4000 داعشي أردني.. لم أسمع أحدا يقرع الجرس

4000 داعشي أردني.. لم أسمع أحدا يقرع الجرس
أخبار البلد -   اخبار البلد-
جهاد المنسي


أن يخرج علينا مركز الدراسات الألماني "فيريل"، ليقول إن "عدد الأردنيين المنضوين تحت مسمى (المقاتلين الأجانب) في سورية بلغ 3900، خلال خمسة أعوام"، وإن "1990 منهم قتلوا، فيما بلغ عدد المفقودين منهم 265"، فان ذلك بحد ذاته يدق ناقوس الخطر لدى كل الأجهزة المعنية، الأمنية والسياسية والتربوية والدينية، ويتطلب المسارعة للعمل.
التقرير الذي نشرته الزميلة تغريد الرشق في "الغد" أول من أمس، يتوجب أن لا يمر مرور الكرام، ويتطلب من المعنيين عقد ورشات عمل مكثفة، للتفكير بطريقة مواجهة تلك الموجة الداعشية التكفيرية، وعدم انتشارها وتوسعها في المجتمع.
المسؤولية الأهم تقع على عاتق وزارة التربية والتعليم، التي يتوجب عليها إعادة النظر بشكل حقيقي بكل ما هو مكتوب في بطون الكتب، التي تدرس لأطفالنا، تلك الكتب نجد فيها أحيانا ما يفرق بين المجتمع الواحد، ويعزز الإقصاء والإبعاد، ولا يدعو للتسامح أو يعزز فكر عقلية الدولة المدنية الإصلاحية الحديثة، فالتربية هي المعنية قبل غيرها بتكريس مفاهيم الدولة المدنية الحديثة، دولة الحداثة والعدالة والمواطنة والقانون وتكافؤ الفرص، في عقل الجيل الناشئ، وبما يخرجها بالتالي من عباءة التلقين وكتب المتشددين وأحاديثهم الضعيفة والركيكة، والتي لا يعتد بها، والبحث عن موارد فكرية مشعة يزخر بها التاريخ الإسلامي.
التربية والتعليم عنصر أساس في مواجهة الأفكار المتشددة والمتطرفة، والتي تجد لها رواجا لدى أدعياء الدين من المتشددين، وعند مدارس ومشارب دينية عرف عنها التشدد والغلو في الدين، لدرجة الشذوذ عنه، والتي نهلت منها القاعدة والنصرة وداعش وغيرها من تيارات إرهابية تكفيرية متشددة.
الدراسة عينها أشارت إلى أرقام صادمة أخرى إذ قالت "إن مجموع المقاتلين الأجانب، من كل الجنسيات، الذين قاتلوا ضد الجيش العربي السوري، منذ نيسان (إبريل) 2011 حتى نهاية 2015، بلغ 360 ألف مقاتل أجنبي بالتناوب، قتل منهم 95 ألفاً"، وإن "عدد المقاتلين الأجانب الذين يقاتلون الجيش السوري حالياً، هم 90 ألف مقاتل في سورية، والجزء الأكبر منهم في صفوف "داعش" وجبهة النصرة، وعدد المقاتلين الذين يحملون جنسيات أوروبية وأميركية، 21500، وعدد الجنسيات المقاتلة بلغ 93 جنسية عالمية من كافة القارات".
أرقام مذهلة، صادمة، تدق نواقيس الخطر في كل اصقاع العالم، وعلينا في الأردن أن نكون الأكثر حيطة وحذرا لرؤية تلك الأخطار، وخاصة أن عدد الأردنيين كبير، وينذر بعواقب وخيمة، إذ إن أولئك في نهاية المطاف سيعودون الينا يحملون أفكارا متطرفة، يعيثون في البلاد فسادا وإفسادا، أضف الى ذلك أن أولئك الـ4000 داعشي تقابلهم أعداد اكبر بكثير موجودة عندنا، ولا تجد الفرصة السانحة للالتحاق بالتنظيم في سورية، وهؤلاء بمثابة قنابل موقوتة، يتعين الحرص منهم بشكل كبير، ويتعين دراسة الواقع من جديد والتفكير في السبب الذي أوصل أولئك الدواعش لمثل ما وصلوا إليه من تشدد قاتل، وفكر متطرف، ودراسة من أين نهلوا علومهم؟ من شيوخهم؟ أين يجلسون؟ لمن يسمعون؟ على يد من تتلمذوا؟ وما هي الكتب التي يرجعون إليها؟.
