أخبار البلد
د.احمد ابو غنيمة
استميح السادة القراء باستعارة عنوان المقال من مقال كان والدي زياد أبو غنيمة رحمه الله قد كتبه في صحيفة اسبوعية بتاريخ (26/11/1994)، يومها تحدّث الوالد رحمه الله عن الدلال والهُيام الحكومي آنذاك بكل من ساهم في إبرام معاهدة السلام مع الكيان الصهيوني، وكيف ان الحكومة آنذاك أصبحت توزع العطايا والهِبات والمناصب على كل من عَمِل معهم في تلك المعاهدة المشؤومة على الأردن والأردنيين.
في أيامنا هذه، يتكرر المشهد بصورة أكثر حزناً وأعمق بُؤساً وأبلغ أثراً سلبياً على المواطنين، إذ لم يكتف الرئيس الملقي بتوزير الأصحاب والأصدقاء في حكومته، بل أتبعها بلوحات سيريالية لم يعُد احد يفهم كُنهها ومغزاها ( والفن السريالي هو احد الفنون التي تعبر عن الأفكار اللاشعورية للفنان والتي ترتبط بالعقل الباطني والأحلام. لهذا تبدو لوحاتها غامضة ومعقدة، تحمل المضامين الفكرية والانفعالية التي تحتاج إلى ترجمة من الجمهور المتذوق، كي يدرك مغزاها حسب خبراته الماضية).
تابعنا بداية، كما تابع الشعب الاردني خفايا خلاف ابن دولة رئيس الوزراء د. فوزي الملقي مع ابن رئيس مجلس إدارة الملكية الأردنية السابق، وكيف انتصر الرئيس لإبنه بإن أقال رئيس المجلس وأعاد 'الحق المسلوب ' لابنه حسب ما نُقل إعلاميا، ولم نكد نفرح بهذه النهاية الحزينة لهذا الصراع حتى طالعتنا الأنباء مؤخراً بأن الرئيس الجديد لمجلس إدارة الملكية قد تفضّل مشكورا – ودون أية ضغوطات - وعيّن ابن دولة الرئيس ' مديراً لمشروع شركة الاجنحة الملكية للطيران' بالاضافة لمنصبه 'مساعداً تنفيذياً لمدير الملكية الاردنية'.
الجميل في الأمر أن الشعب الأردني يكتشف أن لديه مثل هذه الكفاءات الفذة التي تُمكّنها من تولي عدة مواقع كبيرة في آن واحد بعد تولّي آبائها مناصب عليا في الوطن!
تعيين ابن أمين عمان في سفارتنا في واشنطن وتعيين ابن وزير عامل رفيقاً لابن امين عمان في نفس السفارة في واشنطن، يُنبئنا فعلا أن الحكومة تتعامل مع أبناء المسؤولين فيها بأنهم أبناء الزوجة الجديدة 'المُدللة' ونحن ' بقايا الشعب الأردني ' تُعاملنا كأبناء 'البايرة' التي تزوج زوجها عليها وأصبح يُدللها ويُدلل أبناءها الذين رُزق بهم منها بكل دلال ورعاية وإغداق في الاموال والإمتيازات.
دولة رئيس الوزراء،،،
دولة رئيس الديوان الملكي،،،
منكم ومن خلالكم وبموافقاتكم تتم مثل هذه التعيينات لأبناء المسؤولين على حين غفلة من الشعب الأردني وبعيداً عن أُسس التنافس الشريف والنزيه، لا ندري بمعظمها إلا بما يتسّرب إعلامياً وما خفي كان أعظم والله أعلم.
أود إحاطة دولتكم ومعاليكم عِلماً بأن أبناء الشعب الأردني من الزوجة ' البايرة ' كما تتعاملون معنا ....
قد ينام على ألم ..
قد ينام على جوع ..
على فقد عزيز. . .
على دموع .. وعلى جِراح
لكنه لا ينام أبداً على ذل...
ليس فينا ' أبناء البايرة' ... فكُلنا أبناء الوطن عسى أن تقتنعوا بذلك يوماً ما!!
