صلاحيات التعيين توتر الأجواء بين النواب والحكومة.. والعلاقة ليست "سمن على عسل"

صلاحيات التعيين توتر الأجواء بين النواب والحكومة.. والعلاقة ليست سمن على عسل
أخبار البلد -  
العلاقة بين السلطتين التشريعية (النواب) والتنفيذية (الحكومة) ليست "سمنا على عسل"، ويوميا تبرز في أفق العلاقة أحداث تؤشر إلى اضطرابات بينهما.
آخر مراحل التأزيم بين السلطتين جاء من خلال قرار للمجلس العالي لتفسير القوانين، الذي تضمن "حصر صلاحيات رئيسي الأعيان والنواب في الأمور المالية، وغلّ يديهما في التعيين"، الأمر الذي دفع رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة للاعتقاد بـ"وجود شبهة دستورية فيما قامت به الحكومة"، وإعلان عزمه وضع مجلسه بصورة الأمر وتوجيه سؤال للمحكمة الدستورية بشأنه.
الحكاية بدأت عندما وجه رئيس الوزراء عبدالله النسور كتابا يتضمن "الاستفسار وبيان إن كانت عبارة (أو أي تشريع آخر) الواردة في مطلع المادة 12 من قانون الموازنة العامة وللسنة المالية 2016 تنحصر في تفويض الصلاحيات المنصوص عليها بهذا القانون فقط أم أنها تشمل تفويض الصلاحيات المنصوص عليها في جميع التشريعات".
الرد على استفسار الحكومة كان مخالفا لما يؤكد عليه مجلس النواب حول ضرورة "تأكيد الاستقلال المالي والإداري للسلطة التشريعية"، حيث أجاب الديوان "أن عبارة أي تشريع آخر الواردة في المادة 12 تعني تفويض الصلاحيات الواردة في التشريعات ذات العلاقة في الموازنة العامة لمجلسي الأعيان والنواب بإيراداتها ونفقاتها دون غيرها، ومن ثم فإن أي أمر يخرج عن موضوع الموازنة العامة لا يخضع لأحكام هذه المادة 12، بحيث تبقى صلاحيات مجلس الوزراء ورئيس الوزراء ووزير المالية في تلك التشريعات قائمة".
التفسير بمعناه الذي ورد فيه، "غلّ" يدي رئيسي الأعيان والنواب بتعيين الموظفين في ملاك مجلس الأمة، الأمر الذي يعني وقف التعيينات التي حصلت مؤخرا، وهو ما حصل فعلا من قبل رئيس الوزراء.
الطراونة لم يسكت أمام هذا التطور، والنواب بشكل عام اعتبروا "أن التفسير يمنح السلطة التنفيذية حق التدخل في السلطة التشريعية وهو الأمر الذي يخالف منطوق الدستور وغايات التشريع".
التحرك النيابي في هذا الصدد جاء سريعا، فما إن حط كتاب الرئيس النسور على طاولة رئيس "النواب" والمتضمن إعلام المجلس بمضمون القرار التفسيري، حتى تحرك الطراونة وابلغ صحفيين "انه بصدد عرض منطوق القرار على مجلس النواب في جلسة قادمة، وسيطلب من المجلس الموافقة على توجيه سؤال للمحكمة الدستورية حوله".
ويعتقد الطراونة أن الحكومة ممثلة برئيسها "وقعت في شبهة دستورية يتوجب السؤال عنها"، منوها أن المادة 123 من الدستور في فقرتها الثانية تنص على انه "يتألف الديوان الخاص من رئيس أعلى محكمة نظامية رئيسا وعضوية اثنين من قضاتها وأحد كبار موظفي الإدارة يعينهم مجلس الوزراء، يضاف إليهم عضو من كبار موظفي الوزارة ذات العلاقة بالتفسير المطلوب ينتدبه الوزير".
ويوضح أنه "سندا لمنطوق تلك المادة فإن رئيس مجلس النواب هو بمثابة الوزير المعني في المادة، ولم يتم الطلب من مجلس النواب التنسيب بأحد كبار موظفيه للمشاركة كعضو في الديوان الخاص بتفسير القوانين إبان عرض ومناقشة نص المادة المنوي تفسيرها".
ويستند الطراونة في رؤيته التفسيرية الى "أن الرئيس النسور ارتكب مخالفة دستورية عندما تجاهل إشراك مجلس النواب بوصفه معنيا في الأمر في عضوية اللجنة".
وتنص المادة 12 من قانون الموازنة: "على الرغم مما ورد في هذا القانون أو أي تشريع آخر، يتولى صلاحيات مجلس الوزراء ورئيس الوزراء ووزير المالية وكل من (أ) رئيس مجلس الأعيان أذا تعلق الأمر بمجلس الأعيان (ب) رئيس مجلس النواب إذا تعلق الأمر بمجلس النواب (ج) رئيسي مجلس الأعيان والنواب إذا تعلق الأمر بالبرنامج 0201- الإدارة والخدمات، (د) رئيس مجلس الأعيان إذا تعلق الأمر بمجلس النواب وكان المجلس منحلا".
تجدر الإشارة الى أن قرار الديوان الخاص بتفسير القوانين موقع من كل من رئيس محكمة التمييز هشام التل رئيسا وعضوية كل من قاضيي التمييز حسن حبوب وفؤاد الدرادكة، ورئيس ديوان التشريع والرأي نوفان العجارمة، ومدير مديرية الشؤون القانونية لدى رئاسة الوزراء محمد النسور أعضاء.
يذكر أن مجلس النواب قام مؤخرا بحزمة تعيينات في ملاك المجلس، وبظل تواصل الخلاف بين الحكومة والمجلس حول تلك التعيينات فإن ذلك يعني إمكانية تأثر المعينين الجدد جراء ذلك.
جهاد منسي
 
شريط الأخبار المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية القوات المسلحة تفتح باب التجنيد للذكور بمهنة سائق.. رابط محكمة أمن الدولة تعقد الجلسة الأولى في قضية جريمة حمود الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب العثور على جثة خمسيني داخل مركبته في عجلون والأمن يحقق المجموعة العربية الاوروبية للتامين .. استقالة المدير المالي و"قسطندي" يشتري 100 الف سهم في الشركة بعد خسارة الجمهوريين .. ترمب ينشر صورة لقبعة تحمل كلمة "فيتو" ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة "شفاء" الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن طبيب جرحى غزة يمثل ولاية نيوجيرسي في الكونغرس ارتفاع أسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 يقفز إلى 82.40 دينار تعيين عصام الراميني رئيسًا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية صرخة من مستثمر في القطرانة الى وزير الادارة المحلية وليد المصري .. نصف مليون في مهب الريح اين العدالة ؟ انتكاسة تاريخية للحزب الجمهوري.. تقدّم ديمقراطي يهدّد أجندة ترمب مستشار أعلى محكمة أوروبية: Gemini ينتهك حقوق نشر الأخبار الصحافية شاب ووالداه يقتلان طفلا عمره 4 سنوات بعد استدراجه وزارة العمل تضبط 20 عاملة منزل مخالفة من الهاربات والدة وزير الخارجية ايمن الصفدي في ذمة الله .. موعد الدفن وصلاة الجنازة والعزاء الصحة العالمية: ارتفاع عدد المصابين بالسكري إلى 830 مليون شخص نقابة الفنانين تُقاطع مهرجان الأردن المسرحي في دورته الحالية، والنقيب يستقيل..بيان ترامب: ملف إيران كان أحد عوامل خسارة الجمهوريين لكن الأمريكيين يدركون ما حققناه في التعامل معها