بالصور.. مصممة أزياء إسرائيلية تحول الكوفية إلى فستان وتثير عاصفة من الغضب

بالصور..  مصممة أزياء إسرائيلية تحول الكوفية إلى فستان وتثير عاصفة من الغضب
أخبار البلد -  

اخبار البلد

أثارت حادثة تحويل إحدى مصممات الأزياء الإسرائيليات لقماش كوفية فلسطينية إلى فستان عاصفة من ردود الفعل الغاضبة في فلسطين.

وكانت "دودو بار أور” وهي من مصممات الأزياء الإسرائيليات الأكثر نجاحا في العالم قد صمّمت فستانا جديدا من قماش الكوفية ضمن مجموعتها الأخيرة، لربيع – صيف 2016 حظي بتأييد كبير وتغطية في المجلات من جميع أنحاء العالم، وغضبا عارما في أوساط الفلسطينيين بسبب إهانة الكوفية الفلسطينية الّتي تعتبر زيّ الفلاح ورمز الكفاح في البلد.

ويعود سبب الغضب العارم، إلى أنّ المجموعة كلّها مصمّمة بإلهام الكوفية الفلسطينية (باللونين الأسود والأبيض) والأردنية (بالأحمر).

واقترنت صورة الفلسطيني بالكوفية التي باتت رمزا للوحدة الفلسطينية، وهي تعرف أيضا بالسلك أو الحطة بلونيها الأبيض والأسود، وتعكس بساطة حياة الفلاح في قرى فلسطين، وكذلك الألوان الترابية لملابس الفلاحين هناك، بعيداً عن ألوان حياة المدينة المتباينة والمغتربة عن بعضها.

وتعتبر المجموعة الأخيرة من الفساتين التي صممتها "بار أور” متنوعة من الفساتين الصيفية ذات التهوئة والمعدّة لعطلة الصيف، والمصنوعة من قماش الكوفية ويتكون من أشكال متنوعة مضيفة إليه بعض الإكسسوارات.

حنين مجادلة نجمة الشبكة الفلسطينية والتي تنشط وتعمل على تعزيز دراسة العربية في أوساط الإسرائيليين من أجل التقارب كتبت في نهاية الأسبوع الماضي منشورا غاضبا هاجمت فيه بار أور ومجموعتها، بالإضافة إلى صورة لمتجر بار أور في تل أبيب، وكتبت:

* بالصورة: كوفية تتحوّل إلى فستان*

مرحبا أيتها المصممة المرموقة دوريت بار أور.

ألفت انتباهك يا عزيزتي، إلى أن ما تفعلينه في متجر المصممين الخاص بك يدعى "مصادرة ثقافية” و "تشويش وسرقة ثقافية”… أنا متأكدة تقريبا بأنّك لا تعرفين هذه المصطلحات، فسارعي للبحث عنها في جوجل.

إنّ الاستخدام مع الحذف والتغيير أو تجاهل أو عدم ذكر المصدر من زخارف ثقافية عربية/ شرقية (مثل، الطعام، اللباس، الفولكلور، الفن وغير ذلك) من قبل الغرب (الكولونيالية) كان قائما دائمًا وما زال مستمرّا، وما تفعلينه سيّء جدّا، وهو يسمّى بالسرقة، وكان يُستحسن لو أنّك حرصتِ في المجموعة التي "صمّمْتِها” على أن تشرحي من أين سرقتِ إلهامك لزبوناتك، وما هو هذا الشيء الذي يرتدينه وقليلا عن تاريخه.

أكثر من ذلك، فقد فوجئتُ دائما كيف أنّ الغرب أو فرعه في إسرائيل يأخذون المنتَج العربي أو الشرقي ويغيّرونه (بحسب زعمهم فهم يحسّنونه) من دون أن يحترموا تاريخه أيا كان. وبينما يعتبر هذا المنتج في نظرنا مقدّسا ويُحظر مساسه، أتساءل ماذا تعرفون عن القداسة والقدسية.

وقد اعتاد الفلاح الفلسطيني أن يضع الكوفية لتجفيف عرقه أثناء حراثة الأرض ولوقايته من حر الصيف وبرد الشتاء، وارتبط اسم الكوفية بالكفاح الوطني منذ ثورة 1936 في فلسطين، حيث تلثم الفلاحون الثوار بالكوفية لإخفاء ملامحهم أثناء مقاومة الإمبريالية البريطانية في فلسطين، بهدف تفادي اعتقالهم أو الوشاية بهم.

وحظي المنشور الغاضب الّذي كتبته "حنين مجادلة”بمئات الإعجابات وبعض المشاركات، وأدى إلى عشرات التعليقات التي كان بعضها مؤيدًا وموافقا، وبعضها غاضبا ومستاءً، وبعضها مثيرا للإهتمام، ويعرض نهجا مختلفا بخصوص ما وصفته مجادلة بـ "بالمصادرة الثقافية”ويتعامل معها باعتبارها إثراءً وإلهامًا بين الثقافات والتي في نهاية المطاف يكسب العالم منها.

