"مستقلة الانتخاب".. مبالغات وارتباكات

مستقلة الانتخاب.. مبالغات وارتباكات
أخبار البلد -   مبالغة مسؤولي الهيئة المستقلة للانتخاب بالتصريح في كل مناسبة بأن الانتخابات النيابية المقبلة ستكون حرة ونزيهة، أمر يدعو إلى الاستغراب.
فالحديث باستمرار حول هذا الموضوع، يترك أثراً سلبياً في النفس البشرية، خصوصاً أن الانتخابات لم تجر إلى الآن، وحتى الإجراءات الأكثر حساسية لم يحن موعدها بعد.
كما أن المبالغة في ذلك، تجعل الشخص يشك في مدى جدية وصحة تلك الشعارات الرنانة. وبالأخص أنه لا يوجد أحد في الأردن يشكك بنزاهة "الهيئة" والقائمين عليها.
وتسترعي النظر أيضا تحذيرات يطلقها مسؤولون في "مستقلة الانتخاب"، من قبيل أن أي دعوة إلى مقاطعة الانتخابات تعتبر "مخالفة". ولا أحد يعلم من أين جيء بمثل هذه النتيجة، التي هي من صلب مهام القضاء الذي نعتز به في هذا الوطن. ونكاد نجزم أنه لا يوجد قانون على وجه الكرة الأرضية يمنع مثل ذلك.
وهناك تصريحات أخرى لمسؤولين تقول إن مقاطعة الانتخابات من بعض النخب السياسية "تمثل تحدياً واضحاً أمام الهيئة". ولا أحد يعلم أيضاً لماذا تُفسر وتعتبر الدعوة لمقاطعة الانتخابات تحدٍ للهيئة، التي هي مسؤولة عن إجراء الانتخابات والإشراف عليها سواء كانت نسبة المشاركة منخفضة أم مرتفعة.
فعملية المقاطعة، وإن كنا ضدها، حق لأي مواطن، وتعتبر أول أبجديات الديمقراطية، فالفيلسوف أرسطو منذ مئات الأعوام قال "عدم الإدلاء بصوتي في الانتخابات حق لي".
وما يدعو كذلك للاستغراب، خروج مسؤولين بـ"مستقلة الانتخاب" ينتقدون نخبا سياسية وأحزابا لمجرد أنها انتقدت قانون الانتخاب الحالي، مع أن رئيس الهيئة نفسه يقول إنه يتمنى أن يتطور القانون لتصبح عمان، التي تضم حالياً 5 دوائر انتخابية، دائرة انتخابية واحدة. وهذا بحد ذاته انتقاد مبطن للقانون!
ومن المبالغات التي تصدر عن "الهيئة" ومسؤولين فيها أن الوقت اللازم لكل ناخب لإتمام العملية الانتخابية، من لحظة دخوله حتى تصويته، تستغرق من دقيقتين ونصف الدقيقة إلى ثلاث دقائق. وهذا بحد ذاته من المستحيلات إن لم يكن أولها.
أما بخصوص قضية المال السياسي أو المال الأسود، فحدث ولا حرج. فمسؤولون في الهيئة يناقضون بعضهم بعضا، فمنهم من يتوعد ليل نهار بالقضاء عليها، وآخرون يقرون بأنه لا يمكن منعها أو القضاء عليها قبل وأثناء العملية الانتخابية.
وكيف سيتم القضاء أو منع هذه الظاهرة، إذا جاز لنا أن نسميها كذلك، و"مستقلة الانتخاب" لا تمتلك قوة تنفيذية لذلك؟ فالحكومات المتعاقبة وبكل أذرعها التنفيذية وأجهزتها الأمنية لم تستطع إبان الانتخابات السابقة إيقاف أو السيطرة على المال السياسي أو الأسود وانتشاره، والذي قد يظهر بأشكال جديدة في هذه الانتخابات. إلا إذا كان مسؤولو الهيئة يقصدون من ذلك الموضوع، السيطرة على قضية توزيع طرود على مواطنين أو إرسال رسائل نصية للترويج لمرشحين.
ويبقى السؤال: هل تكفي دعوة "مستقلة الانتخاب" المراقبين للعملية الانتخابية إلى إبلاغها عن أي تجاوزات تشوب العملية، ليتسنى لها اتخاذ إجراءات تنفيذية للتصحيح؟
بعد كل ذلك يخرج مسؤولون متباهين بأن إجراءات العملية الانتخابية بالأردن تكاد تكون الأولى في العالم التي يتم تطبيقها!
 
شريط الأخبار سوليدرتي الأولى للتأمين تعقد ورشة عمل متخصصة في تأمين الطيران والطائرات المسيّرة النقل البري: 604 آلاف راكب استخدموا "النقل المنتظم" بين المحافظات في تشرين الأول "المستقلة للانتخاب" و"الصحفيين" تبحثان تعزيز التعاون وتدريب الإعلاميين على تغطية الانتخابات ترامب: إذا سئم الناس مني في الولايات المتحدة فسأنتقل إلى إسرائيل وأصبح رئيسا للوزراء الطراونة: المرحلة المقبلة للرقابة والمساءلة... ولا مكان للاكتفاء بتشخيص الأزمات الحوثيون يعلنون استهداف تحشيدات سعودية ومطار أبها وقاعدة عسكرية عقوبات تصل إلى الإعدام بحق المتهمين في قضية الحمود بالكرك صدمة في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بسبب ترمب إيران: مضيق هرمز لن يُفتح قبل استجابة واشنطن للشروط الإيرانية السبعة الحكومة تخصص 1.060 مليار دينار لدعم السلع الغذائية الاستراتيجية والأساسية بين 2023 و2026 ماكدونالدز الأردن ومركز الحسين للسرطان يجدّدان رسالة الاهتمام بصحة المرأة خلال أكتوبر الوردي مصانع الشيبس تحذر من تفاقم أزمتها وتطالب بحلول عاجلة تراعي الأبعاد الصحية والاقتصادية جمعية أدلاء السياح الأردنية تعلن وقف التعامل مع برنامج القرض بصيغته الحالية ترامب: لن ندفع المزيد لإسرائيل 8.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان اكتمال تشكيل المكتب الدائم لمجلس النواب بانتهاء انتخابات أعضائه للدورة العادية الثالثة الطهراوي وابورمان مساعدان لرئيس مجلس النواب فيديو (سُكرة رمضان) يقود أردنياً إلى الحبس 6 أشهر وغرامة 250 دينارا نيابية أمن الدولة: توجيه 7 تهم للمشتكى عليهم بقضية كنيسة حمود منها القيام بأعمال إرهابية الصبيحي: 79% من متقاعدي الضمان رواتبهم دون 600 دينار .. والعدالة تقتضي شمولهم بزيادة الـ30 ديناراً