شيطنة" النسور!

شيطنة النسور!
أخبار البلد -   اخار البلد-
 

محمد ابو رمان

لم يتعوّد الأردنيون، خلال العقود الماضية، على حكومة تعمّر طويلاً؛ لمدة أربعة أعوام. وكان من الطبيعي أن تكون هناك شكوك كبيرة لدى الطبقة السياسية والرأي العام بأنّ الحكومة ستظل إلى آخر يوم في عمر البرلمان الحالي، على قاعدة "4×4"!
لكن ذلك حدث، وكان واضحاً إصرار الملك على أن يرسّخ تقليداً جديداً في الحياة السياسية ينهي ظاهرة التغيير المتكرر لرؤساء الحكومات والوزراء. وهو تغيير أرهق الموازنة العامة، وعطّل جدول أعمال الدولة، وأضعف مبدأ الاستمرارية المؤسساتية.
صحيح أنّ الحكومة لم تكن لتعمّر مع مجلس النواب وحدها، وحكاية الثقة كانت غطاءً لدعم كبير تلقاه الرئيس عبدالله النسور من وراء الكواليس، ما حال دون حجب الثقة عنه في أكثر من مرّة سنّ النواب رماحهم للنيل من الحكومة؛ لكن -في النهاية- لم تكن تحرّك رغبات أغلب النواب ضد الحكومة مواقف سياسية حقيقية، كما في برلمانات العالم، بل ضغائن شخصية ومصالح محدودة.
إذن، انتهت حقبة النسور كاملة، وتم تسجيل أرقام قياسية في عمر الحكومات، وفي تكريس قواعد جديدة للعبة. ولعلّ الفترة الطويلة خلقت لدى الأردنيين حنيناً إلى التغيير والتبديل، بخاصة مع الأوضاع المالية والاقتصادية الصعبة التي أحاطت بعمل الرجل، والقرارات الصعبة والقاسية في بداية عمر الحكومة، وأدت إلى احتجاجات شعبية واسعة في حينها.
ثمّة اختلاف كبير في تقييم عمل الرئيس النسور؛ فهناك من رجال الدولة والسياسيين من يرى أنّه اتخذ قرارات "شجاعة" وجريئة، وأنّه نموذج لـ"رجل الدولة" الذي يتحمل المسؤوليات. وهناك اتجاه عريض يشعر بخيبة أمل كبيرة تجاهه، ويرى أنّه لم يحقق إنجازات اقتصادية حقيقية، فضلاً عن أنّه قبل بطواعية وانسياب فريد بإعادة هيكلة دور الحكومة وتحجيمه لتصبح حكومة تكنوقراطية تنفيدية، بلا أي دسم سياسي!
الوقوف مع أو ضد النسور أمر مشروع وطبيعي. وهناك بالتأكيد لكل حكومة إيجابيات وسلبيات، ومؤيدون ومعارضون. لكن من الضروري ألا يخرج النقد للرجل بعدما غادر "الدوّار الرابع"، إعلامياً وسياسياً وفي الفضاء العام، عن حدود الأدب والتقاليد السياسية المحترمة!
من غير المقبول أن تخرج الانتقادات السياسية والإعلامية عن الأعراف المهنية والسياسية والأخلاق العامة، وتبدأ عملية "الشيطنة" و"الشخصنة" والإسفاف في التعامل مع رجل خارج السلطة، ربما في قناعته اليوم أنّه أفضل من خدم الدولة، وأنّه أدى المهمة المطلوبة بنجاح!
وإذا كان هناك شيء يذكر للحكومة السابقة، وتحديداً لوزير الإعلام د. محمد المومني، هو أنّهم تعاملوا برحابة صدر كبيرة وأريحية شديدة مع الانتقادات والمقالات والآراء المعارضة للحكومة.
لم تكن إلاّ حالات قليلة تلك التي تعرّض فيها منتقدو الرئيس من الكتّاب، وأتحدث عن "الغد" مثلاً، إلى محاولات للضغط غير المباشر، في الفترات الأخيرة للرئيس، وليس عبر وزير الإعلام. لكنّ أغلب الوقت كان هناك تقبل للانتقادات، على النقيض من كثير من الرؤساء والحكومات ممن كانوا ينظرون إلى أي سقف نقدي لممارساتهم وسياساتهم بوصفه مؤامرة من الآخرين، وبعضهم قد يصل إلى "إعلان الحرب" على الكاتب أو الصحيفة!
المومني تعامل مع الإعلام بذكاء وبهدوء، ولم يخلق أزمات مع الإعلاميين. وبدلاً من مواجهة غضب وتشكيك وهجوم عنيف وضغوط في اليوم الذي يصدر فيه مقال ناقد للحكومة، تجد على هاتفك النقال عبارات مثل "أقسى مقال ضد الحكومة.. بس ضرب الحبيب زبيب"، أو "مقال جميل.. بس شمّتت الناس فينا".
بجملة؛ من الضروري سياسياً وإعلامياً أن نصعد، قدر الإمكان، إلى مستوى محترم من الموضوعية والنسبية والالتزام بأخلاقيات النقد وقيمنا!


شريط الأخبار الثوري الإيراني يفعل "الردع الأقصى" استباقا لضربة أمريكية إسرائيلية جديدة... وإسرائيل تحول مواقف السيارات إلى أقسام طوارئ من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟ إعادة انتخاب القاضي محمود الحمود لمحكمة العدل الدولية ما هو مصير الزاكي... بعد تأجيل كأس آسيا...؟! سوليدرتي الأولى للتأمين تعقد ورشة عمل متخصصة في تأمين الطيران والطائرات المسيّرة النقل البري: 604 آلاف راكب استخدموا "النقل المنتظم" بين المحافظات في تشرين الأول "المستقلة للانتخاب" و"الصحفيين" تبحثان تعزيز التعاون وتدريب الإعلاميين على تغطية الانتخابات ترامب: إذا سئم الناس مني في الولايات المتحدة فسأنتقل إلى إسرائيل وأصبح رئيسا للوزراء الطراونة: المرحلة المقبلة للرقابة والمساءلة... ولا مكان للاكتفاء بتشخيص الأزمات الحوثيون يعلنون استهداف تحشيدات سعودية ومطار أبها وقاعدة عسكرية عقوبات تصل إلى الإعدام بحق المتهمين في قضية الحمود بالكرك صدمة في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بسبب ترمب إيران: مضيق هرمز لن يُفتح قبل استجابة واشنطن للشروط الإيرانية السبعة الحكومة تخصص 1.060 مليار دينار لدعم السلع الغذائية الاستراتيجية والأساسية بين 2023 و2026 ماكدونالدز الأردن ومركز الحسين للسرطان يجدّدان رسالة الاهتمام بصحة المرأة خلال أكتوبر الوردي مصانع الشيبس تحذر من تفاقم أزمتها وتطالب بحلول عاجلة تراعي الأبعاد الصحية والاقتصادية جمعية أدلاء السياح الأردنية تعلن وقف التعامل مع برنامج القرض بصيغته الحالية ترامب: لن ندفع المزيد لإسرائيل 8.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان اكتمال تشكيل المكتب الدائم لمجلس النواب بانتهاء انتخابات أعضائه للدورة العادية الثالثة