وكتب أحد المعلّقين على منشور "مجادلة” "اليوغا أيضًا ممارسة دينية تم "تشويهها” لأهداف أخرى. يبدو ذلك كنموذج لبرهان على التناقض ولكن في الحقيقة فإنّ جامعة تورونتو قد حظرت اليوغا لهذا السبب. أعتقد أنّ هذا مؤسف للغاية. وتشكل الكوفية التي يستخدمها الفلسطينيون العلمانيون أيضًا كَشال تشويها للدين الإسلامي. أيضا "مصادرة” القهوة من قبل العالم العربي الذي كان آخر من وصلت إليه القهوة يمكنها أن تُعتبر مصادرة غير مبرَّرة وفقًا لهذه المعايير. ولكن رغم المصادرة هناك من سيقول إنّ القهوة البدوية أكثر نجاحا من القهوة الإيطالية. كذلك، المباني في روسيا فهي نموذج كلاسيكي للدمج المعماري الذي تأثّر بالعالم الإسلامي. معظم المطبخ التركي أيضًا جاء إلى هناك من دول كانت تحت الإحتلال العثماني.

وأضاف "من المؤسف جدا الدخول إلى جميع معارك المصادرة هذه، إنّها منحدَرٌ ما بعد حداثيّ لا يستفيد منه أحد.”

وتعتبر "الكوفية” التي تتصدر المشهد اليومي، في التظاهرات والمواجهات، رمزا للنضال الفلسطيني، منذ عام 1935، وفقا لدراسات تاريخية فلسطينية.

وبحسب مركز المعلومات الوطني الفلسطيني (حكومي) فإن مجموعات من الثوار الفلسطينيين وعندما شددت السلطات البريطانية (كانت فلسطين تخضع للانتداب البريطاني)، من رقابتها قاموا بإخفاء ملامحهم عن طريق ارتداء "الكوفية”.

وعقب اندلاع الثورة الفلسطينية عام 1936م، والتي كانت نقطة تحول كبيرة في مسيرة الحركة الوطنية، بدأ الثوار في الإقبال على ارتداء الكوفية التي يُقال إنها كانت عبارة عن قطعة من القماش الأبيض.

ويذكر المركز أن الثوار ارتدوا الكوفية على هيئة لثام؛ لتفادي اعتقالهم أو الوشاية عليهم، وعندما بدأت القوات الإنجليزية في اعتقال كل من يتوشح بها، أمرّ الثوار، أبناء القرى والمدن الفلسطينية بارتدائها.

ومنذ ذلك الوقت اقترنت الكوفية عند شعوب العالم باسم فلسطين ونضال شعبها، وقوي هذا الإقتران أثناء الإنتفاضة الأولى عام 1987، وصولا” إلى الإنتفاضة الثانية عام 2000، وحتى الآن ما زال المناضلون يضعون الكوفية للأسباب ذاتها والأهداف التحررية ذاتها التي وضعها من أجلها الثوار عام 1936.

1


2



 
شريط الأخبار لمن تعود ملكية السيارة التي استخدمها المعتدون على الصحفي التميمي؟؟ وفيات الثلاثاء 20-1-2026 سقوط صخرة كبيرة على الطريق الرئيسي بمنطقة "بدر" واعاقة جزئية لحركة السير تفاصيل حالة الطقس في الأردن الثلاثاء - تحذيرات وظائف حكومية شاغرة - تفاصيل فاقدون لوظائفهم في وزارة الصحة - أسماء النائب القباعي يعتذر عن تصريحاته فيما يتعلق بفاقد الكهرباء الأمن يوضّح تفاصيل العثور على طفل يبلغ عامين من العمر في محيط مستشفى التوتنجي "الخدمة والإدارة العامة" تنشر نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام صندوق توفير البريد الثلاثاء موجة البرد تبدأ تأثيرها على المملكة الليلة ودرجات الحرارة تهوي للصفر المئوي قرارات مجلس الوزراء.. النظام الزراعي الغذائي والصادرات الزراعية ومؤشر الابتكار العالمي استبدال 15 ألف مدفأة غير آمنة للأُسر المستحقة... وتعويضات لـ120 أسرة جراء الظروف الجوية نفي وفاة رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات نقابة المهندسين: ارتفاع فواتير الكهرباء في الشتاء طبيعي وزير الإدارة المحليَّة: خفض مديونية البلديات من 630 إلى 285 مليون دينار مفتي المملكة: الثلاثاء أول أيام شهر شعبان للأردنيين.. هام حول أموال الضمان الاجتماعي هزة أرضية بقوة 3 درجات في بحيرة طبريا بعد 139 عاما من الغموض.. عالم يكشف مكونات الكوكاكولا ولي العهد يؤكد أهمية تطوير مبادرات المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل