فساد في وزارات

فساد في وزارات
أخبار البلد -   اخبار البلد-
حسن احمد الشوبكي

بعض مما يحدث في وزارات ومؤسسات حكومية، ومستودعاتها ومخازنها، يتطلب وقفة مراجعة، لاسيما بعد أن وضع ديوان المحاسبة يده على جروح هذه المؤسسات، والتشوهات التي تجري فيها، تحت عنوان الفساد. ويتطابق الإهمال في هذا السياق مع الفساد؛ إذ لا مكان للنوايا الحسنة أو التذرع بالجهل، إن كانت النتيجة تشير إلى تحقق خسائر لخزينة الدولة أو استباحة المال العام.
وتنطوي أشكال الفساد في الوزارات على أنماط غرائبية من الاستسهال في التعامل مع المال العام. فقبل عشر سنوات، تم إتلاف كتب مدرسية في وزارة التربية والتعليم بكلفة 3 ملايين دينار، بسبب إلغاء هذه الكتب، ما دفع لاحقا إلى بيعها بمبلغ 8 آلاف دينار. وفي سنوات لاحقة، لم تراع الوزارة الحاجة الفعلية للنسخ المطلوب طباعتها من الكتب المدرسية، الأمر الذي تسبب في وجود كتب إضافية بمبلغ يفوق مليوني دينار. وتهدَر هذه الملايين في وزارة واحدة، بينما تحتاج خزينة الدولة إلى المساعدات وإلى كل فلس.
وفي ذات الوزارة، وفقا لديوان المحاسبة، اتضح أن عطاء أجهزة المشاغل الإلكترونية، بغية شراء وتوزيع 24 جهازا على 24 مدرسة، كان بلا جدوى. فالأجهزة اشتريت ولم تتم الاستفادة منها، كما دُرّب على استخدامها موظفون حكوميون في ألمانيا، ولم تتم الاستفادة من تدريبهم، وأحيلوا بعد ذلك على التقاعد.
كذلك الأمر في وزارة الصحة؛ إذ تشترى جرعات مطاعيم أنفلونزا الحنازير ولا يصرف إلا النزر اليسير منها، لتغرق هذه المطاعيم في بيروقراطية شديدة التعقيد، رغم أن مدة صلاحيتها لا تعطي كل هذا الوقت للبيروقراطية والإجراءات وسوء التقدير في الكميات التي تحتاجها البلاد.
وفي وزارة التنمية الاجتماعية، لا مقرات لكثير من الجمعيات. وهناك جمع لتبرعات لزراعة القرنيات من دون كشوفات واضحة. وقائمة الفساد بهذا المعنى تطول وتتشابك.
المحزن في هذا الجهد لديوان المحاسبة أن أمر مناقشته وملاحقة المخطئين أُجل لسنوات، عبر تأخير مناقشته تحت قبة البرلمان. ولأول مرة منذ سبع سنوات تُعرض تقارير ديوان المحاسبة على البرلمان؛ إذ أدرج مجلس النواب على جدول أعماله هذا الأسبوع تقارير ديوان المحاسبة للأعوام 2009-2012.
في تجارب السنوات الماضية، كان يقال إن رئيس الوزراء انزعج أو غضب من تقارير ديوان المحاسبة، فيما يتعامل مجلس النواب بشكل سطحي مع هذه التقارير؛ بين تأجيل مناقشتها لسنوات أو التعامل التقليدي معها المنطوي على تسويف وعدم محاسبة. غير أن الواقع العملي يستدعي أن تتم معالجة الأخطاء وملاحقة الفساد في الوزارات بشكل حثيث، حتى ينتهي الهدر الذي يمس المال العام.
من حقنا أن نطالب بملاحقة الخلل الذي يتكاثر في وزاراتنا، ووقفت عليه جهود ديوان المحاسبة، ناهيك عن الفساد الذي لم تصله يد "الديوان".


شريط الأخبار المجموعة العربية الاوروبية للتامين .. استقالة المدير المالي و"قسطندي" يشتري 100 الف سهم في الشركة بعد خسارة الجمهوريين .. ترمب ينشر صورة لقبعة تحمل كلمة "فيتو" ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة "شفاء" الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن طبيب جرحى غزة يمثل ولاية نيوجيرسي في الكونغرس ارتفاع أسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 يقفز إلى 82.40 دينار تعيين عصام الراميني رئيسًا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية صرخة من مستثمر في القطرانة الى وزير الادارة المحلية وليد المصري .. نصف مليون في مهب الريح اين العدالة ؟ انتكاسة تاريخية للحزب الجمهوري.. تقدّم ديمقراطي يهدّد أجندة ترمب مستشار أعلى محكمة أوروبية: Gemini ينتهك حقوق نشر الأخبار الصحافية شاب ووالداه يقتلان طفلا عمره 4 سنوات بعد استدراجه وزارة العمل تضبط 20 عاملة منزل مخالفة من الهاربات والدة وزير الخارجية ايمن الصفدي في ذمة الله .. موعد الدفن وصلاة الجنازة والعزاء الصحة العالمية: ارتفاع عدد المصابين بالسكري إلى 830 مليون شخص نقابة الفنانين تُقاطع مهرجان الأردن المسرحي في دورته الحالية، والنقيب يستقيل..بيان ترامب: ملف إيران كان أحد عوامل خسارة الجمهوريين لكن الأمريكيين يدركون ما حققناه في التعامل معها البدور: 2350 مريض استفادوا من خدمة "واتس ثرو" لاستلام الأدوية و 6 مراكز جديدة قريبا الموت يسبق خط النهاية.. وفاة صادمة لشابة بـ"ماراثون نيويورك" (فيديو وصور) الأرصاد .. كتلة هوائية باردة وأمطار غزيرة مرتقبة على المملكة وفيات الأربعاء 4-11-2026 الثوري الإيراني يفعل "الردع الأقصى" استباقا لضربة أمريكية إسرائيلية جديدة... وإسرائيل تحول مواقف السيارات إلى أقسام طوارئ