قال رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري إن اغتيال الكاتب ناهض حتر جريمة نكراء بكل ما تحمله الكلمة من معنى، كون هدفها شريرا، وليس هناك أدنى شك بأن القصد من هذا الاغتيال هو سياسي بالدرجة الأولى.
وبحسب المصري فإن الأردنيين جميعاً ضد هذا الاغتيال السياسي ولا يمارسونه ولا يُقبل في الأردن على الإطلاق، كونه يثير النعرات الضيقة والفتن، داعياً جميع الاردنيين إلى البقاء على ما هم عليه، نسيج واحد لا تتغير ثوابته التي عبرت بالأردن إلى بر الأمان في كل محنة كانت تعصف به، ممثلة بالوحدة واللحمة والتآخي والتسامح والاعتدال والوسطية انطلاقاً من ديننا الإسلامي، والاحتكام إلى القضاء والقانون وعدم الاعتداء أو التطاول عليه.
وحذر رئيس الوزراء الأسبق من وسائل التواصل الاجتماعي التي يستغلها البعض من النفوس المريضة التي تبث سمومها عبر هذه الوسائل، وبما يحض على نشر الأفكار القاتلة والمضللة، داعياً الأردنيين إلى عدم الانصياع لمثل هذه الأفكار، وعدم الانخداع والانجرار وراء الفخ الذي يُنصب للوحدة الوطنية والتجانس الأردني الذي ثبت الأردنيون عليه وحماهم طوال السنوات الماضية.
وأكد المصري على ضرورة أن يعاقب من قام بهذه الجريمة بأشد العقوبة، وأن تعي الدولة أن كل هذه الممارسات الاجتماعية والسياسية تسير بالاتجاه الخاطئ، الأمر الذي بات يتطلب دراسة معمقة لمقاومتها وعدم الاستخفاف بها، وكذلك على المجتمع بأسره أن لا يقبل بهذه الممارسات، وأن تكون ردود أفعاله منبعثة من حكمته وليس من أي شيء آخر.
وختم المصري حديثه بأن وعي المواطنين هو أكبر من أهداف النيل من وحدة الأردنيين، وأن الإسلام والمسلمين لا يؤمنون بهذه الأساليب، وليس لديهم الحقد الدفين الذي يمارسه الجهال والمتزمتون ضد الأديان الأخرى والذين يشوهون به صورة الاسلام الحقيقية بأفعالهم المشينة، لاسيما وأن المسيحيين جزء من النسيج الاجتماعي الأردني.