أخبار البلد
د.احمد ابو غنيمة
استميح السادة القراء باستعارة عنوان المقال من مقال كان والدي زياد أبو غنيمة رحمه الله قد كتبه في صحيفة اسبوعية بتاريخ (26/11/1994)، يومها تحدّث الوالد رحمه الله عن الدلال والهُيام الحكومي آنذاك بكل من ساهم في إبرام معاهدة السلام مع الكيان الصهيوني، وكيف ان الحكومة آنذاك أصبحت توزع العطايا والهِبات والمناصب على كل من عَمِل معهم في تلك المعاهدة المشؤومة على الأردن والأردنيين.
في أيامنا هذه، يتكرر المشهد بصورة أكثر حزناً وأعمق بُؤساً وأبلغ أثراً سلبياً على المواطنين، إذ لم يكتف الرئيس الملقي بتوزير الأصحاب والأصدقاء في حكومته، بل أتبعها بلوحات سيريالية لم يعُد احد يفهم كُنهها ومغزاها ( والفن السريالي هو احد الفنون التي تعبر عن الأفكار اللاشعورية للفنان والتي ترتبط بالعقل الباطني والأحلام. لهذا تبدو لوحاتها غامضة ومعقدة، تحمل المضامين الفكرية والانفعالية التي تحتاج إلى ترجمة من الجمهور المتذوق، كي يدرك مغزاها حسب خبراته الماضية).
تابعنا بداية، كما تابع الشعب الاردني خفايا خلاف ابن دولة رئيس الوزراء د. فوزي الملقي مع ابن رئيس مجلس إدارة الملكية الأردنية السابق، وكيف انتصر الرئيس لإبنه بإن أقال رئيس المجلس وأعاد 'الحق المسلوب ' لابنه حسب ما نُقل إعلاميا، ولم نكد نفرح بهذه النهاية الحزينة لهذا الصراع حتى طالعتنا الأنباء مؤخراً بأن الرئيس الجديد لمجلس إدارة الملكية قد تفضّل مشكورا – ودون أية ضغوطات - وعيّن ابن دولة الرئيس ' مديراً لمشروع شركة الاجنحة الملكية للطيران' بالاضافة لمنصبه 'مساعداً تنفيذياً لمدير الملكية الاردنية'.
الجميل في الأمر أن الشعب الأردني يكتشف أن لديه مثل هذه الكفاءات الفذة التي تُمكّنها من تولي عدة مواقع كبيرة في آن واحد بعد تولّي آبائها مناصب عليا في الوطن!
تعيين ابن أمين عمان في سفارتنا في واشنطن وتعيين ابن وزير عامل رفيقاً لابن امين عمان في نفس السفارة في واشنطن، يُنبئنا فعلا أن الحكومة تتعامل مع أبناء المسؤولين فيها بأنهم أبناء الزوجة الجديدة 'المُدللة' ونحن ' بقايا الشعب الأردني ' تُعاملنا كأبناء 'البايرة' التي تزوج زوجها عليها وأصبح يُدللها ويُدلل أبناءها الذين رُزق بهم منها بكل دلال ورعاية وإغداق في الاموال والإمتيازات.
دولة رئيس الوزراء،،،
دولة رئيس الديوان الملكي،،،
منكم ومن خلالكم وبموافقاتكم تتم مثل هذه التعيينات لأبناء المسؤولين على حين غفلة من الشعب الأردني وبعيداً عن أُسس التنافس الشريف والنزيه، لا ندري بمعظمها إلا بما يتسّرب إعلامياً وما خفي كان أعظم والله أعلم.
أود إحاطة دولتكم ومعاليكم عِلماً بأن أبناء الشعب الأردني من الزوجة ' البايرة ' كما تتعاملون معنا ....
قد ينام على ألم ..
قد ينام على جوع ..
على فقد عزيز. . .
على دموع .. وعلى جِراح
لكنه لا ينام أبداً على ذل...
ليس فينا ' أبناء البايرة' ... فكُلنا أبناء الوطن عسى أن تقتنعوا بذلك يوماً ما!!