يسألني صديق عن اللقطة التلفزيونية الشهيرة لرئيس هيئة الانتخاب الدكتور خالد كلالدة، والتي ظهرت على شاشتي الحكومة و«رؤيا» واستعمل فيها الرجل الأصبع السبابة بغرض التأكيد على أن الإنتخابات ستعاد في منطقة بادية الوسط بعد «سرقة» عشرة صناديق بطريقة «كاوبوي بدوي».
بعد يومين فقط وعلى الشاشات نفسها وبدون «أصبع» ظهر ليعلن أن الصناديق المسروقة لا تؤثر على النتائج التي أصبحت رسمية ومعتمدة.
أنا كمواطن أردني أطالب بأصبع السبابة مجددا، لكي أفهم ما الذي حصل خلال أقل من 48 ساعة.
أعرف مسبقا أن أحدا لن يرد علي، فالمسألة «سيادية»، وعندما يكون الأمر كذلك لا ينفع اعتراضنا لا أنا ولا الكلالدة.
عمليا «قعدت هند الفايز» المعارضة البدوية الشرسة، التي حاولت الشغب على «العرس الديمقراطي» ونجمة المسلسل الشهير بتاع «اقعدي يا هند».
خرجت هند من الانتخابات، فيما انتخبت مئات النساء زميلها ،الذي اقترح علنا أمام الكاميرات وتحت القبة على النساء الجلوس في البيت وتقشير البطاطا وإعداد الطبيخ.
زكي والعكايلة… ثنائي مرعب
فضائية «اليرموك» ذات الميول الإسلامية أعادت بث لقطة لها ما لها من المعاني والدلالات على الإيقاع السياسي الجديد المفروض بعد الانتخابات… الدكتور عبد الله العكايلة والشيخ زكي بني إرشيد معا وعلى طاولة واحدة وأمام المايكروفون نفسه يخططان للمرحلة الجديدة مع الإيحاء باستعداد التحالف الوطني للمشاركة في تشكيل حكومة برلمانية.
ثنائي مرعب خرج من باب جنة الدولة وعاد من نافذة الشعب والشرعية… نحن إذا بصدد انقلاب كبير وبراغماتي داخل الإخوان المسلمين وعبر الشرعية الديمقراطية، ورغم تجاوزات العملية الإنتخابية.
وهو انقلاب بدأ بإسقاط هتاف «الإسلام هو الحل» لصالح برنامج وطني انتهى بتشكيل كتلة صلبة يقودها الإخوان المسلمون عن بعد.
بهذا المعنى موقف العكايلة التفاوضي داخل مجلس الثقل العشائري أفضل بكثير من غيره من الطامحين بتزعم مؤسسة البرلمان.
من مقالة بسام بدارين القدس العربي