اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

اعتصام طلبة الجامعة الأردنية حقٌ

اعتصام طلبة الجامعة الأردنية حقٌ
أخبار البلد -  

الاعتصام السلمي لطلبة الجامعة الأردنية احتجاجاً على رفع رسوم الجامعة للموازي والدراسات العليا يبعث على الفخر ولا يسيء لسمعة الجامعة ولا يعيبها، فإن لم يفعل الطلبة هذا الأمر فمن يدافع عن حقوقهم؟

وعلى رئيس الجامعة الأردنية الدكتور اخليف الطراونة ومن خلفه مجلس الأمناء أن يفخروا أيضاً بأن الجامعات الأردنية ما تزال تنجب حراكاً سلمياً مطلبياً وحقوقياً متحضراً بعد أن أوشكنا أن نفقد الثقة بطلبتنا وجامعاتنا، وصار لدينا إحساس وقلق بأنهم لا يلتفتون لما يحدث ويدور حولهم، وأن الصراعات العشائرية والمناطقية قد استحوذت على تفكيرهم.

حق الاعتصام والتجمع السلمي مكفول بالدستور ومكفول بالمعاهدات الدولية التي صادق عليها الأردن، ومن حق الطلبة أن يستخدموه للضغط على إدارة الجامعة دون أن يتعرضوا لحملات الاتهام والتخوين، وحتى لو افترضنا أن الطلبة الذين يتصدرون الاعتصام المفتوح ينتمون لأحزاب وتيارات سياسية، فما هي الجريمة التي ارتكبوها حين يعلنون موقفاً رافضاً لرفع الرسوم الجامعية ويعملون على حث واستقطاب الطلبة لمساندتهم؟

ما يفعله طلاب الجامعة الأردنية الآن باعتصامهم المفتوح عملناه قبل 35 عاماً في جامعة اليرموك، وحينها لم يكن هناك برامج للتعليم الموازي ولا للدراسات العليا، ولكنني أتذكر بأن الطلبة رفضوا زيادة دينار واحد فقط على سعر الساعة الدراسية ولم يوقفوا اعتصامهم رغم الضغوط، بل توقفت الدراسة في معظم الكليات الى حين تراجعت إدارة الجامعة عن القرار، وليس سراً حين أقول إن التنظيمات والأحزاب السرية في أول الثمانينيات كانت تقود الحراك الطلابي في جامعة اليرموك.

ما فعله طلبة اليرموك في ذلك الوقت صحيح، وما يعيد صناعته طلبة الأردنية الآن أيضاً صحيح، فالتعليم من الحقوق الأساسية وليس تجارة، والمشكلة أبعد بكثير من رئيس الجامعة الأردنية، فهي ترتبط بفكرة الحقوق الاقتصادية للناس، ومتعلقة بسياسات التعليم التي تحتاج الى مراجعة جذرية.

لا يتحمل الدكتور اخليف الطراونة المسؤولية لما آلت إليه الأوضاع بالجامعة الأردنية، وربما يكون وضع في هذه الخانة الضيقة في إطار تصفية الحسابات السياسية، ومن واجبه كرئيس للجامعة أن يحمي المعتصمين في كل الأحوال وأن لا يقبل بأي حال من الأحوال التعرض لهم.

بالتأكيد فإن الاعتصام المفتوح لن يحل مشكلة الجامعة الأردنية أو كل الجامعات الحكومية، والأمر يحتاج الى ورشة عمل لإصلاح التعليم العالي، وأي كلام عن أن رفع أسعار التعليم الموازي لا يمس الفقراء ليس دقيقاً، فكثير من الطلاب حصلوا على معدلات فوق 85 % في الثانوية العامة ولم يتمكنوا من الحصول على مقعد جامعي على أساس التنافس واضطروا للتسجيل في الموازي وهم غير مقتدرين، وفي ذات الوقت نتائجهم في التوجيهي كانت "جيد جداً".

مطلوب الآن أن نعيد النظر بكل سياسات الاستثناءات وأن نراجع سياسات القبول برمتها على ضوء تزايد البطالة وتشبع سوق العمل ببعض التخصصات.

لن نقول جديداً حين نطالب بخطوات حاسمة لدعم التعليم المهني بعد أن أصبح التعليم الأكاديمي عبئا، فهناك بطالة بالآلاف في كل التخصصات "مهندسين، أطباء، محامين، صحفيين، صيادلة" و"الحبل على الجرار".

قبل أن نتحرك لرفع رسوم الموازي لأن طلبة التنافس لا يغطون سوى 50 % من كلفة تعليمهم، واجبنا أن نوقف الترهل والبطالة المقنعة بين الإداريين بالجامعة وكذلك الأساتذة الذين عينوا إرضاء لمراكز القوى.

إنقاذ التعليم الجامعي في الأردن حزمة متكاملة ورفع رسوم التعليم الموازي والدراسات العليا لن يحل مشكلة الموارد المالية، بل هو تجاهل للأزمة وطريق التفافي لا يؤدي لاستدامة تلتزم بتقديم تعليم جيد بالجامعات.

أتساءل لماذا لا توجد "صناديق" لدعم الجامعات، لماذا لا يوجد "وقف" لدعم الجامعات، لماذا لا يقبل رجال الأعمال على التبرع والرعاية للجامعات لأنها بوابات المستقبل للأردن؟

أقف مع الطلبة المعتصمين لأنهم يدافعون عن حق لهم، وأي مساس بهم اعتداء علينا جميعاً، وأتمنى على مجلس أمناء الجامعة الأردنية أن يتنازل عن كبريائه فيتراجع عن قراره فهو ليس مقدساً.


 
 
شريط الأخبار رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران" الحلقة السادسة عشرة من سلسلة "استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني: الخلفيات السياسية والفكرية لرؤساء الحكومات في عهد الملك الحسين بن طلال (١٩٥٣- ١٩٩٩)" المواصفات والمقاييس تتلف أكثر من 100 ألف ألعاب أطفال ومواد أخرى "المواصفات": لا خلل في البنزين.. وارتفاع أسعاره وراء "الشعور" بسرعة استهلاكه إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات