اعتذار الإخوان عن ذنبهم في الأردن أكبر فضيلة

اعتذار الإخوان عن ذنبهم في الأردن أكبر فضيلة
أخبار البلد -   اخبار البلد-

 
لا شك ان في حزب جبهة العمل الاسلامي رأيا بالعودة الى الحوار مع الحكومة وترتيب العلاقة بما يضمن عودة المياه الى مجاريها بذات الصورة التي كانوا عليها بانهم جزء مهم في النسيج السياسي والاجتماعي الاردني. والحزب الذي تحدث امينه العام محمد الزيود بكل حرية في مبنى نقابة المهندسين بالعقبة لم يمنعه احد من الادلاء برأيه وانتقاداته للحكومة وغيرها والسياسة الاردنية المتبعة في الاصلاح الشامل. فهو رأى بان قانون الانتخاب متخلف وان الحكومة الحالية برئاسة الدكتور عبدالله النسور لم تنجز شيئا مقارنة بعمرها الذي امتد الى اربع سنوات مقارنة بالحكومات السابقة وانها ضيقت عليهم في الحزب واغلقت مقرات لهم واعتقلت اعضاء على خلفية تعليقات لهم على الفيسبوك.

وما لفت انتباهي هو اتهام الزيود لجهات ترفض مبدأ المشاركة من خلال العملية السياسية وتسعى لعرقلة اي جهد او عمل وطني ناجح. اما موضوع الانتماء للوطن والتخندق لصالحه او ضده فهذا تحكمه الافعال لا الاقوال والحكم متروك فيه للشارع والقانون.

 وسؤالي، لماذا لم يقل سعادة امين عام حزب جبهة العمل الاسلامي ان مقرات الحزب المغلقة في عدد من المحافظات تم لانها ضمن الاملاك المتنازع عليها بين جماعة الاخوان المسلمين غير المرخصة وجمعية الاخوان المسلمين الجديدة المرخصة التي اسسها الشيخ عبد المجيد الذنيبات وعدد من الاخوان المسلمين الذين يرفضون التبعية للتنظيم الدولي في مصر. والسؤال الثاني لماذا الاصرار على تسييس القضية وهي قانونية صرفة وتلبيسها للحكومة مع ان الجميع يعلم بانها تداعيات لخلافات داخلية انفجرت على هذا النحو وانقسم فيها الاخوان بين جماعة وجمعية.

اما قضية جهات ترفض المشاركة، فهذا الذي وجب على سعادته ان يعود الى الوراء خمس سنوات قبل الاجابة على هذا السؤال لان من رفض المشاركة هم جماعة الاخوان المسلمين الذين اصبحوا اليوم غير مرخصين برفضهم المشاركة في لجنة الحوار الوطني.
واذكر سعادته بان ابرز مطالب الجماعة في ذلك الوقت كانت سحب صلاحيات جلالة الملك وقانون انتخاب يمنح الاحزاب 50 بالمائة من المقاعد على القائمة النسبية الامر الذي يسهل للجماعة السيطرة على البرلمان لانه بصراحة لا يوجد حزب منظم مثله. وللتذكير فهذه اللجنة التي تالفت من 44 شخصا منح فيها الاخوان المسلمين 4 مقاعد وتم رفضها على اساس ان حصتها اكبر من ذلك بكثير لان الجماعة كانت تفكر بالمغالبة وليس بالمشاركة.

ولا اعتقد ان هناك من يرفض مشاركة اي حزب او منظومة سياسية تعمل تحت مظلة القانون الاردني، بما فيها حزب جبهة العمل الاسلامي. اما الاعتقالات التي تحدث عنها السيد الزيود وقال بما معناه تكميم للحرية في حين حينما تطل علينا لائحة الاتهام في قضايا سابقة نكتشف انها تمس امن الدولة وان المعتقلين كانوا يعملون على تشكيل تنظيم سري داخل جماعة الاخوان المسلمين.

اما الفعاليات التي تم منعها فهي لجماعة الاخوان المسلمين غير المرخصة وليس لحزب جبهة العمل الاسلامي المرخص وفق قانون الاحزاب الاردني. وفي محصلة ما نقول، اننا لا نختلف مع الاشخاص وانما مع الافكار والسياسات والمعتقدات. فالخلاف في الرأي لم يفسد بالنسبة لي شخصيا للود قضية.

 كما انه لم يمنعني ان اتقاسم مع رئيس حزب جبهة العمل الاسلامي في العقبة الاخ خالد الجهني الطعام على " سدر " واحد، وان يوجه لي الدعوة لحضور هذه الفعالية التي حال بيني وبين حضورها التزامات عمل بذات التوقيت.

 ما قرأته على لسان امين عام حزب جبهة العمل الاسلامي رغبة بعودة الاخوان المسلمين غير المرخصين الى الساحة وهذا لا اعتراض عليه، وانما الاعتراض على الطريقة وباستخدام اسلوب " المكابرة " وان الجماعة لم ترتكب خطأ خلال السنوات الماضية مع ان الخطأ في نظري " راكبها " من ساسها حتى راسها. والاخوان في حزب جبهة العمل الاسلامي والاخوان المسلمين غير المرخصين يعلمون علم اليقين بان الشعبية لم تعد كما كانت في الشارع الاردني، وما يتحدثون فيه عن مضايقات واعتقالات وغيرها ليست اكثر من اوراق ضغط على الدولة للجلوس معهم على طاولة الحوار مجددا.

ومن لقاء رئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز وبعده رئيس الديوان الملكي الدكتور فايز الطراونة وغيرها من اللقاءات غير الرسمية التي تتم بين الفترة والاخرى ويلتقي فيها قيادات اخوانية مع مسؤولين اردنيين يتم فيها الحديث عن مستقبل العلاقة بين الجماعة والدولة كانت الرسالة واضحة، الولاء للملك والانتماء للاردن وقطع العلاقة مع التنظيم الدولي وغيرها من التنظيمات في دول اخرى. وحقيقة لا اعلم لماذا كل هذه " المكابرة "، وما الذي يضير الجماعة ان تعتذر عن خطأها السياسي الذي ارتكبته خلال السنوات الماضية اذا كان ديدنها الحقيقي مصلحة الاردن ومستقبله الآمن والمستقر؟. واذا كانت الجماعة التي لا يزال حزب جبهة العمل الاسلامي ذراعها السياسي في الوقت الراهن تريد الاستمرار في المشاركة تحت ثوابت " الله والوطن والملك "، فالاعتذار عن الذنب اكبر فضيلة.


شريط الأخبار هام من وزارة التربية بشأن حصص الموسيقى والمسرح نقيب الصحفيين: إسرائيل يجب أن تكون في ذيل قائمة حرية الإعلام نقابة الصحفيين تتوقع إنجاز التعديلات على مشروع قانون النقابة مع نهاية العام بعد 15 عاماً.. مطلق الرصاصة القاتلة لبن لادن يكشف تفاصيل آخر 9 دقائق من العملية اليمن: اختطاف ناقلة نفط قبالة سواحل شبوة واقتيادها نحو سواحل الصومال بنك محلي كبير يسعى للاستحواذ على بنك عريق مؤتمر أطباء الأورام يوصي بتعزيز الكشف المبكر وتوسيع العلاج أخبار البلد تنشر بالصور جاهة عشيرتي المناصير والملكاوي ماذا لو تعطلت كابلات مضيق هرمز.. هل يتوقف العالم الرقمي؟ بدء تنفيذ مسارات مشاة ودراجات بطريق المطار.. وإغلاق جزئي 60 يوما 12 قطعة نادرة من آثار اليمن المنهوبة معروضة للبيع في أمريكا "البوتاس العربية" تحقق أداءً تشغيلياً قوياً وتسجّل أكثر من (60) مليون دينار أرباحاً موحدة في الربع الأول في ذكرى اليوم العالمي لحرية الصحافة ..حماية الصحفيين: الدفاع عن الصحافة دفاع عن حق المجتمع في المعرفة المتحدة للاستثمارات المالية: ارتفاع المؤشر العام لبورصة عمّان 2.46% رغم تراجع السيولة الأسبوعية انتهاء فترة تقديم الإقرارات الضريبية الأحد وتطبيق غرامات على المتخلفين 11 قتيلاً و31 جريحاً بانقلاب حافلة سياحية (صور). مأساة عطلة نهاية أسبوع عيد العمال ..في المكسيك 81 سفينة تكسر قرار ترمب.. الأرقام تكشف فشل حصار هرمز أجواء دافئة اليوم وانخفاض ملموس الاثنين والثلاثاء بلدية المفرق الكبرى تضبط وتتلف كميات من اللحوم غير الصالحة للاستهلاك وفيات السبت 2 / 5 / 2026