أربعة أشهر مهمة

أربعة أشهر مهمة
أخبار البلد -  

أخبار البلد -

إنجازات الدول لا تقاس بالأشهر عادة، لأن هناك دائماً حاجة لوقت كافٍ لتحقيق منجزات ذات قيمة مضافة للمجتمع والدولة. لكن أحياناً، هناك ظروف يكون فيها الزمن مهماً، لأن هناك استحقاقات مهمة لما بعدها.
الاستحقاق الأول الذي جاءت الإشارة إليه ضمن أولويات كتاب التكليف للحكومة الجديدة، هو الانتخابات البرلمانية المقبلة. وتكتسب هذه الانتخابات أهمية كبيرة لأنها المرة الأولى منذ العام 1993 التي ستجرى فيها الانتخابات وفق قانون انتخاب جديد، تم من خلاله تجاوز "الصوت الواحد" الذي كان من وجهة نظر كثيرين عائقاً أمام إفراز برلمان ممثل وسياسي في الوقت نفسه. هذا القانون سيكون اختباراً حقيقياً للقوى والأحزاب السياسية في مدى قدرتها على بلورة ائتلافات أو جماعات في مناطق مختلفة من البلاد، وأيضاً مدى قدرتها على إقناع جمهور الناخبين بالتصويت لها من خلال بلورة برامج انتخابية حول القضايا التي تهم الناس.
الاختبار الحقيقي الثاني هو بشكل مباشر للهيئة المستقلة للانتخاب، التي يرأسها د. خالد الكلالدة. والتحدي هنا يكمن في قدرة الهيئة على إدراة الانتخابات البرلمانية بكفاءة ومهنية وشفافية ونزاهة. الهيئة أثبتت مقدرتها سابقاً في انتخابات العام 2013، ولا يوجد سبب يمنع توقع أداء مهني محترف في الانتخابات المقبلة. التحدي الأبرز الذي سيواجه الهيئة يكمن في إمكانية ضبط دور المال السياسي في الانتخابات، إذ أثبتت التجارب السابقة أن دوره كبير جداً، وأنه لم يتم وضع الآليات الكافية لضبط عملية الدعاية الانتخابية من خلال وضع سقف أعلى لها، وأيضاً من خلال استخدام المال بشكل مباشر أو غير مباشر في شراء الأصوات الذي بات سمة ملازمة للانتخابات في الأردن. للأسف، القانون لا يسعف الهيئة بالإحاطة بهذه الظاهرة التي تطورت لممارسات معقدة وذكية من قبل مرشحين يستخدمون الأموال للحصول على الأصوات. فعلى سبيل المثال، بدأ بعض المرشحين، حتى قبل حل مجلس النواب، بتوزيع آلاف مما يسمى "طرود الخير" التي هي في الحقيقة "طرود انتخابات".
بالرغم من أن الحكومة لا تدير العملية الانتخابية، إلا أنها شريك أساسي بسبب الدعم الذي تقدمه للهيئة الذي لا تستطيع الهيئة من دونه إنجاز المهمة بنجاح، فهي بنظر الشعب شريك استراتيجي في الانتخابات، وأي خلل أو قصور ستكون له انعكاسات مباشرة على ثقة الناس بالحكومة.
أما بالنسبة للحكومة، فأمامها تحديات ليست من صنعها وليست بالضرورة أن تكون من صنع الحكومة السابقة، وإنما نتيجة مجموعة من الظروف المحلية والإقليمية والمحددات الدولية والإمكانات المالية المحدودة أيضاً. وعليه، فهي لن تقوم بتقديم معجزات للشعب الأردني. لذلك، لا بد من خفض التوقعات من الحكومة، لاسيما وأن ما يقارب نصف أعضاء الحكومة هم من الحكومة السابقة. لكن بالرغم من هذه المحددات لعمل الحكومة، فإن ذلك لا يعني إعفاءها من المسؤولية.
بالطبع ليس من الممكن أن تحل هذه الحكومة كل المشكلات أو حتى جزءاً منها بفترة قصيرة، لكن ما يمكن أن تقدمه هو نهج جديد في التعاطي مع هذه المشكلات. فلا تنقص دولة الرئيس د. هاني الملقي ولا فريقه الخبرة والمعرفة بهذه القضايا، ولكن الاستمرار بالتعاطي معها بالأساليب السابقة نفسها لن يؤدي لنتيجة. والأشهر الأربعة المقبلة تمثل اختباراً فعلياً للحكومة الحالية وللقوى والأحزاب السياسية لتعطي أفضل ما عندها لإنجاح التجربة الانتخابية.
حتى تنجح الحكومة يجب أن تفكر خارج الصندوق، وأن تعيد الروح أو الحياة لبيروقراطية أجهزتها حتى أيضاً تعبر للحكومة البرلمانية ومن خلالها.


 
 
شريط الأخبار ذكرته بتهمه الجنائية.. إلهان عمر ترد على ادعاء ترامب "تزوجت من أخيها" الجيش يستهدف مواقع لتجار الأسلحة والمخدرات على الحدود الشمالية للمملكة صرف 60% من رديات ضريبة الدخل لعام 2024 خلال الأسبوع الحالي هام من وزارة التربية بشأن حصص الموسيقى والمسرح نقيب الصحفيين: إسرائيل يجب أن تكون في ذيل قائمة حرية الإعلام نقابة الصحفيين تتوقع إنجاز التعديلات على مشروع قانون النقابة مع نهاية العام بعد 15 عاماً.. مطلق الرصاصة القاتلة لبن لادن يكشف تفاصيل آخر 9 دقائق من العملية اليمن: اختطاف ناقلة نفط قبالة سواحل شبوة واقتيادها نحو سواحل الصومال بنك محلي كبير يسعى للاستحواذ على بنك عريق مؤتمر أطباء الأورام يوصي بتعزيز الكشف المبكر وتوسيع العلاج أخبار البلد تنشر بالصور جاهة عشيرتي المناصير والملكاوي ماذا لو تعطلت كابلات مضيق هرمز.. هل يتوقف العالم الرقمي؟ بدء تنفيذ مسارات مشاة ودراجات بطريق المطار.. وإغلاق جزئي 60 يوما 12 قطعة نادرة من آثار اليمن المنهوبة معروضة للبيع في أمريكا "البوتاس العربية" تحقق أداءً تشغيلياً قوياً وتسجّل أكثر من (60) مليون دينار أرباحاً موحدة في الربع الأول في ذكرى اليوم العالمي لحرية الصحافة ..حماية الصحفيين: الدفاع عن الصحافة دفاع عن حق المجتمع في المعرفة المتحدة للاستثمارات المالية: ارتفاع المؤشر العام لبورصة عمّان 2.46% رغم تراجع السيولة الأسبوعية انتهاء فترة تقديم الإقرارات الضريبية الأحد وتطبيق غرامات على المتخلفين 11 قتيلاً و31 جريحاً بانقلاب حافلة سياحية (صور). مأساة عطلة نهاية أسبوع عيد العمال ..في المكسيك 81 سفينة تكسر قرار ترمب.. الأرقام تكشف فشل حصار هرمز