النتائج وعدد المقاعد التي حققتها جماعة الاخوان المسلمين غير المرخصة في الانتخابات النيابية كانت دون التوقعات والتقديرات التي وضعتها اللجنة العليا التابعة لحزب جبهة العمل الاسلامي، حيث كانت الطموحات الاخوانية تستهدف تحقيق (٣٠) مقعدا من حوالي (٢٠) قائمة تم طرحها من قبل التحالف الوطني للاصلاح، وكانت مبررات طرح هذه القوائم لترويجها في الاطر الداخلية الاخوانية ( الاستعاضة عن الشرعية القانونية المفقودة لها من خلال نواب يعملون على اعادة شرعيتها تحت مسميات شعبية وبرلمانية، محاولة تأسيس اطار وطني جامع تنفيذا لخطة «زكي بني ارشيد»، لتكون رسالة موجهة الى الخارج اكثر منها الى الداخل). وحسب مصدر قيادي اخواني مطلع ومقرب من اللجنة العليا الاخوانية، فان الشفافية والنزاهة التي رافقت العملية الانتخابية في المملكة ، كانت مصدر قلق حقيقي لهذه اللجنة، باعتبار ان فشلها بتحقيق الاهداف المرسومة من المشاركة الانتخابية، يعني فتح ملفات الخلافات الاخوانية مرة اخرى، خاصة وان هناك اصواتا قيادية داخل الجماعة انتقدت كثرة المرشحين والقوائم الاخوانية، لأن ذلك يعتبر بمثابة المراهنة على مستقبل الجماعة وعلاقتها مع الدولة. واضاف هذا المصدر بان اللجنة العليا الانتخابية الاخوانية ركزت جهودها على محاولة ايجاد ثغرات في العملية الانتخابية بمجملها، في محاولة منها لتحميل مسؤولية فشل قوائم الاخوان للدولة وانها زورت الانتخابات النيابية وافشلت بقية قوائم الاخوان، الا ان مجريات العملية الانتخابية احبطت خطط اللجنة العليا بهذا الاتجاه. واكد هذا المصدر بان الجماعة رصدت تحركات لعدد من قيادات الصف الثاني والثالث تتحرك باتجاه تقديم شكوى ضد اللجنة العليا الانتخابية وتحديدا رئيس اللجنة (زكي بني ارشيد) والمطالبة بمحاكمته على هذا الفشل الذريع، لسوء ادارته للملف الانتخابي علاوة على تنفيذها لمصالح شخصية ارتبطت باعضاء اللجنة من خلال ترشيح اسماء في عدة دوائر انتخابية كانت من المفروض ان لا تترشح بها، وقد برزت هذه التحركات قبل موعد الانتخابات بفترة قليلة الأمر الذي دفع اللجنة العليا الاخوانية لمحاولة البحث عن حلول يمكنها من الخروج من هذا المأزق الذي مني به الاخوان المسلمون.
Read more at:http://www.alanbatnews.net/jonews/local-news/141241.html
Read more at:http://www.alanbatnews.net/jonews/local-news/141241.html