اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

نظام مكافحة الواسطة والمحسوبية

نظام مكافحة الواسطة والمحسوبية
أخبار البلد -  

كانت المناسبة مواتية تماما أمس، ونحن نبحث في مجلس النواب مشروع قانون النزاهة ومكافحة الفساد، لوضع صيغة جدّية خاصّة بمكافحة الواسطة والمحسوبية. لكن هنا أيضا، كما في مناسبات أخرى عديدة، كان موقف المجلس محبطا، لا بل محبطا جدا.
المادة (16) من مشروع القانون تقرر ما هي الأمور التي تعد فسادا ويجرمها القانون. والبند 7 أورد ما يلي: "قبول موظفي الإدارة العامّة للواسطة والمحسوبية التي تلغي حقا أو تحق باطلا". وهو نفس النص الموجود في القانون القديم، وقد اعترضنا عليه في حينه (في المجلس السادس عشر)، وقلنا إن هذه العبارة هي من باب رفع العتب؛ فهي تعني أن الواسطة والمحسوبية مقبولتان إلا إذا كانتا من أجل تحقيق باطل، وهذه مسألة مطاطة جدا وعقيمة، وتعرف الحكومة ويعرف النواب أنها لا تعني شيئا.
قدمت مقترحا أمس بوضع نظام خاص لمكافحة الواسطة والمحسوبية، يستند الى البند آنف الذكر في القانون، يشمل توصيفا لجميع الحالات التي تعد ممارسة للواسطة والمحسوبية ويجرمها القانون. ذلك أن تدخل النائب لإحقاق حق أو منع باطل يفترض أن يأتي لاحقا للواقعة، ويجري في إطار الدور الرقابي للنواب على الإدارة. أي إذا امتنعت الإدارة عن تحقيق مطلب أو منفعة لمواطن أو موظف، أو قامت بذلك لمصلحة أحد بالتجاوز على الآخرين، يكون من حق النائب التدخل؛ أما دون ذلك مما نعرفه من ممارسة يومية تشكل ثلاثة أرباع جهد النائب ووقته، فهو آفة الحياة العامّة في الأردن ومظهر مقيم للتخلف وهدر الوقت والجهد والتجاوز على القوانين والأنظمة والتعليمات. وسيبقى مقياس تقدم البلد والمجتمع والدولة هو مدى تقلص هذه الظاهرة التي صنعت لنا سمعة رديئة في كل مكان.
العجيب أنه رغم شكوى المسؤولين والنواب والإعلام، وكل شخص في البلد، من الواسطة والمحسوبية، إلا أنه لا أحد يفعل شيئا لمواجهتهما. وعندما يتم اقتراح أي شيء جدي، مثل قانون أو نظام لتجريمهما، تجد الجميع يتهرب تحت ادعاء باطل، بأنهما ثقافة مجتمع، وتحتاجان إلى زمن طويل لتغييرهما.
لكن الزمن يمضي والظاهرة لا تتقلص بل تتوسع، رغم أنف الأنظمة والقوانين التي تقيد القرار. والحقيقة أن الأنظمة والقوانين غالبا ما تترك هامشا للمسؤول للتصرف؛ إذ يتم وضع نظام وتعليمات معينة تضبط أسس اتخاذ القرار بشأن معين، ثم في النهاية يعطى حق الاستثناء للوزير. ومن هذا المنفذ تنهال الضغوط والوساطات من أجل كل شيء. ويعرف الناس ذلك، وحين تواجههم بأن الأنظمة والتعليمات لا تسمح بأمر معين يقولون لك فورا إن للوزير صلاحية الاستثناء وإن هذا أو ذاك حصلوا عليه. والسلطة بطبيعتها تحب أن تترك لنفسها هامشا للقرار بما يتجاوز على الأنظمة والتعليمات، لكن الجميع، بمن في ذلك الوزراء أنفسهم، يصبحون ضحية هذه الصلاحية التي تفتح عليهم وعلى النواب باب جهنم المحسوبيات والواسطات.
بالنسبة لي، فإن النص كما قدمته الحكومة يعكس غياب الإرادة في مواجهة هذه الآفة. لكن المحزن أن مجلس النواب أيضا فشل في تمثيل هذه الإرادة عندما وُضع على المحك يوم أمس. فقد كان أمامنا القانون المختص بهذا الشأن، وكان أمامنا نص يجرم الواسطة والمحسوبية، لكن بطريقة ملتوية تلغي معناه. وعندما طرحت التعديل الذي يضع نصا أوضح يضع للتجريم ساقين يمشي عليهما ويفرض نظاما مفصلا لهذه الغاية، لم يجد التصويت أغلبية. ولم يبق سوى الأمل أن يلتقط مجلس الأعيان الفرصة ويصوت لصالح وجود نظام مفصل، يضعنا أخيرا على الطريق الجادة لمكافحة الواسطة والمحسوبية.


 
 
شريط الأخبار رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران" الحلقة السادسة عشرة من سلسلة "استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني: الخلفيات السياسية والفكرية لرؤساء الحكومات في عهد الملك الحسين بن طلال (١٩٥٣- ١٩٩٩)" المواصفات والمقاييس تتلف أكثر من 100 ألف ألعاب أطفال ومواد أخرى "المواصفات": لا خلل في البنزين.. وارتفاع أسعاره وراء "الشعور" بسرعة استهلاكه إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات