ليصمت صناع الفتن والخراب

ليصمت صناع الفتن والخراب
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

ماجد توبة

 الذي يسجل فيها من قبل أعداد من المشجعين والمس بكل مقدس نخرا في الوحدة الوطنية وتجرؤا على الثوابت الوطنية والقومية وحتى الانسانية، قد انتقل، أو بالأحرى ترسخ، في مواقع التواصل الاجتماعي، وفي بعض مواقعنا الالكترونية، التي تزعم لنفسها قبل أن تضلل الآخرين، بأنها تقدم عملا صحفيا!
لا يمكن تصور حجم الإسفاف والتضليل والغرائزية التي ينزلق إليها سريعا عدد من الأشخاص والإعلاميين والسياسيين والشخصيات العامة، على مواقع التواصل الاجتماعي وفي بعض ما ينشر ببعض المواقع الالكترونية، عندما يقع حدث ما أو يصدر تصريح أو تعليق ما هنا أو هناك، حيث تتقدم الصفوف قلة من مدعي الصحافة والثقافة والوطنية، ليقودوا -وللأسف- قطيعا من الغوغاء والجهلة لحفلات من الردح والنخر بثوابتنا الوطنية والإنسانية، وجر الناس إلى حواف فتن لا يشعلها إلا غبي مريض، أو ذكي باحث عن دور وشعبوية، حتى لو كانت فوق جبل من الخراب والجثث والفوضى.
لن نذهب إلى تفسيرات عقلية المؤامرة الخارجية لقراءة المشهد في بعض المحطات، التي نجد فيها أنفسنا وسط قرع لطبول الفتنة والتقسيم والغرائزية، رغم أن على غربنا يربض أبشع عدو لا يتورع عن بث الفتن والسموم والسعي لدب الفوضى وضرب تماسكنا ووحدتنا، بما يصب في صالح قوته واحتلاله وأطماعه. إلا أن القراءة الموضوعية للمشهد تشير إلى أن النخر الداخلي و"السوس" الداخلي قد يكون أخطر أحيانا كثيرة من سموم وفتن عدو واضح وظاهر ومعلن.
تصدم أحيانا كثيرة وأنت ترى البعض، من أشباه مثقفين و"قيادات" شعبوية ومثقفة وإعلامية، تتصدر المشهد في بعض الأحداث والمحطات، وتشعل الفضاء الالكتروني بحرب داحس والغبراء، واخراج كل ما يثير الفتن والفرقة والانقسام، وكأن الواحد فيهم قد دخل بشجار شخصي مع آخر، حيث لا يتورع عن القذف والسب والشتم وإبراز ساديته وشوفينيته وعنصريته المقيتة، وليذهب من حوله والوطن والعالم بعده إلى جهنم. تستغرب أن البعض وكأنه يريدنا أن نستنسخ التجربة السورية والعراقية والليبية، أو على الأقل لا يهمه إن وصلنا -لا سمح الله- إلى هذه المرحلة، فقط ليفرغ ما في جوفه من إسفاف وجهل وعنصرية.
لا أتحدث هنا عن الناس العاديين، رغم أني لا أبرئ غبيا أو جاهلا أو سفيها لا يتقي الله في أهله وبلده واستقرار وأمن وطنه، لكن الكارثة والمصيبة الجوهرية والأساسية، في مثقفين وكتبة وصحفيين وسياسيين وناشطين مزعومين، ممن يتقدمون الصفوف والواجهات، لخلق أجواء التقسيم والفتن، وحرف القضايا وقراءاتها وتفسيراتها إلى ما تحمله نفوسهم المريضة وثقافتهم ورؤيتهم السياسية المشوهة والشوفينية، بحيث يقودون مجموعات من الغوغاء والجهلة، وحتى البسطاء أحيانا، إلى مستنقع الفتن والانقسام.
ما هي الصحافة والثقافة والوجاهة السياسية إلا إن كانت تحمّلا للمسؤولية والالتزام بالصالح العام؟ هل يمكن أن تكون صحفيا أو مثقفا أو كاتبا حقيقيا أو سياسيا وطنيا، إن لم تسعَ إلى التنوير وسيادة القانون، وإن لم تلتزم بإشاعة السلم والانسجام بين مختلف مكونات مجتمعك ودولتك، والانطلاق في الاختلاف بالرأي والبرامج والرؤى السياسية من ثوابت القانون والدستور وتعزيز الوحدة الوطنية والحرص على أبنائك وأبناء المجموع العام من الانزلاق إلى الفوضى والفتنة والانقسامات المدمرة مجتمعيا ودينيا واثنيا وسياسيا، واستباحة أعراض وحقوق الناس أو شرائح منهم؟!
وقد يكون الأخطر في هذا السياق ما يقع به بعض صحفيين وكتاب ومواقع الكترونية إخبارية عندما يتجاوزون بتغطياتهم وأخبارهم و"اشاعاتهم" كل أسس المهنية والموضوعية، والأدهى قفزهم عن المسؤولية الاجتماعية وحتى القانونية، بحثا عن إثارة وقرّاء وجماهير، أو حتى تنفيسا عن جهالة وإسفاف وعقد شخصية، في منابر عامة يجب أن لا يعتلوها لولا الفوضى الأخلاقية والمهنية والقانونية السائدة.
الحروب والفتن والفوضى تبدأ بأنصاف شعراء وصحفيين ومثقفين وفارغين متنطحين للوجاهة والسلطة، يعلو صوتهم فوق صوت غالبية الشعراء والمثقفين والصحفيين والسياسيين الحقيقيين، وعندما يتنازل الأخيرون عن دورهم بتعرية وكنس صناع الفتن والخراب.


شريط الأخبار الثوري الإيراني يفعل "الردع الأقصى" استباقا لضربة أمريكية إسرائيلية جديدة... وإسرائيل تحول مواقف السيارات إلى أقسام طوارئ من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟ إعادة انتخاب القاضي محمود الحمود لمحكمة العدل الدولية ما هو مصير الزاكي... بعد تأجيل كأس آسيا...؟! سوليدرتي الأولى للتأمين تعقد ورشة عمل متخصصة في تأمين الطيران والطائرات المسيّرة النقل البري: 604 آلاف راكب استخدموا "النقل المنتظم" بين المحافظات في تشرين الأول "المستقلة للانتخاب" و"الصحفيين" تبحثان تعزيز التعاون وتدريب الإعلاميين على تغطية الانتخابات ترامب: إذا سئم الناس مني في الولايات المتحدة فسأنتقل إلى إسرائيل وأصبح رئيسا للوزراء الطراونة: المرحلة المقبلة للرقابة والمساءلة... ولا مكان للاكتفاء بتشخيص الأزمات الحوثيون يعلنون استهداف تحشيدات سعودية ومطار أبها وقاعدة عسكرية عقوبات تصل إلى الإعدام بحق المتهمين في قضية الحمود بالكرك صدمة في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بسبب ترمب إيران: مضيق هرمز لن يُفتح قبل استجابة واشنطن للشروط الإيرانية السبعة الحكومة تخصص 1.060 مليار دينار لدعم السلع الغذائية الاستراتيجية والأساسية بين 2023 و2026 ماكدونالدز الأردن ومركز الحسين للسرطان يجدّدان رسالة الاهتمام بصحة المرأة خلال أكتوبر الوردي مصانع الشيبس تحذر من تفاقم أزمتها وتطالب بحلول عاجلة تراعي الأبعاد الصحية والاقتصادية جمعية أدلاء السياح الأردنية تعلن وقف التعامل مع برنامج القرض بصيغته الحالية ترامب: لن ندفع المزيد لإسرائيل 8.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان اكتمال تشكيل المكتب الدائم لمجلس النواب بانتهاء انتخابات أعضائه للدورة العادية الثالثة