الحكومة والبرلمان... حامي بارد

الحكومة والبرلمان... حامي بارد
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

عمر كلاب

 

بالقطع يتذكر جيلنا تلك اللعبة التي كنا نُخفي فيها حزام احدنا ويبدأ الفريق المنافس بالبحث عنه، فيما يقوم بطل الاخفاء بشحذ همم الباحثين عن الحزام بكلمة حامي او بارد وهي كناية عن اقتراب الباحث او ابتعاده عن المكان، فكلمة بارد تعني الابتعاد وحامي تعني اقترابه من الهدف، ومنذ صدور الارادة الملكية السامية بانتهاء الدروة الاستثنائية الاخيرة لمجلس النواب واللحظة المحلية تتأرجح بين حامي وبارد، بعد اجتياح حُمّى رحيل الحكومة والبرلمان مواقع التواصل الاجتماعي وصالونات النخبة السياسية، فيوم الخميس تصاعد الاقتراب وصار الوضع حاميا ثم بعد ساعات انقلب الوضع الى بارد وتراخت القصة الى يوم الغد كما تقول الصالونات والمواقع الالكترونية .
شخصيا سمعت من شخصية سياسية ثقيلة ان الرحيل كان يوم الخميس، وقال الرجل ما نصّه " سمعت الرحيل من فم الأسد " لكن ظرفا استثنائيا حدث فتم التأجيل الى الاحد، رابطا بين رحيل الحكومة ومجلس النواب، وثمة دلالات ساهمت في تعزيز هذا الاحساس، فدعوات عيد الاستقلال حملت القابا للسادة النواب فيما خلت الالقاب عن دعوات السادة النواب لاحتفالية الذكرى المئوية للثورة العربية الكبرى، وجاءت حداثة الاحتفال بعيد الاستقلال وغياب كلمات رؤساء السلطات وغياب الرؤساء عن استقبال الملك او الاصطفاف خلال مراسم السلام لتؤكد هذه الهواجس والاحاسيس وكلها افتراضات لا يمكن اسقاطها ولا يمكن بالمقابل اعتمادها كأساس للرحيل، فالمواقيت الوطنية وضرورات الحالة الاردنية ترفع من حرارة الرحيل لدخول الاردن مرحلة جديدة بعد انتهاء اعمار السلطتين التنفيذية والنيابية حُكما .
المشهد كله يلقي ظلالا ثقيلة على السلوك السياسي للمجتمع الاردني الحائر بين اماني المحللين واماني الشارع الذي لم يألف بعد بقاء الحكومة لاربع سنوات تكريسا لنهج 4×4، بمعنى مجلس وحكومة كنوع من الاستقرار السياسي السائد في كل الديمقراطيات، لكن التجربة الاولى حملت وزر التجربة كلها وهذا مفهوم لتجربة اولى، لكن البُعد الاعمق هو احساس الشارع بضبابية زائدة تعتدي على حقه في المعرفة ورسم خطوته القادمة، فالحالة كلها واقفة على ساق واحدة وثمة من ينتظر إنجلاء الموقف لحسم قراره زائدا ان السلوك الحكومي بات خشنا بعد استشعارهم البقاء الطويل؛ ما دفع كثيرين الى المطالبة بعودة قراءة تجربة اربع السنوات التي لم تحقق الغاية المرجوة منها .
العالم كله يتجه الى مزيد من الانفتاح على الجمهور وتعزيز حقه في المعرفة، وهذا ما يستشعر الشارع الاردني غيابه، فهو ينتقل من حالة قلقة الى حالة مقلقة، في ظل ارتفاع وتيرة الاحاديث الملكية عن حق المعرفة ورفع سقف المشاركة الشعبية وضرورة ان يشارك المواطن في القرار، وهذا لم يجد تطبيقاته في السلوك الحكومي والبرلماني؛ ما اسهم في انخفاض الشعبية للحكومة والبرلمان وارتفاع الفجوة بين الناس والقطاعات الرسمية، فالمواطن الاردني ونتيجة غياب المعلومة بات يُدير ظهره للدولة ويعزف عن المشاركة في المواسم الشعبية العامة مثل الانتخابات فهو يشعر انه بلغ سن الفُطام ومن حقه ان يكون على اطلاع بكل التفاصيل دون الاكتفاء بانتظار ما تجود به أنفس الناطقين الرسميين .
استشعار الناس بالضبابية يجعل قابليتها للاشاعة اكثر ويرتفع منسوب الركض وراء الاشاعة ووراء تسريبات يمكن ان تستثمرها صالونات سياسية تستثمر في انعدام الثقة وتراجعها بين المؤسسية والاشاعة وكلما امعنت الجهات الرسمية في تغييب المعلومة سيزداد استقبال الناس للاشاعة والتعاطي معها كحقيقة يصعب لاحقا نفيها والتخلص من ظلالها، فظاهرة حامي بارد التي نعيشها الان ليست ظاهرة صحية ولا يمكن اعتمادها كسلوك عام يليق بشعب نجح في انقاذ دولته من مصاعب كثيرة وحرائق طالت الاقليم كله .


شريط الأخبار الثوري الإيراني يفعل "الردع الأقصى" استباقا لضربة أمريكية إسرائيلية جديدة... وإسرائيل تحول مواقف السيارات إلى أقسام طوارئ من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟ إعادة انتخاب القاضي محمود الحمود لمحكمة العدل الدولية ما هو مصير الزاكي... بعد تأجيل كأس آسيا...؟! سوليدرتي الأولى للتأمين تعقد ورشة عمل متخصصة في تأمين الطيران والطائرات المسيّرة النقل البري: 604 آلاف راكب استخدموا "النقل المنتظم" بين المحافظات في تشرين الأول "المستقلة للانتخاب" و"الصحفيين" تبحثان تعزيز التعاون وتدريب الإعلاميين على تغطية الانتخابات ترامب: إذا سئم الناس مني في الولايات المتحدة فسأنتقل إلى إسرائيل وأصبح رئيسا للوزراء الطراونة: المرحلة المقبلة للرقابة والمساءلة... ولا مكان للاكتفاء بتشخيص الأزمات الحوثيون يعلنون استهداف تحشيدات سعودية ومطار أبها وقاعدة عسكرية عقوبات تصل إلى الإعدام بحق المتهمين في قضية الحمود بالكرك صدمة في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بسبب ترمب إيران: مضيق هرمز لن يُفتح قبل استجابة واشنطن للشروط الإيرانية السبعة الحكومة تخصص 1.060 مليار دينار لدعم السلع الغذائية الاستراتيجية والأساسية بين 2023 و2026 ماكدونالدز الأردن ومركز الحسين للسرطان يجدّدان رسالة الاهتمام بصحة المرأة خلال أكتوبر الوردي مصانع الشيبس تحذر من تفاقم أزمتها وتطالب بحلول عاجلة تراعي الأبعاد الصحية والاقتصادية جمعية أدلاء السياح الأردنية تعلن وقف التعامل مع برنامج القرض بصيغته الحالية ترامب: لن ندفع المزيد لإسرائيل 8.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان اكتمال تشكيل المكتب الدائم لمجلس النواب بانتهاء انتخابات أعضائه للدورة العادية الثالثة