اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الحكومة والبرلمان... حامي بارد

الحكومة والبرلمان... حامي بارد
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

عمر كلاب

 

بالقطع يتذكر جيلنا تلك اللعبة التي كنا نُخفي فيها حزام احدنا ويبدأ الفريق المنافس بالبحث عنه، فيما يقوم بطل الاخفاء بشحذ همم الباحثين عن الحزام بكلمة حامي او بارد وهي كناية عن اقتراب الباحث او ابتعاده عن المكان، فكلمة بارد تعني الابتعاد وحامي تعني اقترابه من الهدف، ومنذ صدور الارادة الملكية السامية بانتهاء الدروة الاستثنائية الاخيرة لمجلس النواب واللحظة المحلية تتأرجح بين حامي وبارد، بعد اجتياح حُمّى رحيل الحكومة والبرلمان مواقع التواصل الاجتماعي وصالونات النخبة السياسية، فيوم الخميس تصاعد الاقتراب وصار الوضع حاميا ثم بعد ساعات انقلب الوضع الى بارد وتراخت القصة الى يوم الغد كما تقول الصالونات والمواقع الالكترونية .
شخصيا سمعت من شخصية سياسية ثقيلة ان الرحيل كان يوم الخميس، وقال الرجل ما نصّه " سمعت الرحيل من فم الأسد " لكن ظرفا استثنائيا حدث فتم التأجيل الى الاحد، رابطا بين رحيل الحكومة ومجلس النواب، وثمة دلالات ساهمت في تعزيز هذا الاحساس، فدعوات عيد الاستقلال حملت القابا للسادة النواب فيما خلت الالقاب عن دعوات السادة النواب لاحتفالية الذكرى المئوية للثورة العربية الكبرى، وجاءت حداثة الاحتفال بعيد الاستقلال وغياب كلمات رؤساء السلطات وغياب الرؤساء عن استقبال الملك او الاصطفاف خلال مراسم السلام لتؤكد هذه الهواجس والاحاسيس وكلها افتراضات لا يمكن اسقاطها ولا يمكن بالمقابل اعتمادها كأساس للرحيل، فالمواقيت الوطنية وضرورات الحالة الاردنية ترفع من حرارة الرحيل لدخول الاردن مرحلة جديدة بعد انتهاء اعمار السلطتين التنفيذية والنيابية حُكما .
المشهد كله يلقي ظلالا ثقيلة على السلوك السياسي للمجتمع الاردني الحائر بين اماني المحللين واماني الشارع الذي لم يألف بعد بقاء الحكومة لاربع سنوات تكريسا لنهج 4×4، بمعنى مجلس وحكومة كنوع من الاستقرار السياسي السائد في كل الديمقراطيات، لكن التجربة الاولى حملت وزر التجربة كلها وهذا مفهوم لتجربة اولى، لكن البُعد الاعمق هو احساس الشارع بضبابية زائدة تعتدي على حقه في المعرفة ورسم خطوته القادمة، فالحالة كلها واقفة على ساق واحدة وثمة من ينتظر إنجلاء الموقف لحسم قراره زائدا ان السلوك الحكومي بات خشنا بعد استشعارهم البقاء الطويل؛ ما دفع كثيرين الى المطالبة بعودة قراءة تجربة اربع السنوات التي لم تحقق الغاية المرجوة منها .
العالم كله يتجه الى مزيد من الانفتاح على الجمهور وتعزيز حقه في المعرفة، وهذا ما يستشعر الشارع الاردني غيابه، فهو ينتقل من حالة قلقة الى حالة مقلقة، في ظل ارتفاع وتيرة الاحاديث الملكية عن حق المعرفة ورفع سقف المشاركة الشعبية وضرورة ان يشارك المواطن في القرار، وهذا لم يجد تطبيقاته في السلوك الحكومي والبرلماني؛ ما اسهم في انخفاض الشعبية للحكومة والبرلمان وارتفاع الفجوة بين الناس والقطاعات الرسمية، فالمواطن الاردني ونتيجة غياب المعلومة بات يُدير ظهره للدولة ويعزف عن المشاركة في المواسم الشعبية العامة مثل الانتخابات فهو يشعر انه بلغ سن الفُطام ومن حقه ان يكون على اطلاع بكل التفاصيل دون الاكتفاء بانتظار ما تجود به أنفس الناطقين الرسميين .
استشعار الناس بالضبابية يجعل قابليتها للاشاعة اكثر ويرتفع منسوب الركض وراء الاشاعة ووراء تسريبات يمكن ان تستثمرها صالونات سياسية تستثمر في انعدام الثقة وتراجعها بين المؤسسية والاشاعة وكلما امعنت الجهات الرسمية في تغييب المعلومة سيزداد استقبال الناس للاشاعة والتعاطي معها كحقيقة يصعب لاحقا نفيها والتخلص من ظلالها، فظاهرة حامي بارد التي نعيشها الان ليست ظاهرة صحية ولا يمكن اعتمادها كسلوك عام يليق بشعب نجح في انقاذ دولته من مصاعب كثيرة وحرائق طالت الاقليم كله .


شريط الأخبار مصدر رسمي: الأردن يقبض على مشتبه بعضويته في مجموعة "شايني هانترز" للاختراق الإلكتروني زيت الزيتون... ارتفاع متوقع في أسعار التنكة وأجور العصر... و153 معصرة مرخصة في الأردن نسبة الاقتراع في انتخابات صناعة عمّان تتجاوز 51%.. والبدء بالفرز مباشرة الطيران المدني: 5 نواقل أوروبية تقدّمت بطلبات لتسيير رحلات إلى الأردن الشهر المقبل حسان يتفقد 183 موقعا خلال عامين.. تدخلات في الصحة والتعليم والسياحة العمل: التعامل مع 37 نزاعاً عمالياً وتوقيع 28 عقد عمل جماعي منذ بداية 2026 المستقلة للانتخاب: إعلان نتائج انتخابات غرفتي صناعة الزرقاء وإربد بالتزكية النقل البري: حملة رقابية على شركات التطبيقات الذكية تبدأ في 7 تشرين الأول 2155 مشاركاً من 48 دولة في GAIF 35 مع إغلاق باب التسجيل زوجة مسؤول سابق مطلوبة بقضية احتيال بقيمة 3.5 مليون دولار أبو عاقولة: أي اضطراب بمسار باب المندب سيرفع تكاليف التجارة %38 نسبة الاقتراع في انتخابات غرفة صناعة عمّان حتى العصر.. ولا تمديد بعد حصولها على جائزة أفضل بورصة عربية أداء إعادة انتخاب بورصة عمّان عضواً في مجلس إدارة اتحاد أسواق المال العربية AFCM ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74228 منذ بدء العدوان الإسرائيلي الصحة تطلق خدمة “واتس ثرو” لاستلام أدوية الأمراض المزمنة في 4 مراكز صحية .. وزير سابق ناطق باسم عمارة ..فهل ينجح معاليه في مهمته الجديدة؟! المطرب الايطالي الداعم لإسرائيل أندريا بوتشيلي يقيم حفلة في البتراء و"استحِ " تطلق حملة لمقاطعته هل سيسقط الملكاوي القضايا التي رفعها يوسف الشواربة على الصحفيين ويفتح صفحة جديدة مع الاعلام 1.188 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 9 أشهر رياض القطامين يكتب: "الجسر العربي للملاحة " عندما تكون الادارة رشيدة بالطبع ستكون النتائج مميزة .. اعتراف صريح بالريادة وبرافو للمدير العام عدنان العبادلة