن الوليد بن طلال : يوجد لديه فريق متخصص لدراسة الاستثمارات " الفاشلة " باسعار مواتية ثم وضع الاستثمارات في مسارها الصحيح وتحقيق ارباح طائلة ما كانت تتاح لو قام هو بانشاء تلك الاستثمارات .
حان الوقت للاستثمار الصحيح !