مواصلة قراءة التقارير وكفى لا يفيد، كما لا تفيد أيضا مواصلة دفن الرأس في الرمال، وإنما علينا أن نتخذ موقفا حازما وحاسما، والسير خطوات باتجاه قطع رأس الحية وليس ذنبها، فالحلول الترقيعية لا تفيد، وإنما علينا الذهاب لاجتثاث أولئك وأفكارهم من الجذور لأنهم فساد للمجتمع وهلاك للأمة، كما يتوجب منع كل ما يتعلق بهم من كتب، وخاصة تلك الكتب التي تحث على الكراهية، وتفتي بجواز جز الرؤوس وحرق الأحياء، وقتل الأطفال نحرا، وغلي الرجال بالماء، ونكاح الجهاد وغيرها من الفتاوى التي لم ينزل بها من سلطان.
الدولة بكل أركانها عليها التحرك وأن نحدد البوصلة بشكل حقيقي من دون لف ولا دوران، فإن كنا نريد اجتثاث أولئك من أدمغة أطفالنا فالطريق واضحة، أما أذا أردنا مواصلة مسك العصا من المنتصف فإننا سنفاجأ بأولئك بيننا يسرحون ويمرحون.
شريط الأخبار الممر الطبي الأردني: إنقاذ أكثر من 700 طفل من غزة وإعادة تشكيل الأمل من تحت الركام الخارجية الإيرانية: أمريكا لا يمكنها أن تخاطب إيران بلغة التهديد والقوة 942 مصابا بالسرطان استفادوا من التأمين الحكومي الجديد للعلاج منذ مطلع العام الحالي الضريبة تبدأ بالرقابة المباشرة على مستشفيات غير ملتزمة بالربط الإلكتروني تسجيل أكثر من 187 ألف حادث مروري عام 2025 في الأردن انخفاض أسعار الذهب محليا.. عيار 21 يسجل 93.3 دينار 221 ألف أرملة في الاردن مقابل 3 آلاف رجل أرمل حملة أمنية مفاجئة في الشونة الجنوبية تكشف بئرين مخالفين الأردن يستضيف مؤتمر الاتحاد العام العربي للتأمين GAIF بمشاركة 60 دولة… وتعزيز مكانة قطاع التأمين إقليميًا ودوليًا أمطار وتقلبات جوية.. المملكة تحت تأثير كتلة هوائية باردة تُعيد الأجواء الشتوية إصابة ناقلة بمقذوفات مجهولة قبالة الفجيرة في الإمارات بدون برلمان.. ضخ 9 مليارات في اقتصاد الأردن ومشاريع كبرى وسط جدل قانوني وتنموي ماذا يحدث لكليتيك عند تناول المشروبات الغازية الداكنة يومياً؟ مركز إيداع الأوراق المالية يتيح الاطلاع المباشر على ملكيات الأوراق المالية عبر تطبيق "سند" الولايات المتحدة تنفذ اليوم عملية "مشروع الحرية" لإخراج السفن من مضيق هرمز وفيات الاثنين 4-5-2026 إيران: ندرس رد أميركا على اقتراحنا المكون من 14 نقطة فوز مثير للفيصلي يؤجل حسم الدوري الأردني إلى الجولة الأخيرة وزير الصحة: مركز للسرطان في مستشفى الأميرة بسمة مطلع العام المقبل الشتوية تعود .. أجواء باردة نسبياً مع أمطار متفرقة اليوم