لماذا سنوات صعبة؟

لماذا سنوات صعبة؟
أخبار البلد -   اخبار البلد-

جمانه غنيمات

القنوات والمنافذ الممكنة لإخراج الاقتصاد من أزمته الحالية، يحتاج تبلور واتضاح نتائجها وقتاً. ما يعني أن المملكة، ولحين ظهور النتائج المأمولة، ستمرّ في سنوات قاسية، يحتاج التعامل معها إدارة محلية محكمة للملف الاقتصادي؛ الأمر الذي يعيد طرح السؤال الكبير بشأن قدرة الفريق الاقتصادي الحالي -بافتراض استحقاقه مسمى "فريق"- على القيام بهذه المهمة الحساسة.
أولى هذه القنوات، إن صدق المانحون وعودهم وتحقق الممكن منها، تتمثل في تعهدات مؤتمر لندن بشأن اللاجئين السوريين، والذي عقد بعد أن فزعت أوروبا وخشيت على استقرارها من حركة اللجوء إليها. إذ وعد المؤتمر بتقديم منحة للأردن بقيمة 2.1 مليار دولار تتوزع على ثلاث سنوات، إضافة إلى توفير قروض بقيمة إجمالية تبلغ 5.7 مليار دولار، بسعر فائدة قليل.
وعود "لندن"، أيضا، تضمنت تمويل بناء مدارس بمليار دولار خلال الفترة 2016-2018، كما تقديم منحة بقيمة 300 مليون دولار لدعم الموازنة العامة للمملكة. فيما يمكن اعتبار أهم ما صدر عن ذاك المؤتمر، أنه يؤسس لبنية مختلفة لاقتصادنا، عبر فتح آفاق كبيرة للتوجه نحو تخفيف شروط شهادة المنشأ الأوروبية فيما يتعلق بالمنتجات الأردنية.
لكن بعد انقضاء ثلاثة أشهر على المؤتمر، لم يحدث شيء، فلم نمض أي خطوة باتجاه تحقيق الوعود. ولا ندري كم سيمضي من الوقت لإنجاز ذلك، لاسيما أن كل مطّلع على الملف من غير المسؤولين الحكوميين، يرى صعوبة ليست بالقليلة لتحصيل كل التعهدات.
مع ذلك، تبقى نافذة لندن مفتوحة، ويلزم العمل على تحقيق المنافع منها بالقدر الممكن، وإن لم يصل حد جني كل الوعود فعلاً. إذ هكذا درجت العادة في كل مؤتمرات المانحين؛ تتواضع نسب الإنجاز مقارنة بالوعود والطموحات. مع ذلك، فإنه بمقياس الزمن، سيحتاج تطبيق ما جاء في لندن سنوات مقبلة، ربما يبدأ بعدها الاقتصاد بجني جزء من المنافع.
أما النافذة الثانية التي يُنظر إليها كمخرج للتخفيف من الأزمة، فتتمثل في مجلس التنسيق الأردني-السعودي، الذي اتفق الطرفان في إطاره على تأسيس صندوق استثماري، يتم بموجبه جذب رؤوس أموال سعودية للاستثمار في قطاعات حيوية، نفترض أنها ستساهم في تحقيق بعض من التنمية. وفي كل الأحوال، فإن المشاريع المتأتية عن استثمارات الصندوق لن تكون حقيقة وواقعا بين ليلة وضحاها، بل ستحتاج هي الأخرى سنوات لتصبح واقعا يلمسه الناس.
في الأثناء، تبدو فرص تجديد المنحة الخليجية محدودة، لأسباب موضوعية؛ تتعلق أولا بانخفاض أسعار النفط، وثانيا السياسات الداخلية التي تطبقها دول الخليج العربي على مواطنيها من خلال إلغاء الدعم وفرض ضرائب وسواهما؛ فهي إذ تتبنى هكذا سياسات على أراضيها، يبدو صعبا توقع استمرارها في تقديم منح للآخر.
البوابة الأخرى التي يأتي منها الأمل، هي بوابة العراق، وتحديدا كنتيجة لإلحاق الهزيمة بتنظيم "داعش" في معركة الأنبار، وضمنها الرطبة؛ بحيث يُعاد فتح الحدود الأردنية-العراقية، بما يعيد النفس للاقتصاد من إحدى رئتيه المغلقتين منذ سنوات؛ سورية والعراق، حد خنق الصادرات الوطنية، والإضرار بالتالي بقطاعات واسعة. فمعركة الأنبار تملك، في ظل المعطيات الظاهرة، فرص حسمها، فيما الأمل بإعادة فتح الحدود مع سورية يبدو أبعد بكثير.
من غير الصحي رفع سقف التوقعات بخصوص كل ما سبق من آمال. والحكمة تقتضي قياس الأمور بميزان صحيح. إذ يبدو سطحيا، وحتى خطيراً، أن نركن إلى الآخر للتخفيف من أزمتنا خلال السنوات القليلة المقبلة. فالآخر مشغول بنفسه أولا، كما التعاون معه يحتاج وقتا لكي تنضج وتتضح نتائجه بشكل حقيقي. وهنا يبرز تحدي ضرورة الالتفات إلى الداخل، والسعي لوضع وصفة محلية تمكّن البلد من تجاوز هذه الفترة العصيبة.
مجددا، المنح لن تهبط من السماء، والمساعدات غير المستردة لن تتدفق بلا حساب. وليكون علينا إعادة توجيه الإنفاق بدرجة رئيسة، كما أن نستغل نعمة تراجع أسعار النفط إلى هذه المستويات المريحة، والتي لن تتوفر بعد سنوات.


شريط الأخبار الثوري الإيراني يفعل "الردع الأقصى" استباقا لضربة أمريكية إسرائيلية جديدة... وإسرائيل تحول مواقف السيارات إلى أقسام طوارئ من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟ إعادة انتخاب القاضي محمود الحمود لمحكمة العدل الدولية ما هو مصير الزاكي... بعد تأجيل كأس آسيا...؟! سوليدرتي الأولى للتأمين تعقد ورشة عمل متخصصة في تأمين الطيران والطائرات المسيّرة النقل البري: 604 آلاف راكب استخدموا "النقل المنتظم" بين المحافظات في تشرين الأول "المستقلة للانتخاب" و"الصحفيين" تبحثان تعزيز التعاون وتدريب الإعلاميين على تغطية الانتخابات ترامب: إذا سئم الناس مني في الولايات المتحدة فسأنتقل إلى إسرائيل وأصبح رئيسا للوزراء الطراونة: المرحلة المقبلة للرقابة والمساءلة... ولا مكان للاكتفاء بتشخيص الأزمات الحوثيون يعلنون استهداف تحشيدات سعودية ومطار أبها وقاعدة عسكرية عقوبات تصل إلى الإعدام بحق المتهمين في قضية الحمود بالكرك صدمة في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بسبب ترمب إيران: مضيق هرمز لن يُفتح قبل استجابة واشنطن للشروط الإيرانية السبعة الحكومة تخصص 1.060 مليار دينار لدعم السلع الغذائية الاستراتيجية والأساسية بين 2023 و2026 ماكدونالدز الأردن ومركز الحسين للسرطان يجدّدان رسالة الاهتمام بصحة المرأة خلال أكتوبر الوردي مصانع الشيبس تحذر من تفاقم أزمتها وتطالب بحلول عاجلة تراعي الأبعاد الصحية والاقتصادية جمعية أدلاء السياح الأردنية تعلن وقف التعامل مع برنامج القرض بصيغته الحالية ترامب: لن ندفع المزيد لإسرائيل 8.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان اكتمال تشكيل المكتب الدائم لمجلس النواب بانتهاء انتخابات أعضائه للدورة العادية الثالثة