اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الاصلاح التربوي يذهب إلى المعلمة والمعلم يا معالي الوزير!

الاصلاح التربوي يذهب إلى المعلمة والمعلم يا معالي الوزير!
أخبار البلد -  

من المؤكّد أنّه ليس إصلاحاً تربوياً ذلك الذي يقول مدّعيه إنّه غيّر الكتب المدرسيّة (ويكون في الحقيقة قد أتى بأسوأ منها)، وشكّل لجاناً ومجالس وأتى بخبراء.. فالإصلاح التربوي الحقيقيّ، لا الشكليّ، يبدأ عملياً من الهيئات التدريسيّة، أي من إعادة تأهيل المعلمات والمعلّمين. وإعادة التأهيل ينطلق، كما ذكرنا من قبل، من الرؤيا التربوية (أستاذايَ نهاد الموسى وحسني عايش يعترضان، ويريدانها "رؤية" وأنا لا أرد). وهذه الرؤيا التي تعبِّرُ عن بصيرة أهل الإصلاح وعميق نظرتهم إلى مأزق التربية والتعليم وحلوله الإبداعيّة، هي التي تُترجم إلى فلسفة وبرامج لتأهيل السلك التعليميّ بما يضمن استيعابه للمأزق وللحلول، من خلال أعمدة أربعة يُقام عليها بناء التربية والتعليم كلّه:

الأول: العقل وتفعيلُه واحترامه إلى الدرجة القصوى. فمن دون إيمانٍ عمليّ من المعلمات والمعلمين بقيمة العقل في مواجهة المشكلات وحلّها، وتأمين جميع الظروف للطلبة لاستعماله، لن يكون هناك إصلاح، بل كذبة إصلاح. فالعقل بمثابة الضوء والشمس للنبات والإنسان. ولذا سيكون للمعلمة والمعلم موقفٌ واضحٌ من تغييب العقل بالشعارات التي تبعد عن استخدام العقل والتدبير.

والثاني: الحريّة في التفكير، التي بدورها تخلق فرصاً للإبداع في تغيير الواقع، ومن دون اتخاذ الحريّة منبراً ووسيلة لتربية سليمة وعفيّة، لن يتمكن المعلمون والمعلمات من إنجاز أي تطويرٍ يُذكر في بنية التعليم. إن السؤال مفتاح العلم، ومن دونه ليس الأمر إلا حفظاً وتلقيناً. فالحرية في التعليم بمثابة الأكسجين للكائن الحيّ.

والعمود الثالث هو التوازن الوجداني القائم على تلبية حاجات النفس البشريّة إلى المحبة والاحترام والتقدير والتنفيس عن الغضب وممارسة الهواية والشغف بالفنون والسيطرة على الحزن والتعبير عن الذات... وهذه جميعها وغيرها تحدد ما يستطيع المعلم والمعلمة تقديمه إلى الطلبة من فرص لإطلاق المشاعر وتدريبها، وليس منها بطبيعة الحال التخويف من العقاب، ولا التهديد به. فقد أصبحت موضةً ساريةً كالوباء في مدارس الحضانة والتمهيديّ والصفوف الأولى والمرحلة الابتدائية أن تحشو المعلمةُ والمعلمُ رؤوسَ الأطفال بعبارات ضخمة في دلالاتها، مخيفةٍ في خواتيمها! إذ يبدو أن هؤلاء المعلمات لم يتعرّضنَ لأيِّ تأهيلٍ تربويّ، وأنَّ كل ما تلقينه فإنما عن واعظاتٍ مؤدلجاتٍ أو دعاةٍ عتاةٍ في فقه الرعب والتخويف، لإنشاء أجيالٍ على الطاعة والتنفيذ وعدم المساءلة. فالتوازن الوجداني بمثابة الماء لكائنات الله.

والعمود الرابع هو المعارف الحديثة بالواقع الحديث، فليس الماضي بمقدس، ولن يمكن تكراره.. وكل ما تهيمُ به من تلميعٍ للماضي وحصر الوجود الراهن بين دفاته المهترئة، ليس إلا من قبيل العنت وقصر البصر، فالماضي لا يعدو أن يكون درساً فحسب. إن معارف العصر وحلول مشكلاته بمثابة سمادٍ لأرضٍ جائعة.

إن لم تعلن وزارة التربية أنها بصدد عملية قلبٍ جذريٍّ لتربة التأهيل التربويّ للمعلمات والمعلمين فيدخلها الضوء والأكسجين والماء والغذاء، فإن إلغاء كتاب "الثقافة العامة" الذي أُعلِن عنه مؤخّراً، ليس سوى تخدير وكسبٍ للوقت.

أرجو أن لا نفقد الأمل...

 
 
شريط الأخبار نقابة الصحفيين: خطاب الملك وضع المجتمع الدولي أمام حقيقة المرحلة التي تمر بها المنطقة الملك: الظروف الإقليمية الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس بعد 7 سنوات على وفاته.. أين اختفت ثروة جيفري إبستين؟ سوليدرتي الأولى للتأمين تدعم تمكين الشباب بمهارات الذكاء الاصطناعي تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلًا وإحالات على التقاعد "العلوم التطبيقية" تثمن وتتبنى خطاب الملك: يستحق أن يتحول إلى مساحة دائمة للبحث والمعرفة والنقاش في الجامعات بن غفير يتعهد بإطلاق النار على كل فلسطيني يرمي حجرا على إسرائيلي حال استلامه "حقيبة الدفاع" المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه النائب فريج يصدر بيانًا بعد تسليم الرياطي نفسه للعدالة الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW ترامب يشكر الأردن لهذا السبب الملك: الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه الملك: أخطر الأوهام الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسع يومًا للسلام... وإسرائيل وصلت إلى مرحلة مرعبة من الإفلات من العقاب انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات