اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

قرار بوتين المفاجئ وما بعده في سوريا

قرار بوتين المفاجئ وما بعده في سوريا
أخبار البلد -  

ليس من العسير القول إن الصراع السوري بات من أكثر الصراعات تعقيدا في العالم خلال العقود الأخيرة، بخاصة في أعوامه الثلاثة الأخيرة بعدما دخلت على خطه قوىً كثيرة جدا، وإن بقي الخيط الإسرائيلي حاضرا في مجمل الحسابات الدولية المتعلقة بالصراع.

مساء الإثنين، فاجأ بوتين العالم بقرار سحب الجزء الرئيسي من قواته في سوريا، تاركا العالم يتخبط في فهم القرار وأبعاده وأهدافه، حتى مضت ساعات طويلة على إعلان القرار، من دون أن يصدر من إيران؛ الحليف الأهم لروسيا في سوريا وغيرها أي تعليق، باستثناء تعليق لجواد ظريف كان أشبه بتحليل اضطر إليه في مؤتمر صحفي، فيما يعلم الجميع أن الملف السوري ليس بيده أصلا، ولا بيد روحاني.

في خلفيات القرار يمكن القول إن بوتين ومنذ اللحظة الأولى كان خائفا من تورط طويل في سوريا، وجاء بطء التقدم ليؤكد مخاوفه، لا سيما أنه يدرك تمام الإدراك حقيقة النوايا الأمريكية حياله، والغربية عموما، والتي ترى في تورطه في سوريا فرصة لاستنزافه ورد الإهانة التي وجهها لهم في أوكرانيا. وهنا يستحضر كثيرون قصة الطائرة السورية المقاتلة التي أسقطت بصاروخ حراري، وإمكانية أن يجري تسريب مضادات طيران للثوار تعيد تشكيل ميزان القوى، وتستعيد في ذاكرة الروس حكاية "ستينغر” في أفغانستان، والتي كانت مقدمة للهزيمة. لكن تدهور أسعار النفط كان عاملا آخر شكل ضغطا على أعصاب بوتين، وحيث لا يحتمل الاقتصاد الروسي تورطا مكلفا في سوريا.

في السياق السوري، يبدو من العبث تصديق قصة "تحقيق التدخل لأهدافه” التي وضعها بوتين في معرض تبرير القرار، اللهم إلا إذا أخذناه في سياق من تقديرات سابقة، تقول إن هدفه هو تأمين ممرات الدويلة العلوية، وهنا يمكن القول إن شيئا من ذلك قد تحقق، وصار بوسع العلويين أن يحصلوا على دويلة، أو كانتون ضمن خيار فيدرالي لم يعد يخفى على أحد أنه بات مطروحا في الأروقة الدولية، ولا يمانع فيه؛ لا الأمريكان ولا الروس أنفسهم (يؤمّن نفوذهم وقاعدتيهم العسكريتيين)، وإن اعتبره الإيرانيون والأتراك خطرا كبيرة لجهة تهديد الأكراد في كليهما بالانفصال. أما التفكير في حسم عسكري شامل، كما يحلم بشار، وربما سليماني أيضا، فثمنه كبير جدا لا يمكن احتماله.

أن يأتي القرار الروسي عشية بدء مفاوضات جنيف، فلذلك دلالته دون شك، وبالطبع في ظل غطرسة الخطاب الذي قدمه وليد المعلم، وسيده من قبل، والذي يتحدث عن الصراع، كما لو كان صراعا مع وائل الحلقي (رئيس الوزراء)، وليس مع النظام برأسه وبنيته الأمنية والعسكرية الطائفية، وهنا يمكن القول إن بوتين أراد الضغط على النظام، وعلى إيران أيضا كي يتعاملوا مع المفاوضات بروحية من يبحث عن النجاح وليس الفشل؛ معولا على انتصار مقبل بالقوة الروسية. بل إن الدوائر المقربة من النظام السوري لم تتردد في الاعتراف بذلك بكل وضوح.

هل يعني ذلك أن الانسحاب كان جزءا من صفقة روسية مع الأمريكان؟ من الصعب قول ذلك، فالانسحاب كان مفاجئا لواشنطن، لكن التفاهمات الأمريكية الروسية على الحل تبدو صحيحة، وهي لا تعجب النظام ولا إيران، وقد لا تكون مرضية للسعودية وتركيا أيضا.

ماذا يعني ذلك كله؟ يعني إننا صرنا في المرحلة الأخيرة من الصراع في سوريا، لكن هذه المرحلة قد تكون صعبة وطويلة؛ ومفتوحة على الاحتمالات أيضا في ظل تعقيدات المشهد على الأرض، بوجود قوىً يصنفها العالم إرهابية، بينما هي ذات حضور مؤثر وكبير، وفي ظل رفض إيراني تركي لفكرة الفيدرالية.

بعد سنوات من الموت والتدمير من التهجير، سيكون من العبث الاعتقاد أن النظام سينتصر، لكن أوهام بشار ومحافظي إيران لا زالت تدفعهم للمزيد من المغامرة.

لو كان هناك بعض العقل والرشد في إيران، لأمكن التوصل إلى تفاهم بينها وبين السعودية وتركيا على حل مقبول لسوريا واليمن ولكل الملفات العالقة، بدل منح الوصاية والتأثير لمن لا يريدون خيرا بالمنطقة وأهلها، لكنها لعنة الغطرسة وغرور القوة التي ستصطدم بالجدار المسدود دون شك، بخاصة أن التطورات في اليمن تمضي في غير صالح إيران، فيما يتحوّل المأزق في العراق إلى صراع بين القوى الشيعية نفسها، وليس مع تنظيم الدولة وحسب، فضلا عن مأزق حزب الله الكبير في لبنان.

 
شريط الأخبار رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران" الحلقة السادسة عشرة من سلسلة "استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني: الخلفيات السياسية والفكرية لرؤساء الحكومات في عهد الملك الحسين بن طلال (١٩٥٣- ١٩٩٩)" المواصفات والمقاييس تتلف أكثر من 100 ألف ألعاب أطفال ومواد أخرى "المواصفات": لا خلل في البنزين.. وارتفاع أسعاره وراء "الشعور" بسرعة استهلاكه إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات