اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ليصمت صناع الفتن والخراب

ليصمت صناع الفتن والخراب
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

ماجد توبة

 الذي يسجل فيها من قبل أعداد من المشجعين والمس بكل مقدس نخرا في الوحدة الوطنية وتجرؤا على الثوابت الوطنية والقومية وحتى الانسانية، قد انتقل، أو بالأحرى ترسخ، في مواقع التواصل الاجتماعي، وفي بعض مواقعنا الالكترونية، التي تزعم لنفسها قبل أن تضلل الآخرين، بأنها تقدم عملا صحفيا!
لا يمكن تصور حجم الإسفاف والتضليل والغرائزية التي ينزلق إليها سريعا عدد من الأشخاص والإعلاميين والسياسيين والشخصيات العامة، على مواقع التواصل الاجتماعي وفي بعض ما ينشر ببعض المواقع الالكترونية، عندما يقع حدث ما أو يصدر تصريح أو تعليق ما هنا أو هناك، حيث تتقدم الصفوف قلة من مدعي الصحافة والثقافة والوطنية، ليقودوا -وللأسف- قطيعا من الغوغاء والجهلة لحفلات من الردح والنخر بثوابتنا الوطنية والإنسانية، وجر الناس إلى حواف فتن لا يشعلها إلا غبي مريض، أو ذكي باحث عن دور وشعبوية، حتى لو كانت فوق جبل من الخراب والجثث والفوضى.
لن نذهب إلى تفسيرات عقلية المؤامرة الخارجية لقراءة المشهد في بعض المحطات، التي نجد فيها أنفسنا وسط قرع لطبول الفتنة والتقسيم والغرائزية، رغم أن على غربنا يربض أبشع عدو لا يتورع عن بث الفتن والسموم والسعي لدب الفوضى وضرب تماسكنا ووحدتنا، بما يصب في صالح قوته واحتلاله وأطماعه. إلا أن القراءة الموضوعية للمشهد تشير إلى أن النخر الداخلي و"السوس" الداخلي قد يكون أخطر أحيانا كثيرة من سموم وفتن عدو واضح وظاهر ومعلن.
تصدم أحيانا كثيرة وأنت ترى البعض، من أشباه مثقفين و"قيادات" شعبوية ومثقفة وإعلامية، تتصدر المشهد في بعض الأحداث والمحطات، وتشعل الفضاء الالكتروني بحرب داحس والغبراء، واخراج كل ما يثير الفتن والفرقة والانقسام، وكأن الواحد فيهم قد دخل بشجار شخصي مع آخر، حيث لا يتورع عن القذف والسب والشتم وإبراز ساديته وشوفينيته وعنصريته المقيتة، وليذهب من حوله والوطن والعالم بعده إلى جهنم. تستغرب أن البعض وكأنه يريدنا أن نستنسخ التجربة السورية والعراقية والليبية، أو على الأقل لا يهمه إن وصلنا -لا سمح الله- إلى هذه المرحلة، فقط ليفرغ ما في جوفه من إسفاف وجهل وعنصرية.
لا أتحدث هنا عن الناس العاديين، رغم أني لا أبرئ غبيا أو جاهلا أو سفيها لا يتقي الله في أهله وبلده واستقرار وأمن وطنه، لكن الكارثة والمصيبة الجوهرية والأساسية، في مثقفين وكتبة وصحفيين وسياسيين وناشطين مزعومين، ممن يتقدمون الصفوف والواجهات، لخلق أجواء التقسيم والفتن، وحرف القضايا وقراءاتها وتفسيراتها إلى ما تحمله نفوسهم المريضة وثقافتهم ورؤيتهم السياسية المشوهة والشوفينية، بحيث يقودون مجموعات من الغوغاء والجهلة، وحتى البسطاء أحيانا، إلى مستنقع الفتن والانقسام.
ما هي الصحافة والثقافة والوجاهة السياسية إلا إن كانت تحمّلا للمسؤولية والالتزام بالصالح العام؟ هل يمكن أن تكون صحفيا أو مثقفا أو كاتبا حقيقيا أو سياسيا وطنيا، إن لم تسعَ إلى التنوير وسيادة القانون، وإن لم تلتزم بإشاعة السلم والانسجام بين مختلف مكونات مجتمعك ودولتك، والانطلاق في الاختلاف بالرأي والبرامج والرؤى السياسية من ثوابت القانون والدستور وتعزيز الوحدة الوطنية والحرص على أبنائك وأبناء المجموع العام من الانزلاق إلى الفوضى والفتنة والانقسامات المدمرة مجتمعيا ودينيا واثنيا وسياسيا، واستباحة أعراض وحقوق الناس أو شرائح منهم؟!
وقد يكون الأخطر في هذا السياق ما يقع به بعض صحفيين وكتاب ومواقع الكترونية إخبارية عندما يتجاوزون بتغطياتهم وأخبارهم و"اشاعاتهم" كل أسس المهنية والموضوعية، والأدهى قفزهم عن المسؤولية الاجتماعية وحتى القانونية، بحثا عن إثارة وقرّاء وجماهير، أو حتى تنفيسا عن جهالة وإسفاف وعقد شخصية، في منابر عامة يجب أن لا يعتلوها لولا الفوضى الأخلاقية والمهنية والقانونية السائدة.
الحروب والفتن والفوضى تبدأ بأنصاف شعراء وصحفيين ومثقفين وفارغين متنطحين للوجاهة والسلطة، يعلو صوتهم فوق صوت غالبية الشعراء والمثقفين والصحفيين والسياسيين الحقيقيين، وعندما يتنازل الأخيرون عن دورهم بتعرية وكنس صناع الفتن والخراب.


شريط الأخبار الفيصلي بطلا للسوبر الأردني للمرة الـ18 في تاريخه بعد فوزه على الحسين 2-1 خامنئي يدعو السلطات الإيرانية لتجنب "التصريحات المحبطة" احتمالات رفع سعر الفائدة تتزايد بعد خطاب رئيس الفدرالي الأميركي في جاكسون هول الأردن... 45% من احتياجات اللحوم محليا والاستيراد من أكثر من 21 دولة أبو خديجة: «التطبيقية» تصنع خريجيها للمنافسة عالمياً والاعتمادات والتصنيفات والبحث العلمي بوابة سوق العمل الديوان الملكي الهاشمي يعلن الحداد ثلاثة أيام لوفاة الملك هارالد الخامس السياحة والآثار النيابية: تقصير واضح بالرقابة على حمامات عفرا وسنتابع الملف مع وزارة السياحة هام بشأن موعد أعمال تعبيد شارع الملك عبدالله الثاني رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق مقهورًا: بائع مثلجات كرواتي رفض بيع الآيس كريم لابنتي لأنها إسرائيلية الإخبارية السورية: مقتل شخصين في انفجار قنبلة يدوية أمام مبنى قصر العدل في الحسكة وفاة ملك النروج هارالد الخامس عن 89 عاما ‏الأرصاد الجوية: حالة عدم الاستقرار الجوي تبدأ مساء السبت الجمعية الفلكية: رصد خسوف جزئي للقمر في سماء الأردن فجر الجمعة الكاتبة المثيرة للجدل زليخة أبو ريشة تدخل على خط أزمة خليل الزيود: «لا يمثلني».. وتفتح النار على «الرعاع الهمج» استياء في أوساط أكاديمية من معلومات حول تعيين عميد لاحدى الكليات في جامعة خاصة يفتقد للخبرة التنمية الاجتماعية: ضبط 5765 متسولاً ومتسولة منذ بداية العام وحتى نهاية تموز وزارة العمل: ضبط 129 حالة عمالة أطفال خلال 7 أشهر من 2026 التنمية الاجتماعية: هناك نقص في الكوادر العاملة في مجال مكافحة التسول ونعمل من خلال 27 لجنة ذات رمزية وطنية وتراثية .. إزاحة الستار عن تصميم جديد لكأس السوبر الأردني وزير الأشغال: مواصلة أعمال صيانة طريق المفرق - الصفاوي - الكرامة